الرئيسية » مقالات » لماذا تبتعد مواقع الأنترنيت عن الحقيقة؟

لماذا تبتعد مواقع الأنترنيت عن الحقيقة؟

أحدث التطور العلمي الهائل قفزة نوعية في عالم الكومبيوتر وتبعاً لهذا التطور إزدادت مواقع الأنترنيت في العالم وبواسطة تتبع أجهزة الكومبيوترالتي تنقل الأخبار والتقارير ونشر مقالات ودراسات وبحوث لعدد من الكتاب والباحثين والمثقفين بسرعة فائقة يتعرف القراء على الأحداث والوقائع والتحليلات سياسية وأقتصادية وغيرها ويحاول المشرفون على هذه المواقع إخراجها بمظهر لائق ينسجم وروح العصر ولكل موقع سياسة خاصة به وأحياناً يلجأ البعض منها إلى تقيد حرية الكاتب ومصادرة حقوقه.
يتعّرف المرء على سياسة أو الخطوط العريضة للمواقع من خلال التعامل معها، فالبعض منها يبتعد عن المصداقية عندما يذكر المشرفون عليه بأنهم لا (ينشرون) المادة المرسلة إلى مواقع أخرى، فهؤلاء يريدون مصادرة حقوق الكتاب من جهة، ومن جهة ثانية يكذبون مع أنفسهم إذ عند تصفح موقعهم من قبل الآخرين يجدون نشر مواد سبق نشرها في عدة مواقع.
في الآونة الأخيرة برزت إهتمامات كثيرة بإنتشار (المجتمع المدني) وتمّ تخصيص مواقع لنشر نشاطاته وهذه ظاهرة صحية، ولكن المهم هنا إدعاء أصحاب تلك المواقع بأنهم لا ينشرون غير ما يتعلق بالمجتمع المدني، وعند دخول الموقع ترى كذب وإفتراء مشرف الموقع الذي سمّى نفسه (ناشط ومحلل سياسي)، فهو ينشر لبعض العناصر التي تتهجم من خلال “”مجتمعه المدني”” على الاثنيات القومية في العراق، وهذا المدعي (الناشط) معروف لي عندما كان طالباً في الجامعة، وكان يومئذ يسارياً، واليوم تحوّل إلى دمية بعثية، ومنذ مدة تركت الكتابة في موقعه وعدة مواقع أخرى (لأنها) أصبحت مرتعاً لفرسان الشر الذين يقفون ضد إرادة الشعب العراقي.
وهنا يملي علي الواجب أن أقدم الشكر والتقدير لكل المواقع التي نشرت مقالاتي المعنونة:
إلى أين يسير الوضع في العراق؟
العار يلاحق فرسان مؤامرة 8 شباط الأسود ومزبلة التاريخ تستقبلهم
ننحني لكم إجلالاً يا من ناضلتم وضحيتم بحياتكم لتنيروا درب المناضلين
وأشدد على أيدي المشرفين وأتمنى لهم الموفقية والنجاح، ولمواقعهم النيرة التقدم.
ان بعض المواقع يريد أن تكتب حسب ذوق المشرفين عليها، وفي هذه الحالة يريدون منك عدم تسمية صدام حسين بالمقبور، أن لا تؤذي (عروسة الثورات، ثورة 14 رمضان 1963)، لا تقل شباط الأسود، أذكر ثورة البعث البيضاء 1968 (تذكروا سالفة القطار الأمريكي)، لا تقل عبدالسلام عارف شريك البعثيين في الإجرام، لا تقل أنّ أياد علاوي كان من ضمن جهاز حنين القمعي لحزب البعث، لا تقل القائمة العراقية، وقل القائمة العراقية (الوطنية)، لا تذكر بأن اسامة النجيفي يقف ضد طموحات الشعب (قل أنه وطني غيور)، لا تقل سلطة متآمري زمرة الردة، قل (سلطة إحقاق الحق)، لا تقل الحرس القومي، قل (الحرس الوطني)، لا تقل: ولم يكتفوا بذلك العمل الجبان والمدان فشنّوا أوسع حملة قمع دموية منظمة ضد الحزب الشيوعي العراقي وأنصاره، قل كان (عملهم جميلاً ومؤيداً من قبل الشعب، فشنوا أوسع حملة تجميل للحزب الشيوعي العراقي)، لا تقل الدكتاتورية عدوة الشعب، قل (الدكتاتورية صديقة الشعب)، لا تقل قوات الأنصار، قل: قوات الأبصار، لاتقل أوضاع مأساوية، قل: أعراس زاهية، والخ…..
