الرئيسية » مقالات » الفوضى الهدامة في العراق

الفوضى الهدامة في العراق

في خضم الصراع الطائفي والمحاصصة, الصراع بين الخير والشر لا زالت قوى الشر والعدوان هي المسيطرة على الساحة والتي تتمسك بما وصلت اليه بايديها وارجلها وحتى باسنانها متلقية الاسناد والتعاطف من المحتل الغاشم الذي يصول ويجول بدون حساب لا للانسانية ولا للاخلاق ,وهل من المناسب ان نتظر منه اخلاقا ؟ وانسانية ؟ في هذه الحال من الفوضى ضاعت حريات الاف المواطنين ,وسقط مئات الالاف من الشهداء ,وضاعت المليارات من الدولارات والتي ذهب معظمها الى العصابات الارهابية التي اضفت على اسمها لتجميله امام المجتمع اطلقت على انفسها اسم الميليشيات , وفي الفترة التي استلمت السلطة العراقية الحكم وكما هو معلوم استلمت هذه السلطة مبلغا قدره ثمانية مليارات وثمانمائة مليون دولارا امريكيا لم يعرف مصيرها الى حد الان , اما مصيبة اليوم فهي جزء من مصائب كثيرة لا تعد ولا تحصى ولكنني افضل طرحها على الراي العام اليوم لانها لا زالت طازجة ,فقد بعث وكيل وزارة الخارجية العراقية رسالة احتجاج الى وزارة الخارجية الايرانية فحواها بان ايران تستثمر خمسة عشر بئرا من النفط الواقعة على حدود محافظة ميسان ,وهذا ما اكده رئيس لجنة النزاهة العراقية السيد سامي فرج , ان ايران هي احدى الدول التي تستثمر الثروة النفطية العراقية بواسطة حفريات مائلة تمهد لها امكانية استخراج النفط بكل سهولة ,والكويت تستعمل نفس الاسلوب والطريقة في القضاء على ثروات العراق وطبعا ليس غريبا في الامر ان يتصدى احد المسؤولين العراقيين وهو موفق الربيعي قبل المسؤولين الايرانيين بالدفاع عن ايران وعدم صحة مثل هذه الاخبار

اتمنى ان يكون كلامه صحيحا اذ ان الشعب العراقي هو اولى بثرواته من الغير اليس كذلك ؟ الشعب العراقي يعاني من البرد ومن الجوع واكثر من 50% من افراده يعيشون بمستوى اقل من خط الفقر , ان التناقض بين افراد الحكومة يقلل من قيمتها ومصداقيتها امام الاخرين ,وكان المفروض من السيد موفق الربيعي ان يتشاور مع السيد وكيل وزارة الخارجية قبل تصريحاته بهذا الشأن الحيوي والمهم ,وقد صرح السيد فرج موسى بان

مشتقات النفط التي تاتي الينا من ايران تصل الى الحدود العراقية ويتم تسجيلها وتخرج

راجعة الى المصدر ايران , مع العلم بان العراق يدفع مليارات الدولارات سنويا ثمن

مشتقات النفط المستوردة ,اين هو الخطا؟ ربما هذه هي رغبة السيد موفق الربيعي عندما طلب ادخال مئتين مدير عام ليشتغلوا معه بالاضافة الى اثنين من الوكلاء , عجيب امر هذه الفوضى وهذه الطريقة في الحكم الغريبة والتي تحتاج الى فتاح فال حتى يفسر لنا هذه الاسرار .