الرئيسية » مقالات » ايام من حياة عبود

ايام من حياة عبود

ايام من حياة عبود لانريد ان نلغي المكتسبات مرة واحده هكذا قال عبود،فبعد ان تحسن الوضع الاقتصادي لشريحه كبيره من العراقيين،وبعد ان تمتع العراقيون بنصيب كبير من اجواء الحريه،وبعد ان اصبح بامكان عبود ان يتكلم وينتقد بحريه اداء الطلباني،و(يزعل) على المالكي،ويغتاض من زيارات طارق الهاشمي،ويتأزم من سكوت عادل عبد المهدي،بعدما كان يخاف حتى من جارنا حمود البلدي !!. لكن عبود فقد الامان والخدمات،قتل ولده غازي بانفجارات مدينة الصدر،واختطف اخوه ولم يعد،وشوه حريق النفط المسكوب من الفانوس وجه ابنته فاطمه،ولف الظلام داره،وفتك مرض الكبد الفايروسي بزوجته،ومع كل الذي حصل لعبود فهو لازال مصر على تفاؤله،ولازال يعتقد ان بعض الساسه والمندسين منهم بوجه الخصوص يريدون ايصاله الى نتيجه مفادها،ن دولة البعث احسن الف مره من جمهورية كاكا جلال الطلباني،وان حكومة صدام هي احسن من حكومة المالكي،ويريدونه ان يترحم على (ايام المزبن) ويردد مثلما يردد البعض رحم الله (الشهيد صدام)،ويريدون ان يعيدوا الى اذهانه سالفة سارق الاكفان الشهيره،لكنه مصر على انه على اتم استعداد لان يلعن اللصوص والمخربين ومن دخلوا العمليه السياسيه وطعنوها من الداخل ملايين المرات ولم يذكر ولا لمره اسفا لما حل بصدام وعصابته اوان يذكرهم بخيراو ان يترحم عليهم قال (الراح مني فدوه)،لكن الالم يعتصره لان لاسقف محدد لمعاناته ومعانات العراقيين،قال عبود(صرنا سالفه على كل لسان)، معقوله هكذا نصبح ونمسي؟؟ عبود يعرف اعداء العراق الجديد كثر،ويعرف الحلف والطوق الملفوف حول عنق الساسه العراقيين،ويعرف ايضا (سالفة) صديقه هاشم وحكمته التي تقول:(اؤمن بقدرة الله واؤمن بالعلم،لكنني لازلت بحيره تامه،كيف دخلت حبة اللوز الى داخل المسقوله؟) هو يريد تفسيرا بسيطا يشبه تفسير دخول حبة اللوز الى داخل المسقوله . كيف ولماذا لم يستطع القاده الجدد للعراق بعد اربعة سنوات من تحسين اداء المنظومه الكهربائيه؟،وكيف لم تتوفر المشتقات النفطيه ونحن بلد نفطي؟ كان بالامكان انشاء مصافي بتروليه في المناطق العراقيه الامنه في الوسط والشمال والجنوب،وهو لازال مصر على معرفة سر الخمول والتساهل الذي تعاملت به الحكومه مع اللصوص والقتله؟ من عهد الحوسمه الاولى الى عهد مشعان الثاني مرورا بعهد حازم الثالث،انعطافاعلى عهد ايهم الرابع،وانتهاء باسعد الخامس، وصولا الى اللصوص الذين يملؤون العراق شرقا وغربا شمالا وجنوبا حتى عصور السلالات المتأخره سلالة(حرامية الهوش الذين يعرفون حرامية الدواب)،ويتساهلون معهم وينسقون مواقفهم المعلنه والمخفيه !! حيث لازال عبود يظن،ان اداء اليسار العراقي دون المستوى المطلوب!!وخموله واضح ازاء هجوم حرامية اليمين،ويعتقد ان جهده البسيط بالتبخير لتحسين رائحة الاجواء يقابله ضرا.. الالاف لم يمنعه من الاستمرار. وهو يقف على تله واحده مع من يجعل العراق هدفه الاسمى،سواء كان علمانيا ديمقراطيا،او متدينا اصوليا يساريا ام يمينيا،لان اللصوص طريقهم واحد،وقبلتهم الدولار،ومشرقهم ومغربهم المصلحه، ولايزال عبود يحلم ببغدادالفاضله،وافلاطون المنطقه الخضراء،وارسطو حي الجامعه وحي (العوج)،بعد ان وافقت المحكمة على تغير اسم حي العدل الى حي (العوج)،لكثرة العوجان ولكثرة الممارسات (العوج) عبود لايفرق بين الجميع بالتعامل الا بدرجة قربهم وبعدهم عن العراق والاخلاص له،اعداؤه اعداء العراق،واصحابه المحبون للعراق. وبعد كل الذي حصل لايزال عبود يحمل فانوسه وشمعته ويطرد الظلام،ولا يفكر بلعن الظلام مثلما يفعل كادر وزارة الكهرباء ووزيرهم،حيث يلعنون الظلام ولا يكلفون انفسهم حمل الفوانيس او (اللالات)،ولا يزال يعرف الذين يحملون سكاكينهم يتحينون الفرص من اجل قطع حصتهم من كعكة العراق،ولايزال من موقعه البسيط يعمل مع الشرفاء الكثر الذين يعملون من اجل عراقا واحدا،تجمع ابناؤه نية الاخلاص له(ما نلكه مثل اعراكنه عراك)،يتمتع بخصائص تاريخيه وجغرافيه،تجعله يسيل لعاب اللصوص وتجعله بابنائه الشرفاء عصيا على الانهيار وعصيا على التقسيم فهل وصلتكم رائحة بخورعبود؟؟ ام ان الاجواء لازالت ملبده بغيوم الميثان وراح تمطر (زر..)