الرئيسية » مقالات » ستوكهولم: يوم الشهيد الشيوعي في احتفال جماهيري كبير

ستوكهولم: يوم الشهيد الشيوعي في احتفال جماهيري كبير

بحفلٍ جماهيريٍ كبير أحيت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني- العراق في السويد، يوم الشهيد الشيوعي في قاعة شيسته تريف يوم السبت 16 شباط 2008م، حيث زينت القاعة بصور الشهداء الأماجد والزهور والشموع ورفرفت الرايات الحمراء في القاعة التي أكتضت بالحضور من رفاق وأصدقاء الحزب وعوائل الشهداء وممثلي القوى السياسية العراقية المتواجدين في ستوكهولم.

أغلقت الأنوار ودخلت كوكبة من الرفيقات والرفاق مع أنغام أغنية “مرني مرني” وهم يحملون الشموع والفوانيس لتضعها جنب صور الشهداء رمزا للشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل أن ينيروا الطريق إلى الحرية إلى المجد. بعدها أفتتح عريفا الحفل التأبيني الرفيقة هيفاء والرفيق عدنان باللغتين العربية والكردية وبكلمات رقيقة أشادت بالشهادة والشهداء مرحبين بالضيوف والحضور الكريم وبمستشار السفارة العراقية السيد مازن حناوي وبممثلي القوى السياسية العراقية وبممثل الحزب الشيوعي السويدي السيد كامد شيل، ومن ثم دعيا الجميع للوقوف حدادا على أرواح الشهداء الشيوعيين الأماجد وشهداء الشعب و الوطن من جميع القوى الوطنية العراقية، بعدها قدم الرفيق أبو ميساء كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والتي أشاد فيها بتضحيات شهداء الحزب وبمسيرته المجيدة وعطائه المستمر في سبيل قضية الشعب والوطن، كما عاهد على مواصلة الحزب نضاله في سبيل المبادئ التي أستشهد من أجلها رفاقه الأماجد، ومما جاء في الكلمة: ((تعودنا نحن الشيوعيين العراقيين ومنذ عشرات السنين أن نحتفل بيوم الشهيد الشيوعي مستذكرين بكل إجلال واعتزاز قوافل الشهداء من آلاف الشيوعيين وأصدقائهم ضحايا الأنظمة الرجعية والفاشية تلك الماكنة الرهيبة التي نالت الحزب وقياداته عدة مرات. فقد اعتلى أعواد المشانق وبكل فخر وجبروت في الرابع عشر من شباط سنة 1949 قائد الحزب الرفيق فهد ورفاقه حازم وصارم. ولم يرتو عطش القوى الرجعية من دماء الشيوعيين في تلك المجزرة وما بعدها حتى جاءتهم الفرصة مرة أخرى وأجهزوا على الحزب وقيادته في 8 شباط 1963 عندما سفكوا دماء سكرتير الحزب سلام عادل ورفاقه من كوادر الحزب وأعضائه بل وأصدقائه أيضا. ولحق بهذه الكوكبة أبطال إنتفاضة معسكر الرشيد التي قادها الشهيد حسن سريع. واستمرت دماء الشيوعيين تجري على أرض العراق فلحقت قوافل أخرى بركب الشهداء في فترة حكم البعث الثانية…وحل يوم خلاص العراق من نظام صدام حسين الإرهابي الدكتاتوري فطغت موجة جديدة من الإرهاب على الشعب لم ير مثيلا لها من قبل. فراح ضحية هذه الموجة الإرهابية مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء ونال الحزب قسطه من هذه الموجة…ومن خلال كل هذه التضحيات يستمر الحزب الشيوعي العراقي في نضاله العنيد والمتواصل لتحقيق حياة حرة كريمة للإنسان العراقي لبناء مجتمع الديمقراطية والمحبة والسلام وقد عاهد رفاق الحزب شعبهم مواصلة الطريق الذي من أجله سقط عشرات الألوف من خيرة أبناء الشعب العراقي، طريق الدفاع عن مصالح الكادحين ومصالح الوطن العليا وتحرير العراق من الاحتلال والإرهاب وقوى الظلام التخلف ولازلنا نأمل أن نحتفل يوما بهذه الذكرى وقد توقف نزيف الدم وانتصرت إرادة الشعب العراقي لبناء حياته الكريمة وليؤدي قسطه المؤجل في يناء الحضارة الإنسانية.))

