الرئيسية » بيستون » معاناة الكُرد الفيليين مأساة أنسانية وقضية عادلة

معاناة الكُرد الفيليين مأساة أنسانية وقضية عادلة

14/02/2008


تابعت بألم وتعاطف في أشد درجاتها الإنسانية لوقائع مؤتمر الكورد الفيليين العالمي والذي كان بحق صرخة المظلومين، والذي إنعقد تلبية لدعوة موقع صوت العراق الأكتروني والتي لاقت تأييداً واسعاً في الوسط الفيلي في داخل العراق وخارجه ، وهذا ما جاء في مقدمة وقائع المؤتمر، ما ضاع حق وراءه مطالب بما أن الكورد الفيليين هم:- من شعوب الشرق الاوسط العريقة ، وهم جزء من الشعب الكوردي الذي عاش في بلاد كوردستان ، التي قسمت بين تركيا وايران والعراق وسوريا.عاش الكورد الفيليون في بلاد عيلام ـ غرب ايران وشرق العراق ـ وتشمل هضبة لورستان ، وكانت لهم حضارة معروفة هي الحضارة الايلامية وهي من أمهات الحضارة السومرية . ساهم الكورد الفيليون في العصرالحديث ببناء حواضر مدنية وكانوامن بناة بغداد وتجارها المعروفين.تعرض الكورد الفيليين خلال حكم صدام للعراق الى حملات قمع قاسية وشديدة وتم ترحيل وتسفير اعداد كبيرة منهم اوائل الثمانينات الى ايران وسلبت اموالهم واملاكهم وصودرت اوراقهم الشخصية وهوياتهم العراقية، وحجز الالاف من شبابهم وقتلوا دون محاكمة ومازالوا مجهولي المصير.يطالب الكورد الفيليون اليوم باعادة حقوقهم ويناضلون من أجل اعادة هويتهم العراقية وتعويضهم عن ما لحق بهم من اضرار ومحاكمة المسؤولين عن حملات الابادة التي ارتكبت بحقهم والكشف عن مصير ابنائهم الذين قتلوا ودفنوا في مقابر مجهولة – . شريحة كبيرة وواسعة من نسيج المجتمع العراقي والمكون من قومياته الرئيسية العرب والكرد والتركمان وباقي الأطياف الأخرى الذين لايقلون منهم وطنية وإخلاصا ًمن تلك القوميات في إنتماءهم للوطن العراقي . وصلت صدى مأساة وقضية ومعاناة الكورد الفيلية وشكواهم وصرختهم الى عنان السماء ، ورفاق خنادق الأمس وأصدقاء زنزاناتهم الأنفرادية هما على بينة كبيرة بتاريخ نضالهم تلك الشريحة الكردية الكبيرة والتي أطلقت عليهم تسمية الفيليين وكانوا من أكثر الفئات السياسية والقومية معاناة وتضرراً في سجون النظام الديكتاتوري السابقة . فحكام اليوم في دست الحكم لما وصلوه لولا مؤزارة وتضحية أخوتهم الكرد الفيلية وما تنعموا بنعيمها الموفورة لولا أصواتهم الؤثرة في حسم التوازنات السياسية في ترجيح النسب في الإنتخابات النيابية . في إعتقادي أن معاناة أخوتنا الفيليين لايحتاج الى تعريف لأننا يجمعنا معهم روابط عديدة ووشائج عميقة في اللغة والمذهب والقومية والأنتماء الأساسي والأهم هو وفاءهم لموطن أجدادهم العراق ولكوردستانهم المقسمة الى أجزاء عشية توقيع معاهدة سايكس بيكو الدنيئة . الفيليون هم الأصلاء ومشاريع التضحية في كل شيء، وهم في البناء دعائم، وفي المساعي الإنسانية أيادي بيضاء كريمة لايعرفون التقتير ، وفي الثورات والحروب هم صولات الفرسان ومشاعل الإنتفاضة في طريق التضحية حد الشهادة. ولا أدري لماذا إذن هذا التماهي والتغاضي على معاناتهم وقضيتهم طيلة عقود من العذاب والتهميش لدورهم. أنهم يطالبون حقوقهم الدستورية المشروعة ضمن العراق الجديد العراق المكون على أساس الديمقراطية وبتعاضد كل مكوناته القومية والعرقية والإثنية ، عراق المساواة والعدالة على على مراعاة تطبيق بنود الميثاق العالمي لحقوق الأنسان . وإن هذه الشريحة الوكنية حتى النحاخ يطاليون بإستحقاقاتهم الوطنية وجميل تضحياتهم ونضالهم ضد الديكتاتورية . وقد تحملوا هؤلاء من أكثر شرائح المجتمع العراقي عذابا وتشريدا قسريا وتهجيرا بشعاُ وبطرق أشد فاشية ونازية في سبيل إسكات صوتهم في التغيير، والقضاء عليهم عن طريق النفي والتشريد والموت في السجون أو الضياع بين حقول الألغام وبين مجاهل الحدود مع صراخ الأطفال وعويل النساء وأنين الشيوخ ، وحسرات الكادحين لمصادرة أموالهم وعقاراتهم والتفريق القسري بين العوائل بحجة التبعية الأيرانية ، ولا ندري ما الفرق بين التبعيتن العثمانية والإيرانية وفق قانون الجنسية المجف في بداية سّنه أوائل العشرينات القرن الماضي، غير تفريق شمل الشعب العراقي المضطهد. فقضيتهم لا تستوجب لا عقد مؤتمرات ولا ندوات انهم وقضيتهم ومعاناتهم أكبر من كل القضايا العراقية ، وأكثر غبناً في نيل الحقوق وألإستحقات من أية قضية أخرى . أنهم لا يستجدون العطف ولا ينتظرون الهبات ولا المكارم من أي طرف سياسي أنهم يطالبون حقهم الدستوري المشروع حقهم التاريخي بأنهم منتميت الى العراق السابق والجديد الى بني جلدتهم الكُرد. آن الأوان أن تلتف القيادة العراقية بمؤسساتها التنفيذية والتشريعية اليهم وكذلك المؤسسات التفيذية والتشريعية في أقليم كوردستان العراق الى حل قضيتهم والمساهمة في إرجاع حقوقهم المغتصبة في زمن النظام المقبور. ولاننسى دور رئاسة أقليم كوردستان وحكومتها الحالية النشطة في تبني قضية إخوتنا الكُرد الفيليين وقراررئيس للأقليم السيد مسعود البرزاني منحهم الجنسية العراقية قبل سقوط النظام الصدامي أثناء تواجد الكثير منهم وعوائلهم في كوردستان . على الحركة العراقية أن تهتم بجدية وبروح وطنية ومسؤولية لقضية ومعاناة الأخوة الفيليين الُكُرد العراقيين الأصلاء . وأضم صوتي الى جانب ل الأصوات الداعية الى إزالة الغبن عن حقوق الأخوة الفيليين من خلال تطبيق كافة التشريعات القانونية في حل مشكلاتهم العالقة وأكثرها هي أسباب روتينية وإجرائية تنتظر البت والحسم بقرارت أكثر جريئة وغير مترددة ومتعثرة بعوائق شوفينية معتمة .