الرئيسية » مقالات » المثقفون الأمريكيون يطالبون بتغيير السياسة الأمريكية تجاه السعودية

المثقفون الأمريكيون يطالبون بتغيير السياسة الأمريكية تجاه السعودية

1900 L Street NW, Suite 309
Washington DC, 20036

2300-466-202
( واشنطن – 11 فبراير، 2008) .. وقعت أكثر من 40 منظمة كبرى وشخصيات أمريكية على رسالة الى وزير الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس، بعد دعوة مدير المعهد الخليجي بواشنطن علي آل أحمد المثقفين الأمريكيين الضغط على حكومتهم لتبني سياسة جديدة تجاه الحكومة السعودية بخصوص حقوق المرأة.

وفي الرسالة التي سطرها آل أحمد وأحمدأتم تسليمها إلى مسؤولي الخارجية الأمريكية الشهر الماضي، قال الموقعون بأن الحكومة السعودية تمارس التمييز العنصري ضد المرأة في صورة مطابقة للتمييز العنصري ضد السود في جنوب أفريقيا، أبان الحكم العنصري. كما تمنع الحكومة النساء من المشاركة السياسية، والحرية التعليمية، ومن حقهن في السيطرة على شؤونهن الخاصة.

كما ودعا الموقعون الى تدخل وزير الخارجية الأمريكية في قضية فتاة القطيف عند الملك عبدالله لإسقاط الحكم عنها وتوفير العناية الصحية والنفسية لها.

الى ذلك قال المعهد الخليجي أن يواصل مشروعه عن المرأة في السعودية عبر إصدار تقرير شامل عن حقوق المرأة خلال الأشهر القادمة، وعقد مؤتمر ضخم في واشنطن يحضره كبار السياسين والشخصيات الأمريكية والعالمية يهدف الى حشد التأييد الى تغيير السياسة العالمية تجاه السعودية.

20 ديسمبر 2007 م



السيدة وزيرة الخارجية كونداليزا رايس
وزارة الخارجية الأمريكية


السيدة الوزيرة،

قبل عدة أسابيع، تم عقاب فتاة شابة بمائتي جلدة وستة أشهر من السجن. جريمتها؟ هو طلب استئناف لرفضها عقوبة سابقة بسبب “جريمة” ارتكبتها وهي ركوبها في سيارة مع شخص ليس من أقاربها عندما تم خطفهما واغتصابها على يد عصابة من الرجال، ومهاجميها عقابهم كان خفيفاً.

لقد اعترف مسؤول في محكمة القطيف الكبرى بأن المحكمة زادت عقوبة المرأة بسبب محاولتها التأثير على النظام القضائي من خلال وسائل الإعلام. تم عقاب ضحية الاختطاف والتي تم تعريفها باسم “فتاة القطيف” بستة أشهر في السجن ومائتي جلدة، وهي أكثر من ضعف العقوبة السابقة. وبدا أن هناك نوع من الشك حول قرار المحكمة حيث أن الفتاة من الأقلية الشيعية في البلاد؛ حيث أن الحكومة السعودية تمنع تعيين قضاة شيعة في محاكمها.

إن هذه القضية التي تصيب الإنسان بالصدمة تبين كيف المعاملة القمعية للمرأة في النظام القضائي السعودية؛ إن السعودية دولة شاذة عن كل دول العالم حيث تمنع حرية المرأة في التحكم في حياتها الشخصية. تتبع الحكومة السعودية نظاماً قضائياً مستمد من التوجه الوهابي في تفسيره المتشدد للإسلام، وتقوم بتطبيق نظام تمييز جنسي ضد المرأة. لا ينظر النظام السعودية للمرأة بأنها إنسانة مستقلة، فقط ينظر لها كتابعة للرجل في كل شؤون حياتها وقرراتها اليومية.

لا تستطيع النساء الذهاب للمدرسة دون إذن الرجل، ولا يستطعن التخصص في مجالات ينظر لها على أنها “لا تناسب المرأة”، مثل الهندسة والهندسة المعمارية والقانون. إن عدد خريجات الجامعات السعودية أكثر من الخريجين، ومع ذلك فنسبة عدد النساء في القوى العاملة يتراوح مابين 5-10% بسبب تطبيق سياسة حكومية تتماشى مع هذا المنع. إن التمييز بين الجنسين يتم تطبيقه في أماكن العمل، وهذا أدى إلى عمل المرأة في أماكن منفصلة تعمل فيها المرأة فقط.

