الرئيسية » مقالات » الى محمود مطر شهيد الثاليوم الاول

الى محمود مطر شهيد الثاليوم الاول

حينما نتكلم عن الكهرباء والنور والمصابيح يقفزامامنا اسم اديسون وحينما نتذكر الجاذبيه نتذكر نيوتن،وحينما نتذكر ماكنة الخياطه لانرى غيرسنجر،وعندما نتذكر العروض لانرى غير الخليل بن احمد الفراهيدي،وقبل ان نقفل باب الاختراعات واسماء المخترعين لابد لنا ان نذكر جبرالذي يمثل العراقيين وحكايته معروفه،حيث الالم والحرمان والجوع والموت والخوف والمرض،حيث المعاناة منذ يوم ولادته الى يوم وفاته لذلك قيل فيه المثل،(جبر من بطن امه للكبر)

عندما نذكر جبرلابد لنا ان نتذكر من كان سببا بأذى جبر و لاننسى عذاباته واشكال واساليب الموت الذي سببوه له ولغيره،وهنا لابد لنا ان نذكرشكلا واحدا من اشكال الموت الذي اخترعوه والذي اقترن بهم مثلما اقترن الديناميت بنوبل انه سم الثاليوم فهو بعثي بامتياز.

كنا لانعرفه الى ان قطّع اوصالنا على ايادي زمر مخابرات وامن صدام وها هو يعود من جديد ليفتك بفريق القوه الجويه على نفس الايادي الظالمه وبنفس الوجوه البائسه

حينما نتذكر الموت بالثاليوم نتذكر الشهيد الاول محمود مطر الذي جرّب ناظم كزار منتجه من سم الثاليوم على جسده الطاهر،الجسد النحيل الذي احتمل عذابات سجون صدام وجوع مزمن رافقه وعائلته منذ الصغر، لقد اذهل هذا الجسد النحيل جلاديه وظل عصيا على ماكنة تعذيبهم،ولم يفرحهم بكلام لكنه خدع تماما امام اعتذارات ناظم كزار ومعسول كلامه،وفات على هذا المناضل العنيد معرفة الخديعه والدسيسه،وان من يزرع الشر والموت لن يحصد غير اجساد تتهاوى وارواح تسرق غيله وانفس تسلم الى بارئها.

قال محمود مطر عضو منطقة بغداد للحزب الشيوعي بعد ان اطلق سراحه ان ناظم كزاراعتذر له قائلا:( احنه نعتذرالربع ماجانوا يعرفون بيك من رفاقنه!!من جماعة الجبهه الوطنيه!!عبالهم من غير جماعه،اخذ كلاص عصير برتقال تازه عربون صداقه)

كان محمود فخورا بصموده وما حقق،لكنه تهاوى بعد حين، كنا نظن ان الزمن لم يمهله كثيرا من الوقت ليشرح للرفاق والاصدقاء ما حدث كنا نعتقد ان قدر محمود لم يسمح له بالكثير من الوقت ليشرح للاخرين كرم البعث وناظم كزار!!،الى ان تدهورت حالته الصحيه بشكل سريع.

احيط بمجموعه كبيره من الاختصاصيين من الاطباء الشيوعيين الذين لم يلحظوا سببا عضويا يدعو لهذا الهبوط السريع بالدوره الدمويه والام المفاصل وضيق التنفس الحاد الذي يعانيه،وتخطيط القلب يشير الى ان القلب يعمل بشكل طبيعي،اكتشفوا بعد حين ان محمود سقي سما بعثيا دس له بكاس العصير

وبعدما شاع بعد حين الموت بكؤوس العصير،او بالابر المحقونه بالامن واشتهرت قصص المخابرات والاغتيالات بالثاليوم عرفنا الثاليوم عن قرب.

قبلنا بمراره ان نموت بين نخبه وكاساته ونحن مكبلون بقيد السلطه اما ان نموت بواسطته ونحن نملك سلطه فهذا ما لايرتضيه اي عراقي غيور،نحن نعرف من يقدمونه لنا هم اعداؤنا والمشخصون سابقا ولاحقا

لم يحتج البعثيون الى وزاره او قانون ينظم التعامل معهم، لهم اجنده واحده تقول(من ليس معنا فهو ضدنا)،وهم يقولون عن (دونيتنا) وعدم صلاحيتنا،وخيانتا،وصفويتنا،ورجعيتنا،وعمالتنا للمحتل،وبعد كل هذه الاسباب فالسلطه من حقهم تحت غطاء عربي!!

فاذا كان اداريو ولاعبو القوه الجويه دس لهم الثاليوم البعثي سرا فلازلنا لانعرف مايخبؤوه وانصارهم من القاعده لنا في قادم الايام مستغلين سماحتنا،وديمقراطيتنا السفري!!التي ادخلت الحمائم والصقور في قفص واحد !!والتي جمعت الحمل والذئب!!

ابشروا ايها العراقيون فالمفخخات على وشك ان نقضي عليها بفعل الاجهزه الحديثه المستورده وبفعل نباهة الاجهزه الامنيه.

ترى من ينقذنا من طرقهم المبتكره للقتل؟؟والثاليوم واحدا منها،والى ان نجد اجهزه تكشف عنه لنضعها عند كل معمل مواد غذائيه ،وعند كل فرن،و(عربانة لبلبي،او شلغم)وعند كل مطعم!!

الى ان نعثر على تلك الاجهزه علينا جميعا ان نصطف ونردد

دولةالبعث صباحي……وثاليوم البعث لاح

واستعدوا خوض موت….في قوانين مباح

بعدها موتواجميعا……دون دم او جراح

(بعد يالبعثيه شتردون؟؟هاي ديمقراطيتنا الجديده،بالعافيه عليكم المساءله والعداله ،والعفو العام ،راح ترجعون للحكومه حضروا اقلامكم للتقارير، تره اشتاقينالها واشتاقينه لكيبلاتكم، جماعتنه الجدد ديمقراطيين للكشروميعرفون يضربون كيبلات،واحنه جلودنا متعوده على صونداتكم وصار مده مفاركيهه،تره بيني وبينكم الديمقراطيه متخلي الواحد يعرف يمشي على السراط المستقيم مثل ما جنتوا امشينه،انتم راجعين؟؟حضروا شعرائكم والملحنين،ونعرف مطربيكم كتلهم الجوع بملاهي عمان ودمشق خطيه،راح ترجعون وهلمره غنوا واهتفوا لبوش: هلا بيك هلا وبعزت لا هله ) .