الرئيسية » مقالات » أصحاب الجهل المركب … وادعاء الحق المطلق

أصحاب الجهل المركب … وادعاء الحق المطلق

مقدمة :

ان مادفعني لكتابه هذا الموضوع هو انتشار حاملي صفة الجهل المركب الذين كثروا في هذه الايام وحتى في اوساط المثقفين(!), ولا سيما بعد أن توفر للبعض منهم الاتصال بالشبكة العنكبويتية التي كانوا حتى الوقت القريب يجهلون حقيقة ماهيتها ” وربما لحد هذا الوقت ” , فكل شخص ممن قرا كلمتين او ثلاثة وبهرته هذه الكلمات ” ربما بسبب قصرحدود معرفته ” أصبح يدعي المعرفة المطلقة للامور وبانه ملم بكل انواع المعارف اللفظية منها والعلمية وربما حتى علوم السماء , وارى ان الاجدر بهؤلاء ” الببغاوات ” ان يلطموا صدورهم وأن يندبوا حظهم ويقروا علنا بعلتهم لا قل بامراضهم التي ابتلوا بها وللأسف عللهم هذه لاتؤثر فيهم فحسب بل انها انعكست سلبا على مجتمعاتنا ومحيطنا العام وبشكل واضح وجلي , فكم من جاهل متحذلق يدعي هو او بعض مريديه باعلميته وبفقهه المطلق بالامور وهو بحقيقته جاهل أحمق , وجهله هذا غير خاف على كل من يمتلك بصر وبصيرة ولكنهم للأسف يقيسون ” علمهم الغزير” بحدود ادراكهم العقلي الضيق ويطلبوا من الاخرين ان يحجموا تفكيرهم وان لاينطلقوا بالتفكير لابعد من افاقهم القاحلة ..

فاحد هؤلاء من الذين حين لايفقهون الكلام يعتبروه ركيكا ً(( لا احسد نفسي أو غيري بمعرفة امثالهم عن اي طريق كان)), والمهم ان صاحبنا هذا قد اعتبر مخالفتي لما يعتقده ماهو الا جهل يحويني, فبالنسبه له مجرد عدم الايمان بما يؤمن به هو جهل والعياذ بالله (!) فمن وجهة نظره ان اي مبدا أقنع تفكيره لابد لغيره ان يقتنع به بمثل ما اقتنع هو , لان مقياس الحقيقة لديه ثابت وله وجه واحد ذاك الذي يراه صاحبنا , متناسيا هذا المتفيقه الافلاطوني التمثال ذو اللونين المختلفين والفارسان الذان يقف كل واحد منهما في جهة من هذا التمثال فكلا منهما يقول ان لونه كذا (!) واغفلوا هم وصاحبي معهم ان للحقيقة اكثر من وجه وهي شيئ نسبي كلا يراه بمنظاره فما اراه انا اسود يراه غيري أبيض والعكس, وبدلا من مناقشتي لاقناعي على الاقل بوجهة نظره راح يتحذلق ويتمنطق مفاخرا بمعرفته وجهل غيره ممن لا يتفق معه ولانه متيقن بحقيقته التي تعشعش في كهوف عقله المظلمة , ومشكلة صاحبي هذا انه فرح بما لديه لا بل اصبح وكأنه مصارع بربري عتيد في الاكروبولس وهو يجهد نفسه باستعراض عضلاته السبابية والشتائمية التي تعبر عن خواءه الفكري وهزاله تفكيره مثله مثل اقرانه ” العقلانيين القدماء” , ولا اتصور انني كنت ظالما لهذا الفارس البدوي المغوار بكل هذه الاوصاف اذ ان صفة نقيض الجاهل هي قبول الرأي الاخر واعتماد الحوار الهادف سعيا لمعرفة الحقيقة ولو بحدها الادنى لانها الغاية المنشودة ,اذ ان طريقة الحوار الهادئ والهادف هي صفة المثقفين الذين يدركوا جيدا حدود علمهم ومعرفتهم فكلما حمى وطيس النقاش والحوار ازدادوا معرفة ” التي هي نقيض الجهل” .. اما ان نتبع في نقاشاتنا مبدا الغالب والمغلوب البدوي فبرأيي هذا هو الجهل بعينه .

