الرئيسية » بيستون » سنظل نصرخُ كي يُجابَ صراخُنا

سنظل نصرخُ كي يُجابَ صراخُنا


سنظل نصرخُ كي يُجابَ صراخُنا
ونظلُ نقرعُ سمعهم حتى يفيقوا لقرعِنا
وليعلمِوا أنا هنا
لن نستكينَ ولن تلينَ قناتُنا
سنقيمها شعواءَ نشعلها ولنْ توهي النوائبُ عزمَنا
لا الظلمُ أوهننا ولا التهجيرُ والتسفيرُ أسكتَ صوتنا
أو خيبَ الآمالَ في أحلامنا
أو زينَ الأفعالَ في أعدائنا
أبداً فما اسطاعتْ سيوفُ الغدرِ من ترويضنا
تخويفنا
ظلَ الثباتُ طريقنا
والعالياتُ الشامخاتُ سبيلنا
والعدلُ والانصافُ منْ أهدافنا
عاداتنا بوفائنا
اخلاصنا أعمالنا
ونزاهةٍ مجبولةٍ في خَلقِنا
والسلمِ في أطباعنا
لكننا أسْدٌ إذا آذيتنا
سيفٌ إذا واجهتنا
طوفانُ سيلٍ هادرٍ في زحفنا
فشبابنا ورجالنا ونساؤنا
مشهودةٌ أفعالهم وكفاحُنا

* * * * *

نحن هنا
فليسمعوا صرخاتـِنا
وليفهموا دعواتـِنا
صلواتـُنا
أن نستعيدَ حقوقـنا
أبناؤنـا
حُجزوا وما عادوا لـنا
أين المقابـرُ ، بل وأينَ رفاتـُهم؟
فعيونـُنا
بقيتْ تدورُ تدورُ بحثاً في الترابِ
وفي الخرابِ
ولم يغيبوا لحظةً عن حلمنا

أواهِ من أماتـِنا
حسراتهنَ، بكائهنَ، وصبرهنَ
وما نسينا يا ولاة الأمر يوماً حقنا
أبناءَنـا
أموالـَنا
وبيوتـَنا
والاعترافَ بأننا
خيرُ العراقِ الخادمينَ بلادَنا

أجدادُنا
آباؤنا
أولادُنا
أحفادُنا
هم منْ بنى
وأقامَ صرحاً للوفاءِ وللمنى.

تجارُنا
عمالـُنا
طلابـُنا
أدباؤنا
فنانـُنا
هم من تنادى وارتقى قممَ السَنا
هم منْ تغنى واعتنى
بالأرض بالنهرين بالنخلِ وقد حملَ العـَنا
مَـنْ قبلـنا
وضعَ العراقَ على الكواهلِ ما انحنى
رغمَ الصعابِ ورغمَ ظلمٍ ما انثنى
عن عزمهِ
عن صبرهِ
عن حلمهِ
عن صوتهِ
خط الطريقَ لجيلِ اصرارٍ تحملَ واغتنى
بمبادئ الحبِ الكبيرِ وعشقِ أرضٍ فاجتنى
ظلماً من الحكامِ والأزلامِ أبناءِ الخنا

يامنْ نسميهم ولاة الأمرِ والأهلينَ أينَ حقوقــُنا
وشبابـُنا الغضُ الغريرُ وقد توارى في مثارمهم
وأينَ بيوتـُنا ؟
هل نحنُ في ثمنِ المحاصصِ حصةٌ منسيةٌ لا تُجتنى؟
نحنُ الثراءُ لأرض وادي الرافدينِ لها الغنى
نحنُ السَنا
ما خانَ فينا واحدٌ وطناً وباعَ الألسنا
أو فجرَ الأجسادَ والأسواقَ يبغي حصةً كي يُغتنى
نحنُ الحفظنا الموطنا
في روحنا
في عيننا
جيلاً فجيلاً قد خدمنا أرضنا
هل في العدالةِ أن يُـذيقونا العَنا
ونكونَ ضمنَ المهملاتِ الضائعاتِ ونحنُ زُراعُ المنى
ولقد خدمنا الموطنا ؟

فليعرفوا
نحنُ هنا
ستظلُ تقرعُ سمعَهم صرخاتـُنا
لنْ توقفَ الأيامُ من أصواتنا
وتلينَ منْ قنواتنا
أو يسرقَ الصمتُ المريبُ حقوقـَنا
نحنُ هنا
نحنُ هنا
فليكتبِ التاريخُ أنا أمةٌ
لنْ تكسرَ الضرباتُ من اصرارنا ……………..



الاثنين 11 شباط 2008