الرئيسية » مقالات » ختيلان وغميضان وشطيط

ختيلان وغميضان وشطيط

يبدوان قدرنا كعراقيين قد وضعنا بين خيارات احلاها مر،وان خطوطا حمراء رسمت حولنا لايمكننا تجاوزها،ويبدو ان طفولتنا المحرومه التي عشناها ويعيشها اطفال العراق اليوم والتي منعتهم من التمتع باللعب اجبرتنا على ممارس لعبة (الشطيط)،والتي هي عباره عن خطوط لايمكن تجاوزها الى ان ينقطع نفس من يمارس اللعبه او ان يظل يستمر بالشطيط!!.

كانت (الشطيط) عباره عن خطوط لا يمكن مغادرتها يلعبها الاولاد اما البنات فقد فرضت عليهن ايضا لعبة اخرى محدده بخطوط ايضا وهي لعبة (التوكي).

وبين (الشطيط والتوكي) ارتسمت الخطوط باذهاننا ولم نعد قادرين على مغادرتهاعلى الرغم من كبرنا، وبعدما اكتشفنا ان قدرنا احاطنا بخطوط حمراء وصفراء والوان اخرى كلها وجدت للحد من حركتنا.

خطوط السلطات المتعاقبه على حكم العراق زادت من اعداد وانواع هذه الخطوط والمحرمات،واخر هذه السلطات هي سلطة صدام التي حددت حركة العراقي في اختيار مكان سكنه داخل العراق ،لى منعه من السفر،ومنعه من استخدام التقنيات الحديثه ومنها الانترنيت والستلايت وغيرها.

وبطيش ومغامرات صدام الرعناء مع دول الجوار والعالم ازدادت عقوبات دول العالم على العراق،لكن هذه العقوبات طالت العراقيين ولم تصل الى الحكام،يث ان كيك مناسبات صدام كان يجلب من فرنسا بطائرات خاصه الى الاردن ومن حدود الاردن تنقله طائرات سمتيه للعراق.

ظل العراقي يعاني من تجاوز الحواجز والخطوط والاغلال التي رسمتها سلطته الرعناء حول عنقه،والتي ساهمت دول العالم ودول الجوار من زيادة جرعات الحصار والخطوط علينا .

بعد تغيير النظام كنا نظن ان زمن (الشطيط والتوكي) قد ولى وتطلعنا الى(دزني لاند) عراقيه(مريدي لاند)،لكننا فوجئنا بالخطوط الحمراء قد ازدادت وزادت معها معاناتنا.

ارتسمت خطوط دم حمراء صبغت ايام العراقيين،اصبحت بغداد دار السلام دار دم مسفوح،وظلت دوائر الموت وخطوط القتل وحكايات الانفجارات والسيارات المفخخه والعبوات والهاونات هي حكايات صغارنا،واستبدلوا خطوط الشطيط والتوكي (بصخام)الانفجارات وبحرائق السيارات المفخخه،واختلطت خطوط الدم المسفوح ظلما مع دخان واشلاء الشهداء ليكون ماده خام جديده،

سوف ترتبط باذهان صغارنا مثلما ارتبطت خطوط (الشطيط والتوكي) باذهان كبارنا.

الدول التي كانت زمن حكم الطغاة تستقبلنا بدون فيزا اصبحت الان تطلب الفيزا منا ومن هذه الدول سوريا والاردن،كنا نستطيع الحصول على فيزا اغلب الدول بسهوله،الان صار العراقي يعاني ويضرب راسه بالف حائط لكنه مع كل ذلك لايفلح بتجاوز هذه الخطوط والممنوعات،ولا يمكنه الحصول على فيزا الى اي دوله .

كل هذه الخطوط تزداد يوميا،ونسمع باشكال وانواع جديده من هذه الخطوط والبطاقات،واخر هذه الخطوط الظالمه والبطاقات هو ما قاله المطرب الكويتي عبد الله رويشد حول منع المطرب العراقي ماجد المهندس من دخول الكويت بمناسبه احتفالات فبراير قال: (هناك خطوط حمراء كويتيه لايمكن ان تنتهي بين يوم وليله).

واخيرهذه (الدونيات) وليس اخرها هي البطاقه الحمراء الظالمه التي اشهرها جارنا!! الحكم الايراني المنحاز،والتي طرد بموجبها اللاعب نشات اكرم ظلما في مباراة منتخبنا مع الصين،بعد ان حصل نفس اللاعب على بطاقه حمراء سابقه من دائرة الاقامه البريطانيه منعته من اللعب والاقامه في لندن!!

ترى هل من نهايه سريعه (للشطيط والتوكي)،وخطوط الدم وبطاقات الطرد،و(غميضان )القاعده،و(ختيلان)من يتحينون الفرص للانقضاض على السلطه !!