وليس عيبا حين اعترف باني احد الذين يجهلون كثيرا ً من الامور واتمنى ان اصل للحقيقة ولو بحدها الادنى … فالشك وعدم اليقين هو نوع من انواع الجهل لان الانسان حين يشك بالحقائق يكون شكه ناتج عن جهله لها , والشك يعبر عنه ” جورج سانتايان” بانه تطهير للمثقف وبالتالي فان الجهل بالشئ لا يعيب الانسان ولا ينتقص منه مطلقا …. على ان يعترف الانسان بجهله هذا ولا يكابر بنكرانه , وربما سيقول قائل : ” لماذا تعيب غيرك بما فيك ” ؟؟

واجده سؤالا مشروعا, لا بل لا بد لكل عاقل ان يتبادر الى ذهنه هذا السؤال , فلماذا صاحب هذه الأسطر يعتبر ان من يخالفه المعتقد والرأي هو من تلاصقه صفة ” الجهل المركب ” وهو يكون بمناى عنها؟؟ …. وجوابي سيكون :
في طرحي هذا وكل ما اطرح لا ازعم بانه الحق المنزل من السماء ولا اعتبر ان من يخالف رأيي هو انسان يتصف بالجهل المركب فالاختلاف جدا وارد في عرض الاراء وبالعكس قد انتفع منه بالشئ الكثير اذا كان نقدا هادفا وبناءا وموضوعيا لايحمل في طياته حقدا بهيميا اعمى , فبالأمكان اذابة هذه الاختلافات وتحديد المشتركات عن طريق البحث الموضوعي ومن ثم تشذيب الافكار من أدرانها وبعدها ايجاد ثوابت للحقيقة ننتفق عليها وننطلق منها , اي بمعنى ان من يقر بانه لا يمتلك الحقيقة المطلقة لا يمكن باي شكل من الاشكال ان يتصف بالجهل المركب ولانه يعلم جيدا بانه يسعى اليها جاهدا وهو جاهلا لها , ولايضره ملاقحة افكاره مع افكار غيره وبدون نكرانها واعتبارها على انها نقيض الحق …. ولكن من يعتبر ان مالديه هو الحق وغيره هو الباطل فهذا هو الشخص الذي يصح وصفه بانه ذو جهل مركب … فالحقيقة وكما وصفها الدكتور علي الوردي وبأروع تعبير : ” لم يبتكر العقل البشري من مكيدة أبشع من مكيدة الحق والحقيقة ” وهذه انشاء الله لنا فيها مقال ثاني وفي وقت اخر اذ ان لكل مقام مقال .


والان وبعد هذه المقدمة التي حاولت ان اوضح فيها منطق مدعي الحقيقة والعقلانية نعود لما بداناه بما يخص الجهل وتصنيفاته, اذ اتفق الفلاسفة على ان للجهل تصنيفان احدها يدعى :


– الجهل البسيط : وهو ان الفرد يعلم بجهله وهو عالما ملما به , فمثلا ان البعض يجهل علم الطب او النظرية النسبية والخ الخ , وفي نفس الوقت هو يقر بجهله في هذه المعارف والعلوم , ورغم هذا النوع يعتبر “جهل” الا ان صاحبه قد اكتسب نصف العلم بمدأ “لا أعلم .. نصف العلم” ولان صاحب الجهل يعلم حقيقة جهله اما النصف الثاني ” مايجهله من المعرفة ” فليس من المستبعد بان يصل صاحبه الى ادراك هذا النصف الثاني عاجلا او اجلا أما عن طريق السؤال والاستفسار او البحث في مايجهله بحثا ذاتيا وعلى اعتبار انه يعلم حقيقة جهله بهذا المعارف , فقد قيل قديما بهذا المعنى ان ” السؤال نصف العلوم ” وايضا ورد عن حديث للنبي محمد ص ” حسن المسالة نصف العلم ” .


