الرئيسية » مقالات » نداء إلى العمل ضد قمة الثمانية في يوليو تموز 2008

نداء إلى العمل ضد قمة الثمانية في يوليو تموز 2008

في تموز يوليو 2008 سيجتمع رؤساء الدول التي تحتكر ثلثي ثروة الأرض في بحيرة تويا في هويكادو اليابان . رغم أن ما تسمى بمجموعة الثمانية لا تمتلك أي حق شرعي لتقرر شؤون كوكبنا , فإنها قد عينت نفسها بنفسها كحكام للعالم . هكذا تدفع مجموعة الثمانية العولمة النيو ليبرالية و في نفس الوقت تنشر الفقر و العنف و الكراهية و العزل العنصري و تدمير البيئة .
جرى تأسيس مجموعة الثمانية في لحظة حرجة جدا من تاريخ الرأسمالية العالمية في السبعينيات من القرن العشرين لتشكل اتحادا بين الدول القومية الإمبريالية . من ذلك التاريخ أصبحت هذه المجموعة حجر الزاوية للعولمة النيو ليبرالية التي نواجهها اليوم . يعني هذا الاتحاد فقط إيجاد أكثر الطرق الملائمة لحفز المال العالمي , خصخصة العالم , تجيير العالم , و نشر الروح العسكرية , و تمويه هذه العمليات و كأنها تجري لصالح الخير العام .
عبرت حتى مجموعة الثمانية في الماضي عن الهواجس بصدد حقوق الإنسان و الفقر . شددت المستشارة الألمانية مثلا على الحاجة لعولمة ذات وجه إنساني . لكن بعد ذلك من هو الذي ينتهك حقوق الإنسان بحجة “الحرب على الإرهاب” ؟ من هو الذي يقضي على التعليم العام في كل العالم ؟ من هو الذي يخصخص كل الموارد تقريبا التي بقيت للبشرية – الأرض و الماء و الغذاء – مؤديا إلى ازدياد الفقر في العالم ؟ من هو الذي ينتج و يبيع أكثر من 90 % من أسلحة هذا العالم ؟ في قمة 2007 في هيليغيندام كان الفقر في أفريقيا واحدا من المواضيع الرئيسية , لكن الإجراء الذي اقترحته هذه المجموعة لمحاربة الفقر , كان و على نحو يثير الدهشة , تحرير الاستثمار في أفريقيا . من هذا السلوك تعلمنا أنه بالنسبة لمجموعة الثمانية , حتى حقوق الإنسان و الفقر , ما هي إلا فرصة أخرى لحصول الرأسماليين على أملاك جديدة .
في قمة بحيرة تويا في 2008 سيكون الموضوع الأساسي هو المشاكل البيئية . يا له من خداع ! إنها مجموعة الثمانية هي التي تخرب الموارد الطبيعية للعالم – حتى بالاستعانة بالأسلحة – و هي تطلق أكثر من 40 % من غاز ثاني أوكسيد الكربون , مسببة بالتالي تلك التغيرات المناخية . شينزو آبي , رئيس الوزراء الياباني مستضيف القمة وضع شعارا زائفا : ” دعوة إلى “الأرض المعتدلة” 50″ الذي يقترح تصدير مصانع الطاقة النووية إلى الدول النامية – و هو شيء لا يعارض المصالح الرأسمالية و لا علاقة له بالتنمية المستدامة .
إننا لم نعد مكتنفين بالصمت . و لا نود كذلك أن نتقدم باسترحام من أجل مجموعة ثمانية أفضل من خلال المداولة . من خلال العمل المباشر سنطالب بإنهاء قمة بحرة تويا 2008 و تفكيك مجموعة الثمانية .
كذلك فإننا سنطالب بحل إدارة آبي في اليابان , المشارك الوحيد من آسيا في مجموعة الثمانية . إدارة آبي منخرطة اليوم بعملية الدفع بإصلاحات نيو ليبرالية و تعزيز أمن الدولة في اليابان , فيما تستمر بإرسال القوات إلى العراق كتابع مغفل للإستراتيجية الأمريكية في دورها العسكري الكوني . في نفس الوقت فإن هدفها الأساسي هو تغيير الدستور الياباني لكي تواصل الطموحات القديمة لليابان الإمبريالية . لذلك فإن مواجهة طموح إدارة آبي لم يعد مهما في اليابان فقط بل إنه أصبح ضرورة للنضال ضد التوسع النيو ليبرالي و العسكرة في كل منطقة آسيا . إن هدفنا في إنهاء مجموعة الثمانية لا يمكن فصله عن هذه الأهداف الإقليمية .
إننا نناشدكم , كل الناس الذين يناضلون في مناطق مختلفة من العالم , بأن تنضموا إلى لا ! لقمة الثمانية في اليابان في تموز يوليو 2008 في بحيرة تويا , هوكايدو اليابان . إننا نعتبر مشروعنا كاستمرار للنضالات العالمية ضد مجموعة الثمانية , خاصة تلك التي تنسقها شبكة ديسينت Dissent Network . إننا نسعى لإضافة صورة جديدة منها هنا في الشرق الأقصى . لننظم معا أوسع شبكة ممكنة عالمية و لنخلق مشهدا متنوعا بشكل لا يمكن تخيله غنيا و قويا من النضال . و بعملنا هذا ستعرف مجموعة الثمانية أن عالما مختلف تماما عن ذلك الذي تسيره المبادئ الرأسمالية , عالم يقوم على مبادئ التسيير الذاتي و التعاون المتبادل و الديمقراطية المباشرة , ممكن .

ترجمة : مازن كم الماز
نقلا عن //linux7/sanpal.co.jp/no-g8/?q=toxonomy/term/11