الرئيسية » مقالات » منظمة الدفاع الدولية تراقب الوضع الصحي للنائب السوري السابق السيد عثمان سليمان

منظمة الدفاع الدولية تراقب الوضع الصحي للنائب السوري السابق السيد عثمان سليمان

منظمة الدفاع الدولية تراقب الوضع الصحي للنائب السوري السابق السيد عثمان سليمان:
السجن هو السبب الرئيسي والوحيد لفقدانه للوعي وحالته المتردية
المطالبة باجراء تحقيق والاسراع بالافراج عن سيدتين في نفس السجن

منظمة الدفاع الدولية – 13 فبراير 2008
تقرير: ناشط منظمة الدفاع الدولية السيد ريزان مصطفى

المقدمة :

تلقت منظمة الدفاع الدولية العديد من البيانات من منظمات المجتمع المدني حول السيد عثمان محمد سليمان بن حجي الذي كانت السلطات السورية قد داهمت منزله واعتقلته وفي غضون اقل من شهرين تحول من شخص معافى يعبر عن ارائه بطرق ديمقراطية سلمية الى شخص فاقد للوعي على سرير في المشافي الصحية.
نظرا لتباين الاراء فقد فوضت منظمة الدفاع الدولية احد نشطائها الدوليين للاطلاع على حالة السيد عثمان لغرض اطلاع الرأي العام حول ملابسات هذه القضية.

مجريات الاحداث :