والمهم في ان هذا النوع من الجهل أنه لايعيب صاحبه وامثاله لايحيقون بمحيطهم المجتمعي ادنى خطورة حقيقية,لان الشخص الذي يعلم بجهله هو حتما سيسعى جاهدا لإزالة هذا الجهل الموجود فيه ولا تاخذه العزة بالجهل ” وارجو ان لايفهم اني اقصد بالجهل هو الجهل الأسود بل ما عنيته هو الجهل ببعض المعارف والعلوم المتعددة كما في المثال آنف الذكر” .


– الجهل المركب : وهو “أن فلانا يجهل الشيء وهو لا يعلم بجهله”، وهذا يعني جهل مركب على جهل اخر, وسمىّ بالجهل المركب لانه عبارة عن جهلان مركبان على بعضهما ((جهل بالواقع و جهل بهذا الجهل)) , وهذا في حقيقته لايختلف عن السراب الذي يحسبه الضمآن ماءا وما هو كذلك .
فمصيبة من لايعلم بجهله انه كمثل الذي يعيش في ظلام الكهوف الدامس لاقبس فيه ولا وميض فكيف له ان يكتشف لون جهله وهو لايبصر شيئا وسط هذه العتمة الظلامية ؟؟!!

فليس غريبا على اولئك الذين يتصفون بهذه الصفة ان يصروا على معتقداتهم ويزيدوا من غيهم ومن خيالاتهم الواهمة ,فتراهم لايزحزحون قناعاتهم ولو بمقدار شعرة لانهم يحسبون ان الحقيقة لديهم دون غيرهم (!)… وبرأيي ان هذه الحالة هي أما ناتجة عن مرض نفسي مثل عقدة النقص وماشابهها , اومرض اجتماعي يكمن في ان الاعتراف بالجهل سيجعلهم يفقدون منزلة اجتماعية متمسكين بها , اي بمعنى ان وراء هذا الجهل منافع شخصية تصب في صالح من يتصف بالجهل المركب .
واكثر من عانى هذا الجهل هم المحدثين والأشخاص الذين اتوا بافكار اصلاحية تغير من طريقة التفكير القديم لصالح المجتمع الذي يعاصروه , واكثر من اتصف بهذا الجهل هم المحافظين التقلدييين واصحاب الفكر الكلاسيكي الذين لا ييحبذون غير ادراك الذي يعرفوه سابقا لانهم يظنون بان الذي عندهم هو الحقيقة المطلقة وغيرهم هم من المفسدين (!) ولكن {أَلاَ إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ} .


واود ان استعرض بعضا من الامثلة لاصحاب هذا الجهل المركب ….. وباختصار:

أصحاب الجهل القديم :

فهؤلاء هم من يعتقد انه وجد ضالته عبركتب قديمة وعتيقة ويحسبها على انها هي دليل المعارف التي لايشق لها غبار, فمثل هؤلاء يحفظ هذه الكتب عن ظهر قلب مثله مثل حافظ الشعر الذي لا معنى له سوى تخدير العقول وافراغها الا من منمق الكلام واكذبه, او مثله كمثل طالب يرى في منهجه الدراسي على انه حقيقة لاريب فيها وبغض النظر عن قدم هذا المنهج وسخف مضمونه ” لانه مطبوع بالحبر” وكل حبر لديه هو صادق ولايقبل بالشك والتشكيك بالنسبه له , والمشكلة ان معظمهم يظن نفسه قد اصبح ميرابو زمانه فتراه يلقي خطبه العصماء والرعناء في الهواء الطلق وبدون تريث او تحفظ لانه يعتبر نفسه متسلحا بالحقيقة والعلم دون غيره من الذين يخالفون مضامين هذه الافكار البالية … وحين تجادله وتخبره ان هذه الافكار اصبحت غير مناسبة لوقتنا الراهن فهي ليست اكثر من رداء ضيق لا يلائمنا وليس من اللائق لبسه , وهي حقائق وضعت في زمان قد سبق زماننا بالاف السنين وظروف ذاك الزمان تحتم عليهم باعتمادهم حقائق غير التي هي الان , وان معتقداته واراءه اصبحت نوادر يتندر عليها الصبية والاطفال في بعض بقع العالم المتحضر .. ولكنه وبدلا من تمحيصه للرأي الاخر والتفكير في محتواه يجيبك صارخا وشاحذا لوحة مفاتيحه – الكي بورد (( لانهم يتصورون البديهية اللفظية ضربا من ضروب الفروسية والشجاعة وعلى غرار ارتجاز البدوي للشعر المنمق!)) :