أما كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني –العراق- التي ألقاها الرفيق بستون محمد فقد جاء فيها:
(( في مثل هذا اليوم من كل عام يتذكر الشيوعيون وجميع القوى الديمقراطية المحبة للسلام والقوى التقدمية واحدة من أكثر الأحداث مأساوية ومؤلمة في تاريخ شعبنا، ذلك اليوم الذي أعدمت فيه السلطات الملكية العميلة قادة حزبنا الأماجد “فهد وحازم وصارم” وتستمر القائمة لتضم قادة وكوادر الحزب سلام عادل وجمال الحيدري، أننا لا نحسب يوم الرابع عشر من شباط انتكاسة في تاريخنا بل أنه يوم مقاومة الفاشيست ويوم نضال الشيوعيون وجماهير شعبنا ضد الدكتاتورية والتخلف. في هذه المناسبة ننحني إجلالا أمام قامات شهدائنا، شهداء الحزب والشعب ونفتخر بأننا ماضون بذات الدرب الذي سلكه شهداء حزبنا.)).
كما قدمت السيدة أم سلام كلمة باسم عوائل الشهداء حيث أشادت بالتضحيات التي قدمها الحزب ورفاقه وما تعنيه الشهادة والتي أعطت المناضلين القوة من أجل استمرار نضالهم ومسيرتهم ودعت إلى تذكر المبادئ والقيم التي ضحى من أجلها الشهداء وهي “وطن حر وشعب سعيد”
بعدها توالت الكلمات لممثلي القوى الوطنية العراقية ومنظمات المجتمع المدني، حيث قدم السيد جواد السعيد كلمة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد ومما جاء فيها:
(( كانت حركة الحزب الشيوعي العراقي كغيرها من الحركات السياسية الوطنية في العراق قدمت خيرة مناضليها ورجالاتها من اجل الوطن وحماية الحقوق الشرعية للمواطن فبقيت ذكراهم تتناقلها الأجيال كرامة وتكريما لهم فلكل تلك الأرواح التي أزهقت في سبيل الحرية والدفاع عنها ولكل الشخوص المناضلة ألف تحية وسلام.نحن في هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد هدفنا هو إشاعة ثقافة الحوار وروح المواطنة والتعايش والولاء للعراق وقبول احدنا الآخر وتعزيز الثقة بين الأطراف جميعا واستثمار كل الطاقات العراقية من اجل بناء الوطن)).
أما كلمة لجنة تنسيق الأحزاب والقوى الكردستانية –هاوكاري- والتي قدمها الرفيق جالاك، فقد أشادت بالتضحيات الجسام التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي ونضاله المستمر في سبيل العدالة وسعادة الشعب ومقارعته الأنظمة الاستبدادية.


هذا وقد وصلت الحفل العديد من الرسائل والبرقيات والتي أشادت جميعها بالشهداء وتضحياتهم الكبيرة وأكدت دور الشيوعيين العراقيين وتضحياتهم الكبيرة في النضال الوطني والتحرري، منها رسائل من:
– الأنصار الشيوعيين في ستوكهولم والتي أشادت بالعطاء الكبير للشهداء ومجدت تضحياتهم الكبيرة. وأوضحت صورة البسالة التي تحلى بها الشهداء من الأنصار في ذرى جبال كردستان.
– من الحزب الديمقراطي الكردستاني/محلية السويد.
– من الاتحاد الوطني الكردستاني/ محلية السويد.
– من كوملة أيران.
– الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي.
– من أتحاد الجمعيات العراقية.
– الحركة النقابية الديمقراطية في السويد.
رابطة المرأة العراقية في السويد. –
– جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
– أتحاد الكتاب العراقيين في السويد.
– من الاتحاد الكردستاني للإعلام الالكتروني.
– من أنصار الديمقراطية العراقيين في ستوكهولم.
– الجمعية المندائية في ستوكهولم-
– جمعية شعب كردستان.
– نادي بابل الثقافي في ستوكهولم.
– لجنة الدفاع عن الصحفيين الكردستانيين.
– منظمة جاك الكردستانية.
– نادي أكد العائلي في ستوكهولم.
– لجنة اللاجئين العراقيين.
– المجلس الصابئي المندائي.

كما قدم الشاعر جاسم الولائي قراءات أدبية تمجد الشهداء مستعرضا نماذج رائعة من صور التضحية والفداء في سبيل الشعب والوطن.
ثم عرض فلم عن الشهداء مستعرضا حياتهم وشهادتهم، بعدها قدم الرفاق الزهور والهدايا الرمزية لعوائل الشهداء في حفل ساده جو الرهبة وتخللته صور رائعة من تمجيد الشهداء ولم يستطع الحضور من كتم دموعهم وهم يشاهدون أم شهيد تمسك بالزهرة الحمراء وتشم عبيرها وتحتضنها وهي تذرف الدموع، كما شارك الفنان عبد النور بتقديم بعض الأغاني الوطنية التي تشيد بحب الوطن والتضحية من أجله.