الرئيسية » مقالات » الحب في زمن الوباء

الحب في زمن الوباء

الحب في زمن الكوليرا

رواية رائعة جدا ً و لست انا في مقام يسمح لي بنقدها او الحديث عن روعتها لكن … سحبني عنوانها رغما ً عني فوجدته يتناسب و وضعنا الحالي …

أبطال الرواية يحبون .. لكن في زمان و مكان اصابته لعنة وبــاء الكوليرا .. و نحن … نحب ايضا .. لكن في زمان و مكان اصابته (لعنات) الارهاب و القتل على الهوية و التفجيرات التي تطال الابرياء ….

لكن يبقى الحب هو الحب .. و ان بتتعدد الاوبئة و اللعنات …

ما اقوله هنا استشفه من بيت شعر لشاعري المفضل “نزار قباني” رحمه الله اذ يقول:

الخمر تبقى ان تقادم عهدها خمرا ً و قد تتغير الاكواب

و الذي استشفه شاعرنا الحبيب من قول قديم :
الخمر دائما هي الخمر .. لكن الكؤوس هي التي تتغير

نعب الحب في كل وقت و مكان من دواخلنا .. بأحاسيسنا .. بمشاعرنا .. لكن بأي كـأس ؟؟؟
نحن نعب الحب من كأس مر ّه .. من روح ٍ متعبه .. من اعصاب منهارة ..
نعب من كأس الحياة .. بـــلا حيــــاة …

اوبئتنــا تكــاد ان تمحو المشاعر و الاحاسيس الصادقة النابعة منـا .. تكاد ان تحيل كلماتنا حروفا ً متلاصقة ً بلا أي معنى .. حياتنا المليئة بالمفاجآت السيئة تكاد تصيبنا بالجنون ..

لكن .. و رغم كل هذا .. فأننا .. نحب …
” كل عام و انت … حبيبتي ”
” كل عام و انت … حبيبي”

عبارات رقيقة يتبادلهــا المحبون ..
نخشى ان يتم اعتبارها يوما ً عبارات (سمجة) لا حياة فيها …

هل نبعث من جديد ؟؟
هل نحب من جديد؟؟
هل يمكن للعراقيين ان يتناسوا جراحاتهم النازفة بــلا حد ؟؟
اننا نذبح يوميــا ً ” من الوريد الى الوريد”
لكن …. نعـــود

احساسنا ببعضنا
جيراننا .. اهلنا
حبنـا لبعضنـا
لن يسمح لأي متطفل ان ينهي حياتنا
قافلتنا تسير .. و الكلاب تنبح
في عيد الحب
و حبنا للحب
و لكي يبقى الحب .. هو الحب

اقول لك :
“كل عيد حب و انت حبيبي .. يا حبيبي”