يا عميل المستشرقين والصهاينة …. هل انت أعلم من ابن الزعبري وابن ابوالخنفري ؟؟!! ام انت افضل من ابو الرعشاء والزمخشري ؟؟!!

وللأسف مثل هؤلاء كثروا في زماننا واصبحوا يطرحون افكارهم العتيقة بشكل يثير الغثيان ” كما ونوعا ” فتراهم يطفون على محيط النت كانهم زبد البحر , ومنابرهم تحمل اسماءا تثير الضحك حد القهقهة مثل ” دعاة الحق – انصار الحقيقة – صوت الحق – البيان والأستبيان -الخ الخ …. الحقيقة (!) ” … وما اعتمادهم لمثل هذه الاسماء الرنانة والطنانة الا انعكاسا لقناعاتهم الناقصة ………….. للحقيقة .

وبصراحة أن امثال هؤلاء مساكين ويستحقون الشفقة أكثر من الانتقاد , فهم يتصورون ان الحقيقة هي لديهم دوننا عن الاخرين وللأسف هم حينما يناقشون معارضي طروحاتهم تراهم لا يحاوروه باسلوب رصين يعتمد الثوابت الاجتماعية الآنية بل تراهم يتشدقون بانهم مؤمنين بافكارهم ولا يحيدون عنها قيد انملة ومهما عرض عليهم من الوقائع , وكان قناعاتهم عبارة عن كتلة خرسانية صماء لاتتزحزح لا لليمين ولا لليسار (( فيفترض ان غاية الحقيقة اولا واخيرا هي فائدة الأفراد والمجتمعات وليست فقط ارضاء نزق الباحثين عنها – كما يعتقدون )) وتسمع اصواتهم اعلى من افكارهم وشتائمهم اعظم من معرفتهم .. ولا اود ان اذكر امثله عن هؤلاء , فلو اصبح المحيط مدادا والارض كتابا لما اكفتنا لذكر هذه الامثلة .

الجهلة المجددين (!) :

وهناك نوع ثاني من اصحاب الجهل المركب الذين يدعون التجديد والحداثة الفكرية وهم باصلهم يعتمدون القديم لاثبات جديدهم ومثلهم مثل الذي يفسر الماء بعد جهده وعناءه بالماء (!) ويحاولون ” منافقين ” ان يتلبسوا برداء الحداثة, ولكنهم لايختلفون كثيرا عن الصنف الذي سبقهم من جماعة ” ابن الزعبري” فكل الذي اضافوه هو اسماء بعضا من الفلاسفة التنويريين وقليلا او كثيرا من الجمل الغير تقليدية لكي يصبغوا على بحوثهم صفة الحداثة والعلم الذي هو نقيض الجهل , وجهد بعضهم على تفنيد نظريات اثبت الواقع والتجارب العملية بصحتها , ولكن ربما ان مبداهم “خالف تعرف” وحتى لو كان عن طريق مخالفة الواقع ” والمقصود بالواقع هو الذي نستعيض عنه بـ – المنطق والثابت الاستدلالي – للفصل بين الحق وعكسه” .

