الرئيسية » مقالات » الديوانية شاهد دائم على انتهاكات وممارسات وحشية وغير قانونية

الديوانية شاهد دائم على انتهاكات وممارسات وحشية وغير قانونية

تتعرض محافظة الديوانية في جنوب العراق إلى أبشع وأقسى الحملات الأمنية من قبل الأجهزة الحكومية، منذ أكثر من سنة.

وتتميز تلك الحملات بوحشيتها اللاإنسانية فضلا عن انتهاكها الصارخ للدستور والقوانين العراقية ولوائح واتفاقيات حقوق الإنسان المختلفة.

وترتكب تلك الانتهاكات بإشراف حكومة نوري المالكي من خلال محافظ الديوانية حامد الخضري وبتنفيذ الأجهزة الأمنية في المحافظة تحت غطاء البحث عن مطلوبين.

وتوجه تلك العمليات الوحشية عادة ضد أتباع ما يسمى بالتيار الصدري وميليشيات جيش المهدي فيدخل ضمنها أطفال ونساء وشيوخ و(أكواخ) أولئك المطاردون.

وحسب التقارير والأخبار التي نُشرت في وسائل الإعلام المختلفة فإن تلك الانتهاكات تتمثل بالمداهمات المستمرة والمتكررة في أوقات متأخرة من الليل والاعتداء بطرق وحشية من خلال قلع الأبواب والرمي العشوائي وانتهاك حرمة العوائل وخصوصا النساء والاعتداء عليهن بالضرب والشتم والسب، و اعتقال ذوي المطلوبين سواء كان رجلا أم امرأة بدون وجه حق، و التعذيب الجسدي والنفسي بأبشع صورة عند التحقيق مع المعتقلين والتي أدت في نهاية المطاف الى اعترافات غير حقيقية وغير قانونية، وكذلك نشر أقراص ليزرية توضح الاعترافات التي انتزعت بطرق التعذيب.

ومن تلك الانتهاكات التهجير القسري من قبل الأجهزة الأمنية لعوائل أبناء الخط الصدري إلى خارج المحافظة والتهديد العلني لهذه العوائل بالاعتقال والسجن إن هي عادت إلى مساكنها وعبر وسائل الاعلام وعلى لسان قائد العمليات في الديوانية (قائد الفرقة الثامنة) والقيام بـتدمير منازل العوائل المهجرة قسريا وإحراق بعضها وسرقة محتوياتها و إبلاغ جميع الأهالي في المناطق التي هجرت منها العوائل بعدم شراء أو إيجار منازل هذه العوائل وإباحتها للعبث والسرقة.

ومنها الاعتداء والتعذيب بكل الوسائل على المعتقلين حتى وصلت الأمور إلى ممارسة الاعتداء الجنسي مما أدى إلى إصابة بعض المعتقلين بعاهات مستديمة من جراء التعذيب الذي مورس عليهم من قبل الأجهزة الأمنية كالشلل النصفي والعجز الجنسي.

ولسنا هنا بحاجة إلى تسطير المواد الدستورية التي تنص على كون ما يحصل هو انتهاك لأن ذلك واضح لكل إنسان إذ لا يمكن أن يكون هناك دستور في العالم يقبل مثل تلك الانتهاكات غير إننا يمكن أن نقول أن المواد (14- 15- 17- 19- 23- 37) من الدستور العراقي يمكن الرجوع اليها.

وقد شخص أهالي الديوانية أبرز من يقودون ويوجهون العناصر الأمنية لإجراء تلك الممارسات وهم المحافظ حامد الخضري والعقيد غسان محمد حسان آمر فوج الطوارئ و المقدم ستار علي مطر مدير التحقيقات الجنائية، و النقيب حسنين والنقيب أحمد عبد الكاظم والملازم أحمد عليوي و المفوض أحمد شدهان المنتسبون إلى مديرية التحقيقات الجنائية و الرائد علي حسين عباس من الفرقة الثامنة.

ومن الجدير بالذكر أن تلك الأسماء قد ضُمنت في تقارير من جهات متعددة ومواطنين ومسؤولين موجهة إلى رئيس الوزراء ورئيس قائمة الإئتلاف عبد العزيز الحكيم والغريب في الأمر – كما يقول أولئك- أنه بعد كل رسالة تصل تشتد الأزمة وتزداد تلك الحملات وحشية .