كذلك لا تستطيع المرأة أن تقر بتدخل طبي أو جراحي دون إذن ولي أمرها، الرجل. ولأسباب عملية، تقوم المرأة في أحيان عدة بالاعتماد على ابنها غير البالغ ليوقع عنها في هذه الظروف. كذلك لا تستطيع المرأة السفر أو التقدم بطلب جواز سفر أو بطاقة هوية حكومية دون إذن ولي أمرها، وحتى قبل عامين لا تستطيع المرأة استخراج بطاقة هوية منفصلة، وكانت تضاف إلى بطاقة الرجل بدل ذلك.

يقوم النظام القضائي بحرمان المرأة من حقوقها لتمثيل نفسها في المحكمة أو التقدم بالشهادة. وإذا ما حضرت المرأة في المحكمة، تبقى المرأة صامتة ويتكلم بالنيابة عنها الرجل الذي يمثلها، ليتحدث باسمها.

مع كل ما يحدث من تمييز ضد المرأة، هناك تجاهل كبير وإهمال وضع المرأة وتحسين حياتها في السعودية. هذا التضييق ضد المرأة كما ذُكِر أعلاه يرفضه المجتمع الدولي بدون شك لو أن هذا تم في أي بلد آخر ينتمي إلى إثنية أو دينية، كما هو حدث في جنوب أفريقيا العنصرية. لا يمكن تصور أو قبول أن المجتمع الدولي رفض وأدان معاملة المرأة تحت حكم طالبان، والصمت حيال ما يحدث وبتشابه كبير للمرأة في السعودية.

تمثل العربية السعودية أهمية استراتيجية تعتمد على الولايات المتحدة الأمريكية لحمايتها. مع أن الواقعية السياسية تتطلب أن تكون هناك علاقة جيدة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعربية السعودية، نحن نعتقد بأن يكون موضوع تحرير المرأة في السعودية هدفاً استراتيجياً للحكومة الأمريكية. إن تطوير سياسات وبرامج تهدف إلى التحسين المستمر لوضع المرأة في السعودية ليس فقط يتوافق مع القيم الديمقراطية والمدنية، ولكنها ذات أهمية استراتيجية أيضاً. لأن القمع يفرّخ التطرف، فإن التأكيد على مشاركة كاملة سياسياً وقانونياُ لنصف سكان المملكة سيكون خطوة مهمة في اتجاه مجتمع متطور ومسالم لا يكون فيه فرصة لنمو التطرف.

إن السياسة الحالية فشلت بشكل واضح في تحقيق أي تحسن ملحوظ في وضع المرأة في العربية السعودية. حتى بعد أحداث 11 سبتمبر، لم يحدث تغيير في التوجه السياسي، أو حدوث تطور ملحوظ في هذا المجال. لقد حان الوقت لسياسة نشطة تضع حقوق المرأة في أولويات العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية. إن الإدارة الحالية ووزارة الخارجية في وضع ممتاز يمكنهما من إنهاء السياسة القمعية ضد المرأة وقيادة تحرر المرأة عن طريق وضع هذا الملف في قائمة العلاقات الأمريكية السعودية. هذه السياسة الجديدة ستكون أكثر فاعلية عندما تتم بالتفاهم مع المنظمات النسائية والحقوقية المستقلة الأمريكية والعالمية والسعودية.

إن إدانة البيت الأبيض للعقوبة باعتبارها “مثبطة وغير معقولة” شيء مشجع، ولكن في الوقت ذاته رفض وزارة الخارجية انتقاد الحكومة السعودية أو النظام القضائي، أو حتى قرار محكمة القطيف، يعتبر شيئاً محبطاً. “هذا جزء من نظام قضائي في دولة أخرى في دولة مستقلة”، هذا ما قاله المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، شين ما كورمك، ولكن يعترف بأن ما حدث “يعتبر غير مقبول ومثير للدهشة حدوث هذا الأمر”. أيضاً غياب مصداقية الولايات المتحدة يتمثل في عدم قدرتها في التدخل في قضايا في السعودية تشمل مواطنون سعوديون، في الوقت الذي تقوم وزارة الخارجية بإدانة العقوبات والقوانين السعودية باعتبارها غير إنسانية أو غير عادلة، وتتنافى مع حقوق الإنسان وقواعد الكرامة الإنسانية.

