الرئيسية » مقالات » الجهل هو البوابة الرئيسية لانتشار الافكار المضللة

الجهل هو البوابة الرئيسية لانتشار الافكار المضللة

مما لاشك فيه بان الجهل هو البوابة الرئيسية لدخول الافكار الظلامية المضللة لانهاك وتركيع اي مجتمع كان ,وقد قال الرسول محمد صلعم اطلب العلم ولو في الصين ,وكانت الصين تعتبر من البلدان البعيدة جدا والوصول اليها على الجمل او الحصان من المهام الصعبة جدا ,والدين الاسلامي يؤكد على اهمية العلم ( اطلب العلم من المهد الى اللحد) وقد ازدهرت الحضارة العربية الاسلامية وكان للعرب باع كبير في علم الرياضيات (جابر بن حيان ) والطب ابن سينا وازدهر فن العمارة والبناء وترك اسلافنا اثارا كثيرة تدل على التطور العلمي في علم الفلك.

مما ساعد على الاسفار والاطلاع على حضارات اخرى ومزجها والاقتباس منها ما هو مفيد , هذه مقدمة بسيطة جدا لما كان تاثير العلم على نشوء الحضارات ومنها الحضارة العربية , ان الاستعمار والصهيونية العالمية قامتا باول خطوة بعد الاحتلال بالمساهمة في احراق المكتبات والافلام السينمائية والمسرحيات وكل ما هو مخزون في دار الاذاعة ,وحرق مكتبات شارع المتنبي بما فيه من كتب اثرية علمية قيمة ومخطوطات قديمة وحديثة ,وفي نفس الوقت شنت القوى الغاشمة حملتها على الفكر والعلماء العراقيون في حملة مطاردة واغتيال اشهر المفكرين والاختصاصيين اساتذة جامعات واطباء ومهندسين وقضاة في حملة ظالمة ترهيبية لاجبارالاخرين على مغادرة العراق واللجوء الى دول اخرى للاستفادة من قدراتهم ,وعدم فسح المجال للاخرين الذين هربوا من صدام حسين في الرجوع الى الوطن لخدمة ابناء الشعب ,لقد كانت فكرة محاربة الفكر والمواطن العراقي منذ الحصار الدولي الذي فرض على العراق تجاريا وماليا ومنع الاتصال بالعالم الخارجي للاطلاع على التفدم العلمي ومواكبته في جميع مجالات الحياة الحيوية لمدة ثلاثة عشر عاما,بحجة محاربة صدام حسين الذي استطاع في هذه الفترة من بناء القصور على حساب لقمة عيش المواطن العراقي ,ان الجهل هو البوابة الكبيرة التي تدخل منها قوى التكفير والارهاب ,والسحر والشعوذة والديانات الجديدة بانبيائها الجدد من امثال جند السماء وتشكيل جيوش وطوائف بفضل التاخر الذي حصل نتيجة انعدام الامن واختلال الدوام في المدارس والجامعات خوفا من الاختطاف والقتل , ان الطائفية وخطرها ينموان في ظل الجهل والتفرقة القومية واضطهاد المراة والاقليات الدينية هي نتاج افرازات الافكار الظلامية التي تنمو في المجتمعات الجاهلة المتاخرة ,والمؤسف هو ان الحكام والمعارضة لم يتوصلا منذ خمسة سنوات على صيغ للتعاون وايقاف التدهور الحضاري الاجتماعي الاقتصادي المالي لوضع حد للفساد الاداري ونهب الثروة الوطنية وايقاف قتل واهانة المواطن العراقي الذي يشكو من الامراض المزمنة المستعصية التي سببتها الحروب ونقص الغذاء ونهب الحصة التموينية التي اصبحت اقل بكثير من الحصة التي كانت توزع في زمن صدام حسين انني ادعو اصحاب الضمائر الحية اذا كانت هناك ضمائر باقية ان يلملموا شملهم ويقفوا ضد الانهيارات في بلد الرافدين الضحية التي تذبح كل يوم صباحا ومساء ويتركوا خلافاتهم التي ممكن ان تتحمل التاخير جانبا , ان يطلقوا سراح الابرياء الذين يقبعون في السجون حتى بدون توجيه التهمة لهم ,ومعاقبة المجرمين الذين يهددون الامن الاجتماعي وسير الحياة الطبيعية ويجب ان يكون الوزير والمدير العام وقادة السياسة والاحزاب القدوة الخيرة في الامانة والاخلاص والتفاني من اجل المصلحة العامة .