الرئيسية » مقالات » زكية خليفة- تلتقي جمهورها ومحبيها في ستوكهولم

زكية خليفة- تلتقي جمهورها ومحبيها في ستوكهولم

استضافت رابطة المرأة العراقية، ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي ، السيدة زكية خليفة، احدى رائدات رابطة المرأة العراقية، ووجها نسائيا عكس صورة مشرقة لنموذج المرأة العراقية الأصيلة،بثباتها وحماسها وحرصها على وطنها ، وتضحيتها من اجل قضية عاشت معها منذ نعومة اظفارها وحتى اليوم، وذلك مساء 8 من فبراير الجاري. رحب السيد حكمت حسين سكرتير النادي بالضيفة وبجميع الحضور , ومن بينهم السيدة نازنين بامرني عقيلة سفير جمهورية العراق في السويد وكذلك بالسيد وليد شلتاغ سفير جمهورية العراق في بولونيا .

كان للأمسية طعم خاص .. فقد امتزجت دموع الحاضرين بلهفة اللقاء، فمسحة الحزن على وجوه الحاضرين، عبرت عن ذكرى أليمة، ويوم قاتم حول حياة العراقيين الى غصص ونكبات ، هو يوم الثامن من شباط عام 1963.

وقف الحضور دقيقة صمت، على أرواح بنات وأبناء شعبنا، ضحايا الفاشية والعنف والقتل والارهاب.

قدمت للأمسية ، السيدة هيفاء عبد الكريم، مرحبة بالضيفة، السيدة زكية خليفة ، بسرد تناول الكثير من محطاتها النضالية والفنية:

قادمة من جنوب العراق.. من أعماق الأرض الخصب المعطاء، حاملة منجلها بيد، وباليد الأخرى حاملة الراية، والمسيرة ، والتأريخ.

ترمي بعصا شيخوختها وترحالها لتقف شامخة تتحدى الزمن والانكسارات، تقتحم اسوار الصعاب في غمرة النضال ، من اجل الشعب والوطن.

تلوي بعباءة الريف العراقي الأصيل وجع الفلاحين..

قارعت الأقطاع متحدية ، تقودُ وتشارك البسطاء من أهل الريف ، وتجوب بين اكواخ الطين لترفع الضيم والمعاناة عن المرأة العراقية ، في الريف العراقي الذي انتمت اليه .

بعدها تحدثت السيدة زكية خليفة ، عن أهم محطاتها النضالية ، في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، ومسيرتها الطويلة كرائدة من رائدات رابطة المرأة العراقية، مشيرة الى الانظمة التي لاحقتها على مدى سنين حياتها ، في فترة الخمسينات ، اي قبل ثورة تموز 1958 ، واشارت في معرض حديثها عن نضال المرأة العراقية ، قبل و بعد ثورة تموز ، والدور الذي لعبته رابطة المرأة العراقية في الحفاظ على مكتسبات الثورة ومنها قانون الاحوال الشخصية 1959، مؤكدة على أهمية الحفاظ على هذا المكسب ، الذي جاء حصيلة نضال طويل وشاق لرابطة المرأة العراقية ورائداتها الأوائل.

وتطرقت الى عملها في صفوف الحركة النسائية العراقية ، بعد سقوط النظام ، واهم المؤتمرات التي شاركت بها، والمعوقات التي صادفت العمل ، في ظل الوضع الذي يعيشه العراق حاليا ، مشيرة الى ما خلفه الاحتلا ل الأمريكي ، وتردي الوضع الأمني ، من عرقلة الكثير من المهمات التي تقوم بها المرأة العراقية، وما تسعى اليه رابطة المرأة العراقية من اجل نصرة المرأة العراقية ، وحماية حياتها وكرامتها ، مشيرة الى الدور الذي تلعبه منظمات الرابطة في العراق وخارجه، في الدفاع عن قضايا النساء في العراق ، ضد العنف والقتل اليومي ،مؤكدة على دعم واسناد الجهد الذي تبذله رابطة المرأة العراقية ، في اطلاق حملتها الأخيرة ضد العنف ، واهمية كسب الرأي العام الرسمي والدولي ، لصالح قضية المرأة العراقية، في الضغط على مصدر صنع القرار، وأهمية احترام القوانين وتطبيقها بشكل عادل.

هذا وقد تحدثت السيدة زكية خليفة عن دورها كفنانة مسرحية، وأجابت عن الأسئلة المتعلقة بتجربتها المسرحية،كونها من الوجوه المسرحية ، التي عرفها الجمهور بشعبيتها المعهودة وروحها التي تعكس عفوية نادرة، وظفتها خلال مسيرتها الطويلة، كسلاح سياسي واجتماعي في تحريض الناس، وتوعيتهم من اجل رفض الظلم ، والتمسك بالقييم الانسانية الكبيرة.

كان اللقاء حميما ، يبعث الدفئ والأمل، ويحفزنا على مواصلة العمل ، وتطويره ، والنهوض به من اجل تحقيق الاهداف التي ناضلت من اجلها رابطة المرأة العراقية.

اختتم اللقاء بقراءات شعرية ، للضيفة السيدة زكية خليفة مستوحاة من ارثها ونضالها ، فيها استذكار لبطولات وشهداء خالدين..

هي المرأة الباسلة.. الرابطية المناضلة .. العراقية الأصيلة..

هي ( غيدة) حبيبة (حمد) رمز من رموز الحب الأزلي، الذي تجسد في أعمالها الأذاعية ليظل طرياً في ذاكرة جيل الستينات ، وحتى يومنا هذا.

احتضنها جمهورها الذي حظر من كل مكان ، مرددا معها نشيد موطني ، بهاجس لاينقطع هو
العراق ..

كان للفضائية العراقية عشتار حضورا متميزا في تغطية الأمسية مما عزز تضامنهم مع حملة رابطة المرأة العراقية .