– دخل السيد عثمان محمد سليمان بن حجي البرلمان السوري عام 1991.
– اعتقل سابقا لثلاث مرات، في عام 1995 اعتقل لمدة خمسة أشهر قضاها في الفروع الأمنية وسجن المسلمية، واعتقل للمرة الثانية في عام 2002 لمدة شهر، واعتقل للمرة الثالثة في 15 / 8 / 2005 لمدة / 45 / يوما في فرع فلسطين بدمشق.
– اعتقل يوم 27 / 11/ 2007 من قبل دورية مشتركة تابعة لمديرية منطقة عين العرب وقسم أمن الدولة بعين العرب.
– وكان قبل مرضه المفاجئ يقضي عقوبة عرفية لمدة سنة في جناح السياسيين بسجن المسلمية المركزي بحلب، بناء على موافقة نائب الحاكم العرفي بموجب البرقية رقم / 2363 / الموجهة إلى قيادة شرطة محافظة حلب ومنها إلى مديرية منطقة عين العرب، وتقضي البرقية بتوقيف كل من : “صالح مسلم وعثمان سليمان وعائشة افندي وكوثر طيفور عرفيا لمدة سنة يحالون بعدها إلى القضاء.”
– أدخل إلى مشفى الكندي الحكومي التابع لوزارة التعليم العالي السورية يوم 22 / 1 / 2008 بعد أن ساءت حالته الصحية في السجن، وتم ادخاله المشفى باسم مستعار هو ” أحمد العلي ” وكان يقبع في غرفة بقبو المشفى مع مرضى آخرين وقيدت إحدى قدميه بالسرير مع حراسة من قبل أربعة عناصر تابعين للأمن السياسي بحلب، كانوا باللباس المدني ( لدى المنظمة تسجيل صوتي حول ذلك ).
– في يوم الثلاثاء 5 / 2 / 2008 ساءت حالته أكثر في مشفى الكندي فحمل إلى غرفة العناية المشددة وتم ابلاغ عائلته من قبل الأمن السياسي بحلب في منتصف ليل الثلاثاء 5 / 2 / 2008 لكي يراجعوا فرع الأمن السياسي في حي السليمانية بحلب من أجل الحصول على بطاقة زيارة ( لدى المنظمة تسجيلات صوتية ومقابلات مع العائلة ).
– ذهبت عائلته في صباح يوم الأربعاء إلى فرع الأمن السياسي وهناك التقاهم رئيس الفرع العميد ” ناصر العلي ” والملقب بـ ” أبو جهاد ” وأخبر زوجة السيد ” عثمان ” أن زوجها بين الحياة والموت، ولدى استعلام زوجته عن السبب أخبرها الضابط أن زوجها مخرب كبير، وفي مشفى الكندي لم تتمكن العائلة من التعرف عليه بين المرضى الآخرين إلا بواسطة شامة على وجهه ( لدى المنظمة تسجيل صوتي حول ذلك ).
– يؤكد مريض آخر وهو عجوز تركماني كان في غرفة العناية المشددة أن السيد ” عثمان ” حين أدخل إلى غرفة العناية المركزة لفظ اسم ” أحمد ” وغاب عن الوعي تماما ( المعلومة من أحد أبناء عمومته لدى المنظمة تسجيل صوتي بذلك ).
– في مساء يوم الأربعاء أخلى الأمن السياسي السوري بحلب سبيله وأبلغوا عائلته أن بإمكانهم حمله إلى مشفى آخر، وتسجل منظمة الدفاع الدولية أن ليس لدى عائلة السيد ” عثمان ” ورقة إخلاء سبيل نظامية وقانونية وأن إخلاء السبيل تم شفوياً، وتؤكد المنظمة أن بطاقة الهوية الشخصية العائدة للسيد ” عثمان ” لا تزال محتجزة لدى الأمن السياسي بحلب.
– نقلته العائلة إلى مشفى الأشرفية التخصصي بحي الأشرفية وأخضع للعلاج هناك.
– زاره ناشط منظمة الدفاع الدولية ودخل إلى غرفة العناية المشددة في مشفى الأشرفية لمدة ربع ساعة ( لدى المنظمة لقطة فيديو ).
– لم يجد اي آثار للتعذيب على وجهه ولا تحت قدميه أو على جسده وكذلك لم يلاحظ أي أثر لحرق بالسجائر وما شابه على وجهه وصدره كما شاع.
– لاحظ ناشط المنظمة ان لحيته كانت طويلة كثيراً، يبدو أنه لم يتسنى له حلاقتها منذ اعتقاله.
– أجريت له فحوص شاملة في مشفى الأشرفية التخصصي، وأجرت العائلة في تمام الساعة العاشرة وثلاثة عشرة دقيقة من صباح يوم الخميس تصوير طبقي محوري لرأسه في أحد المراكز المتخصصة خارج مشفى الأشرفية التخصصي لمعرفة أسباب الغيبوبة التامة التي كان فيها، ولم يكن هنالك شيء في الرأس بمعنى لا إصابات ولا آثار للتعذيب.
– نقل يوم الخميس 7/2/2008 مساءاً وتحديدا في الساعة التاسعة وأحد عشر دقيقة إلى مشفى مارتيني المعروف بواسطة سيارة إسعاف تابعة لمشفى مارتيني الكائن في حي الكواكبي بمدينة حلب.
– يوم الجمعة 8/2/2008 أجريت له عملية جراحية للأمعاء، وتم استئصال عقد التهابية من المعدة والأمعاء. استغرقت العملية الجراحية ساعتين من ظهيرة يوم الجمعة بين الحادية عشرة والنصف والواحدة والنصف بعد منتصف النهار.
– طمأن احد افراد عائلته الجماهير المحتشدة امام مشفى مارتيني وابلغهم بنجاح العملية الجراحية في الساعة الثانية من عصر يوم الجمعة 7 / 2 / 2008 ( لدى المنظمة صور لذلك التصريح ).
– بعد انتهاء العملية بقي السيد عثمان في غيبوبته إلى الساعة الثامنة والنصف.
– ظهر يوم السبت 9 / 2 / 2008 دخل فرد من افراد عائلته إلى غرفة العناية المشددة ولاحظ أنه يتحرك الى حد ما ويحرك رأسه وتعرف إلى أبنه وأحد أصدقائه المقربين ( المعلومة أكدها ذلك الصديق المقرب من السيد عثمان في اتصال هاتفي مع ناشط المنظمة ).
– ناشط المنظمة اتصل هاتفيا بعائلة السيد ” عثمان ” يومي الأحد والأثنين فأعلموه أنه يتحسن وأنه صار يتحدث ببطء ويتعرف على المحيطين به.
– يوم الأثنين مساءاً تلقى ناشط المنظمة اتصالاً هاتفياً من عائلة السيد ” عثمان ” تخبره أن نتيجة تحليل الخثعة التي أخذت من السيد ” عثمان ” يوم الخميس 7 شباط لم تظهر بعد وكان مقررا أن تتضح النتيجة يوم الأثنين.
– كان لدى السيد ” عثمان ” ديسك في الرقبة قبل الاعتقال بزمن طويل بحسب ما يؤكد أحد أصدقائه المقربين ( لدى المنظمة تسجيل صوتي ).
– يوم الأربعاء ليلا حضر ثلاثة من شرطة مخفر العزيزية إلى مشفى الأشرفية التخصصي أحدهم برتبة مساعد أول للاطلاع على وضع السيد ” عثمان ” ( لدى المنظمة تسجيل صوتي ).
– بعد نقله من مشفى الكندي الحكومي إلى مشفى الأشرفية التخصصي كان فرع الأمن السياسي بحلب يتصل كل ساعتين تقريباً للتأكد من وضعه الصحي وكانوا يسألون هل مات أم هو حي ( لدى المنظمة تسجيل صوتي مع أحد افراد العائلة ).
– لاحظ عضو منظمة الدفاع الدولية اهتمام الناس بالسيد عثمان وزيارتهم للمشافي التي أدخل إليها وكان يتجمع أمام المشفى عشرات الاشخاص ويبلغ العدد أحيانا أكثر من 100 شخص.
– تحتفظ المنظمة بأسماء الأشخاص الذين تعاونوا مع ناشطها من أطباء وممرضين وإدارات المشافي والناس المهتمين بصحة السيد ” عثمان “.


