الرئيسية » مقالات » مباراة العراق والصين ,,,, ملاحظات إدارية

مباراة العراق والصين ,,,, ملاحظات إدارية

بسباب وتشنج استهل مقدم الأستوديو التحليلي الرياضي لقناة العراقية الرسمية , برنامجه قبل بداية مباراة العراق والصين والسبب هو (الزين ) الذي اختاره كخط للاتصال المباشر مع مبعوث القناة ومراسلها من الإمارات العربية حيث أقيمت المباراة ,و حيث لم يسمع الجمهور المشاهد ماتحدث به المراسل من وصف لأجواء ماقبل الحدث الكبير , كما إن نفس المقدم السيد أبو رغيف قد انهى تجلياته وبرنامجه بعد صافرة الحكم معلنا نتيجة التعادل , بحفلة نرفزة على بقاء المدرب النرويجي جالسا , وعتب وهجوم حاد للتعادل وكأنه يوجه سهامه للجمهور ما خلاصته كما قال ( خسرنا المدرب فييرا ) , وفي الحالتين لايبدو أن احد سيسأله عن علاقة المشاهدين والمستمعين باختياره السيئ لخط اتصال فاشل وعدم التجربة والاختبار قبل انتقال البرنامج إلى الهواء ليكون بعدها جاهز للنقل وبنجاح , ثم من تسبب بطرد المدرب الناجح والمعجزة , واستبداله بآخر من مدرسة كروية مختلفة , ربما لاتتناسب وإمكانات لاعبينا الفردية والجماعية , وهل كان يتوجب على الجمهور الاعتصام أمام ملعب الشعب الدولي أو القيام بتظاهرات ليرضخ الو الأمر ويقدمون للبرازيلي مايستحقه من راتب , استكثروه عليه لعدم توفر المخصصات او الدولارات أو تأخر إقرار الميزانية ؟
ونبقى في الأستوديو التحليلي ونتدارس العقلية التي يقدم بها البرامج الماسكون بناصية الإعلام الرياضي في عهد الديمقراطية وتداول السلطة !
قبل صافرة الحكم بقليل , أراد السيد أبو رغيف تحفيز حماستنا وبعد أن أنهى تقريبا الإخوة خبراء اللعبة آرائهم وتمنياتهم , ليظهر بعدهم احد الشعراء وهو يسير في حديقة أزهار ,و يلقي أبيات وكلمات , وهو تحديث وابتكار من أر مايماثله في القنوات المنافسة , جل مافهمت منها , أي الأشعار الحماسية , إننا كعراقيين لانخسر ولا نتعادل بل (نفوز ) دائما ويجب أن يكون ذلك خط الشروع والمنتهى !؟ تذكرت وقتها ماسبق ومر علينا نحن العشاق الدائميين لهذا الوطن , وكرة يملأها الهواء والأمل تتناقلها الأقدام لتصيب الرؤوس بالصداع , فعلى زمن النظام السابق كانت الأغنية التشجيعية المعتادة قبل المباراة الدولية ( إن تكن لعبة لديهم فإنها لنا قتال ) , فإذا فاز الفريق فستعاد الأغنية لعشرات المرات , وإذا خسر المعركة ! عفوا , المباراة , فستبدأ نشرة الأخبار المعتادة وكفى الله المؤمنين شر القتال , هل ستستمر مسيرة التربية والممارسات الخاطئة ؟ , والعقلية الصلفة في تكرار التزييف والخداع , وادعاء بطولات فارغة , واستغلال الجهد والصبر والمطاولة الخارقة للاعب العراقي على مدى عشرات الأعوام من حرمانه اللعب على ارض وطنه والتواصل مع جماهيره , ليكون الفشل الإداري مرآة عاكسة ومستنسخة لفشل السلطة العراقية الحاكمة سابقا ولاحقا بالتعاطي مع الواقع السياسي وتجنيب العراق وشعبه الويلات والدمار .