ولاباس ان استعرض مثلا لهذا الصنف وهو عالم سبيط النيلي ” احد الاخباريين المعاصرين” في نظريته القصدية والتي صب جهده ووقته في تفنيد ” النظرية الاعتباطية او الاعتباط اللغوي ” والذي على ضوءها تم تاسيس علم اللغة العام من قبل العالم الغربي ” فردينان دي سوسر” و “عبد القاهر الجرجاني ” وتقول نظرية هؤلاء بعدم وجود تلازم بين اللفظ (الدال) والمعنى(الدلالة ) أي ان ألاسماء تطلق على المعاني او الافكار من قبل المصادفة وماهو متعارف عليه في المحيطات الاجتماعية وبالامكان اطلاق نفس اللفظ للدلاله على معنى معين أو معاني أخرى والعكس صحيح , وكما يعبر ” دي سوسر” بقوله :((أن ألاشارة اللغوية حقيقة نفسانية ذات وجهين هما المعنى والصورة السمعية وهذان العنصران متحدان بصورة وثيقة و يستدعي وجود احداهما وجود الثاني)) … علم اللغة الحديث- د.ميشال زكريا- ص (38)) .
في حين ان ” سبيط النيلي ” ومن خلال مؤلفاته ” اللغة الموحدة – الحل القصدي للغة-النظام القران -الحل الفلسفي” والتي يركز في نظريته جملة نقاط منها :

{بانه لاتوجد مترادفات في اللغة (!) وقد أعتبران القران القاعدة الاساسية فيها – اللغة- مستندا على الاية القرانية ” انا انزلناه قرانا عربيا” , وكذلك أن كل كلمة في القران يقصدها الله كما هي أي بمعنى كلمة “الكتاب” تختلف عن لفظة “القران” وكلمة “الذكر” تختلف عن لفظة ” الكتاب والقران ” لانه طبق قاعدة القياس وأعتمد في قياسه على هذه الاية :”والقران ذي الذكر” , فمن وجهة نظره انهما لفظان اثنان وليس واحد , وكلا له دلاله تختلف عن الاخرى (!) } .
وهو هنا قد نفي المجازية التعبيرية التي تضمنت ايات القرآن ” في بعضها على الاقل” نفيا قاطعا وغلق جميع الابواب خلفه , فكل كلمة وردت بالقران بالنسبه له لها دلالات لفضية قطعيةومطلقة لاتقبل التاويل والمجاز باي حال من الاحوال !) .
وانا هنا لست بصدد الرد على هذه محاور هذه النظرية وذكر الامثلة التي تنافيها ,اذ ان الرد الوحيد عليها يكمن في ان القياس في المفهوم الحديث لا تبنى عليه النظريات ولا الاستدلالات ومهما كان نوعها والجميع يقر بان لكل قاعدة شواذ , ولكن في ذكري لهذا المثال اردت ان أعرض بعضا من هؤلاء من أصحاب المعرفة المطلقة من الذين ينهجون مبدأ القياس الثابت … اذ ان الواقع العملي ” وحسب متغيراته ” هو من يثبت هذه النظرية او تلك وحسب مطابقتها لسير هذا الواقع وليس العكس في ان يطابقوا ويلبسوا الواقع برداء أفكارهم ولو كان ضيق الاكمام اقصره .

وبالطبع هذه الامثلة التي اوردناها حول ” الجهل المركب” لاتقتصر على هاذين الصنفين السابقين , بل هو نراه جليا في عموم حياتنا الاجتماعية وللأسف أصبحوا اصحاب هذا الجهل هم اكثر من الهم على القلب فهم يملؤون جميع الساحات ونسمعهم يزعقون بانكر اصواتهم بحقيقتهم المزعومة(!) وعسى الله ان يصحوا من نومتهم هذه ويفقهوا طبيعة جهلهم المركب فرحم الله امرء عرف قدر نفسه , متمنيا ان يزحزحوا من قناعاتهم الخرسانية الصلدة ولو قليلا… اللهم امين رب العالمين .