الرئيسية » مقالات » رئيس الوزراء يحقق تقارب حقيقي مع السنة مع هبوب رياح التغيير

رئيس الوزراء يحقق تقارب حقيقي مع السنة مع هبوب رياح التغيير

ذكرت مصادر مقربة من رئيس الوزراء السيد نوري المالكي أنه بصدد تغيير شامل في توجهاته السياسية وطريقة إدارة الحكومة وهي نتيجة طبيعية للمرونة السياسية التي تتحلى بها شخصية السيد رئيس الوزراء.

وتضيف تلك المصادر أن أجندة المالكي تحمل خطوات مرسومة بعناية لتحقيق مقاربة سياسية وإشراك حقيقي للمكون السني في إدارة الحكومة والملفات الأمنية والاقتصادية والسياسة الخارجية.

وأوضحت تلك المصادر “المقربة” أن أولى الخطوات بهذا الاتجاه هي محاولة تلبية المطالب التي تقدمت جبهة التوافق السنية بها بمستوى يكون مقبولا لدى تلك الجبهة، وقد حققت بالفعل أبرز مطلب لها وهو إصدار قرار العفو العام عن المعتقلين،

فيما ستكون الخطوة اللاحقة عقد اجتماعات عامة وتفصيلية مع أبرز ممثلي “السنة” على الساحة السياسية نائب الرئيس طارق الهاشمي تمهيدا لإدخال ” السنة” في شراكة حقيقية.

ويبدو أن لقاء الهاشمي بالدكتور إبراهيم الجعفري كان مدروسا بدقة حيث يرى مراقبون أن الاجتماع كان لتحديد نقطة البدء.

في السياق ذاته فإن تلك الاجتماعات التي ستمهد للتقارب سوف تشكل صفعة شديدة للشخصية الجديدة الطافية على الساحة السياسية “حميد الهايس” الذي كان يأمل الحصول على مكاسب معينة من خلال استغلال الهوة بين حكومة المالكي وجبهة التوافق “السنية”.

ويتضح من خلال تصريحات الهايس الأخيرة أنه بدأ يحس بالفعل عظم المصيبة التي ستحل به كتحصيل حاصل لهذا التقارب، فقد نشر موقع أصوات العراق عن الأخير مطالبته جبهة التوافق بالعودة إلى الحكومة العراقية والابتعاد عما أسماها” المواقف المتعصبة وأساليب التفكير المغلقة”.

وبتحليل سريع للموقف الجديد نرى أن الهايس يتراجع عن موقفه السابق بعدما وجد أن المستقبل ليس بصالحه وأنه ربما يخسر الطرفين(الجبهة، والحكومة).

وعودة على ما ذكرته في بداية المقال فإنه يظهر أن الساسة العراقيين بدؤوا يدركون طبيعة ما تتطلبه المرحلة المقبلة بعدما تركتهم التجربة السابقة يعيشون في دوامة مريرة، فالمشاركة الحقيقية، وتوحيد المواقف، وتوفير الأمن، وإنعاش الاقتصاد ستكون أبرز سمات الدولة العراقية وهي سمات حظيت – بعد مخاض عسير- باتفاق الجميع.