ولا زلنا مع الأستوديو التحليلي ومقدمه السيد ابورغيف الذي تحدث أكثر من مجموع مانطق به الأخوة السادة الخبراء الأكبر منه عمرا وتجربة في مجال كرة القدم , كأنه يريد لهم أن (يستفيدوا ) من شروحاته الكروية كما هو حال المشاهد الكريم , ليسلم الراية بعدها إلى المعلق الوحيد حاليا كما يبدو على المباريات الخارجية السيد رعد ناهي كما اعتقد والذي تصورته خليجيا عند سماعي صوته لأول مرة , وهو الآن يحتل مكان ومكانة ونفوذ اللاعب المخضرم القديم والدولي السابق السيد شدراك يوسف وحصة الأسد في التعليق , مع التهاني والتبريكات من الجمهور المستمع , مادام مثلهم الأعلى والمستمر لهذا الجمهور المتابع ( تريد غزال لو أرنب؟ ) وبمكن إضافة التي تي تي تي , لمن يريد التعمق أكثر وزيادة الفائدة من معجم الأمثال البغدادية .
– بداية المباراة وبعد سيول الأمنيات , والدعاوى الصادقات , وانطلاق صافرة الحكم الإيراني , هو سقوط عمود البيت , وعمدة الفريق , بعد أول ركضه ومن دون مزاحمة , يتمدد الكابتن يونس محمود بعدها أرضا طالبا التبديل لإصابته بتمزق عضلي ! وهي مسألة يستوجب التوقف عندها , ليس باعتبارها أسرع تبديل للاعب كرة قدم في العالم وبذلك ندخل كعراقيين موسوعة جينس للأرقام القياسية الخيالية فقط , ولكن الموضوع لم يحدث بسبب تعمد أو إسقاط من خصم ولا عن إنهاك للاعب بعد فترة من الركض والمطاولة , فلمن نوجه اللوم ؟ علما إن خروج سريع كهذا له أعراض مسبقة واضحة يتوجب معالجتها مع اللاعب وقياس مدى جاهز يته قبل المباراة والتأني في نزوله أصلا , لعدم التأثير لاحقا على باقي الفريق ونفسية اللاعبين , هنا أمامنا المدرب واللاعب نفسه والإداريون وأخيرا طبيب الفريق أو المعالج وهو ألذي يحكم على مدى ودرجة جاهزية اللاعب , ليجنب الفريق الوقوع في مطب التبديل للاعب وخطة اللعب الهجوم حتما وعلى قدر تأثر الفريق بغياب أو حضور المصاب , و ماحدث قد حدث فهل ستكون له عبرة ودرس في قادم المباريات ؟
– ثم ننتقل للحكم ودعاوي تحيزه وكأن الأمر جديد علينا ! وهنا أتذكر كلمات ونصائح الأستاذ مؤيد ألبدري لكل لاعب عراقي في دورات الخليج وغيرها بعدم الاحتكاك مع الخصم في منطقة جزائنا وإلا فالصافرة حاضرة لحساب ( البنلتي) حقا كان اوباطلا , علما إن الحكم الإيراني كان قد صمت أولا لحظة دخول كرة كرار جاسم المرمى , وهو سكوت يحسب على الرضا , ولكن ما أسرع ماوافق على راية واعتراض مراقب الخط التايلندي ليتقرر أخيرا عدم احتساب الهدف , فالتحيز ضدنا هوهم قديم جديد يجب وضعه دائما أمامنا والتعامل معه بحذر , وليس بتشنج يزيد الأمور سوء .
– ختاما ماعرض , هي بعض القضايا والملاحظات الإدارية والنفسية التي تستوجب الدراسة والمعالجة مع إقرار صعوبة ذلك حاليا ,فلا يوجد من يستمع للنقد بايجابية لا بتشنج , وان استمع سيناقش ويحاول المعالجة , والمثال البسيط هو ما جرى عند ختام المباراة والعودة إلى أستوديو التحليل وعودتنا كذلك إلى تعليقات السيد أبو رغيف الذي يبدو اصغر سنا من معاصرة أو سماع تعليقات السيد مؤيد البدري بعد المباريات وقبل رحيله من العراق , وقد يكون انتقادنا لمقدمي برامج هذا الزمان هو تعودنا على الرقي وعمق الملاحظات على الأداء والإدارة وخطط التدريب للخبير البدري , لنستنتج حاليا , ونوافق شئنا أم أبينا على ماسمعناه , ومن فم مقدم البرنامج , إن المدرب النرويجي فاشل فقد ظل جالسا يتفرج , بينما مدرب الصين بقي واقفا متحركا , وخسرنا فييرا ! والعبرة لمن اعتبر .