نحن نأمل وبقوة أن تقومي بإدانة قرارات محكمة القطيف وكذلك التدخل الشخصي لدى الملك عبدالله نيابة عن ضحية الاغتصاب للعفو عنها وتقليل معاناتها. كذلك نأمل منكم العمل على التأكد من أن تتوفر لهذه الضحية المساعدة الصحية والنفسية لتخفيف معاناتها والجروح التي ألمت بها.


1- نينا شيا، معهد هدسون.

2- علي آل أحمد، مدير المعهد الخليجي

3- كارل جرشمان، رئيس، الصندوق الوطني للديموقراطية.

4- المنظمه الوطنية للنساء.

5- ليلى جيلبيرت، مؤلفة.

6- بول مارشال، معهد هدسون.

7- سكوت كاربنتر، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى.

8- سوزان سكانلن،رئيسةالمجلس الوطني للمنظمات النسائية.

9- الدكتورة ميشيل برنارد،الرئيسة والمدير التنفيذي للمنتدى المستقل للمرأة.

10- ديانا روث، مديرة مركز سياسة العمالة، معهد هدسون.

11- السفير مايكل نوفاك، مؤسسة المعهد الأميركي.

12- جريس ريبا ولش، المنظمه الوطنية للنساء عن منطقة وسط سوفوك.

13- الدكتور رضوان مصمودي، رئيس مركز دراسات الإسلام والديمقراطية.

14- بربارة راتنر، الرئيس ، مركز تبادل المعلومات حول قضايا المرأة.

15- بربارة برغمان، استاذ الاقتصاد في جامعة ميريلاند ، والجامعة الأميركية.

16- فرانسيس فوكوياما، مدير برنامج التنمية الدولي في مركز بول نيتز في كلية كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعه جونز هوبكنز.

17- وليم ايمرسون، مدرس متقاعد.

18- الدكتور روجر ديتمان، رئيس، منظمة علماء بلا حدود.

19- ليزا كوالكيرو، من لجنة الولايات المتحدة لحقوق الانسان في كوريا الشمالية.

20- المؤسسة الأميركية الهندوسية.

21- الدكتور سيد علي واصف، رئيس المعهد الدولي للبحوث والإصلاحات.

22- غيل بين، إتحاد السلام العالمي.

23- الدكتور برويز شاه، رئيس الرابطة العالمية لمسلمي أمريكا.

24- الامام سيد مصطفى القزويني، رئيس مركز التعليم الاسلامي في مقاطعة أورانج كاونتي.

25- الدكتورة كاترين مايكل، كاتبة عراقية.

26- شابير موسوي، شريك ، موسوي وشركائه.

27- محمد رحيم، مركز واشنطن للتدريب الداخلي، الحلقات الدراسيه والأكاديمية.

28- ليندا أيكس، المدير التنفيذي لمنظمة شراء النفوذ.

29- إيمان ماكدونيل، مديرة البرامج عن الحرية الدينية في معهد دراسات الدين و الديمقراطية.

30- لاري سيمز، كاتب أمريكي، نيويورك.

31- كليفورد ماي، رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات.

32- جين بيثكي اليستين، جامعة شيكاغو وجامعة جورج تاون.

33- جون برادلي،الكاتب الصحافي البريطاني.

34- الدكتور عبد العزيز ساشادينا، أستاذ في جامعة فرجينيا.

35- جانيس شو كراوس، النساء المعنيات بأمريكا.

36- علي نقوي، الرئيس ، شركة ريستركتشنغ.

37- ستيفن سولارز، العضو السابق في الكونغرس.

38- الامام حسن القزويني، امام المركز الاسلامي في أمريكا.

39- ديفيد بولاك، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى.

40- غفور خان، عضو نقابه المحامين في كراتشي ومجلس نقابه المحامين في السند، باكستان.

41- بيبسانا ساكيا، الشبكه الوطنية للتمويل.

42- أندريا بارون، مركز واشنطن للتدريب الداخلي الحلقات الدراسية والأكاديمية.

43- الشيخ محمد تقي باقر، الأمين العام للمسلم الحر.

44- الكابتن بات جورملي، رئيس التحالف من أجل الدفاع الوطني.