يجب على السادة الذين أمتنعوا عن نشر تلك المقالات في مواقعهم أن يعلموا بأنهم السبب الرئيسي لعدم تطور مواقعهم، وعليهم أن لا يكذبوا، أو أن لا يكتبوا بأن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع، فعهد الكذب قد ولى.
وليعلم من لا يعلم بأنني مصر على أفكاري ولا ألتزم بما يمليه الغير، إلا إذا كان (الإملاء) في صالح الشعب والوطن، فالبعثيون قتلة مجرمون، وكان القوميون العرب شركاءً لهم في إقتراف الجرائم شاء من شاء، وأبى من أبى، وعار لمن ينسى الكوكبة اللامعة من الشهداء الذين وردت أسماءهم في المقالة : ننحني لكم إجلالاً يا من ناضلتم وضحيتم بحياتكم لتنيروا درب المناضلين، والأسماء المتبقية وهي بالآلاف، وسابقى ضد الميول الإنتهازية والإنهزامية، وأقف ضد دكتاتورية الدكتاتور الصغير أياد علاوي وقائمته المتهرئة المسماة (عنوةً) بالعراقية والتي أوشكت على الإنقراض بعد إنسحاب: مهدي الحافظ، وصفية السهيل، وحاجم الحسني وأخيراً وائل عبداللطيف، فعلاوي عنصر مذموم يريد العودة بأي شكل من الأشكال إلى السلطة.
عار لمن ينسى شهداءه، سأبقى بالضد من أعمال التملق والرياء، سأقف ضد كل من يحاول الإساءة إلى الشعب الكوردي والشعب العراقي بأسره، سوف أعري الناطق باسم “العراقية” اسامة النجيفي وألاعيبه.
سأقول بإرادتي، لا بإملاءات الباشوات: مؤامرة البعث في 8 شباط الأسود، الحرس القومي المجرم، صدام حسين المقبور، الدكتاتورية البغيضة، المقيتة، المتوحشة، سأطلب مع كل الشرفاء بتنفيذ قرارات المحكمة الخاصة بمحاكمة زمر القتل الجماعي والإجرام أعداء الشعب، منفذو عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت، أطالب بتنفيذ الحكم الصادر بحق هاشم سلطان وعلي حسن المجيد وكل الخونة والمجرمين، سأقف بالضد من عودة البعث إلى حكم العراق، بالضد من أزلام البعث صالح المطلك، حارث الضاري، خلف العليان وعدنان الدليمي والآخرين.
عار لمن ينسى شهداءه.
مواقع تنشر لمن يبكي على الجواهري، ولا تنشر لمن يبكي على شهداء الشعب والوطن، الجواهري شاعر كبير يجب الإهتمام به وتقديره، والشهداء كبار ضحوا بحياتهم في سبيل أهداف شعبهم، ولكن شتان بين أمرين، فالذي يبكي على الجواهري كان عميلاً للمخابرات العراقية وعلى إتصال بسفارة العراق في براغ أيام كان الجواهري على قيد الحياة، ولكن الذي يذكر شهداء الحزب الشيوعي العراقي كان مع الشهداء عند التصدي لدكتاتورية المجرم صدام حسين، وسقط إلى جانبه الشهداء معتصم عبدالكريم (ابو زهرة)، كمال مام همزة (هزار)، حسن رشيد (فلاح)، شفيق كريم (شاهو)، بكر حمه بجكول (ملا حسين) في معركة قزلر، والشهداء ياسين حاج صالح، جلال وندرينيى، ئاراس أكرم (سامال)، محمد علي فقيه جنه يى، يوسف وروار (يوسف عرب) في معركة سويله ميش، والملازم سامي، وماموستا خالد، وبايز سيد باقي، ومحمد عبدالجبار، وكامران أحمد، وجوهر، وكاوه كرمياني، وكاوه إسكندر، وعبدالرحمن خدر، وآخرين مئات وألوف هنا وهناك.
سأقول أن ما قام به حزب البعث العروبي ضد الوطنيين والشيوعيين من ملاحقات وإعتقالات وتعذيب وقتل: كان عملاً خسيساً وجباناً ومداناً.
أكرر في الختام وأقول:
عار لمن ينسى شهداءه، شهداء الشعب والوطن.
16/2/2008