منظمة الدفاع الدولية تعلن:

– تأكيدها لخبر إدخال السيد عثمان سليمان باسم مستعار إلى مشفى الكندي، وحصلت المنظمة على وثيقة رسمية تثبت ذلك.
– ان السجن هو المسبب الرئيسي والوحيد للحالة الصحية المتردية التي يمر بها السيد عثمان سليمان، اذ ان لدينا وثائق اخرى تعود إلى 25 / 11 / 2007، اي قبل يومين فقط من اعتقاله، حيث أجرى السيد عثمان بعض التحاليل والصور في حلب لدى مركز الطبيب ” كنج العقباني ” للأشعة والايكوغرافي وكان طبيبه المداوي الدكتور خير الدين داود، وتبين كل التحاليل بانه كان سليماً ولا يشكو من شيء ماعدا تضخم الكبد بـ 2 – 3 سم.
– فيما يشير تقرير مشفى الكندي، الذي بحوزتنا ايضاً، المؤرخ 5 / 2 / 2008 الى جملة امراض والتهابات ومشاكل صحية وسرطانات.
– تحتفظ المنظمة بالكثير من الصور والوثائق والتسجيلات الصوتية حول الوضع الصحي للسيد عثمان سليمان ولن ننشر الان الا القليل فقط.
– تراقب منظمة الدفاع الدولية الوضع الصحي للسيد عثمان منذ الساعة الرابعة من مساء يوم الأربعاء 6 / 2 / 2008 وإلى الآن.

منظمة الدفاع الدولية تطالب بــ:

– اجراء تحقيق حول ملابسات تدهور الوضع الصحي للسيد عثمان والتركيز على قواعد الامم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لغرض التوصل الى الجهة التي لم تلتزم بواجباتها تجاه سجناء لا حول لهم ولا قوة. من الظاهر ان ما عاناه السيد عثمان في السجن اضر بصحته بصورة خطيرة وحياته مهددة.
– تكفل السلطات السورية بكافة مصاريف علاج السيد عثمان، بما فيها مصاريف عائلته التي اصبحت بلا معيل.
– احترام وتنفيذ الالتزامات والمسؤوليات الدوليةً للدولة السورية والتي يحتمها تصديق العهود والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان والتعامل مع كافة السجينات والسجناء بطريقة انسانية وحضارية.
– الافراج الفوري عن السيدتين عائشة افندي وكوثر طيفور المسجونتين في سجن المسلمية – جناح النساء، قبل تدهور حالتيهما ايضاً كحالة السيد عثمان، سيما وأن السيدة عائشة افندي مصابة بمرض السكري والسيدة كوثر طيفور كانت مصابة بكسر في الساق حين اعتقالها من منزلها في حي مشته نور.

حول السيد عثمان سليمان بن حجي:

السيد عثمان محمد سليمان بن حجي من أهالي قرية ” دادالي ” التابعة لمنطقة ” كوباني ” ( عين العرب ) الكردية في شمال سورية .يحمل شهادة البكالوريا ومن مواليد 1 / 7 / 1946 وكان ناشطاً في لجنة المصالحة الاجتماعية وهو برلماني سابق بنتيجة انتخابات مجلس الشعب السوري في عام 1991 وفي الانتخابات الأخيرة في نيسان 2007 انسحب في اليوم الأول من الأنتخابات في دائرة ريف حلب نتيجة لعمليات التزوير والتزييف واسعة النطاق من قبل السلطات المحلية في محافظة حلب. وهو معروف بتضحياته من اجل تعزيز روح الأخوة بين مكونات الشعب السوري وله مكانته العالية واحترامه وبالاخص لدى من صوّت له .

عن منظمة الدفاع الدولية

الدفاع الدولية منظمة دولية، غير حكومية، مستقلة، طوعية وغير ربحية. تبني منظمة الدفاع الدولية مجتمعاً عالمياً متفانياً من نشطاء منظمة الدفاع الدولية واعضائها ومناصروها ونشطائها والمتبرعون لها، واصدقائها واعضاء شبكتها والمشاركون والرائدون في التعريف باهدافها في كل انحاء العالم هم اللبنة الاساسية لقوام ونجاح منظمة الدفاع الدولية.
الدفاع الدولية تعمل من اجل نشر قيم العدالة والديمقراطية وتعزيز التعددية وتشجيع الحوار بين الثقافات والحضارات وتأمين حقوق الإنسان ومن اجل السلام ونشر ثقافة اللاعنف والتسامح والعدالة والمساواة والحفاظ على البيئة.