الرئيسية » مقالات » للصبر حدود

للصبر حدود

“اذا كان قدرنا المواجهة فنحن لها”, قالها الشيخ سعد الحريري بعد مرور ثلاثة اعوام قاسية على استشهاد الرئيس رفيق الحريري, ولبنان مقسم على نفسه ومن دون رئيس, وفي جنوبه ترسانة من الاسلحة لاتخضع للدولة اللبنانية, وفي وسطه ووسط بيروت, بضعة مئات من العاطلين عن العمل شغلهم الشاغل تعطيل الاقتصاد اللبناني وتحطيم البقية الباقية من اثار المعارك الخاسرة للوعد الصادق, والمجلس النيابي ابوابه مغلقة بقرار من رئيس المجلس النيابي شخصياً, قالها سعد الحريري والرجل معه الحق كل الحق, فمقصلة السفاح لا تزال تبحث عن ضحايا جدد, والوصاية السورية لاتزال قائمة على قدم وساق, و “المعارضة التعطيلية” اصبحت لا تحتمل ولا يعجبها حتى العجب, بعد رفضها الاخير للمبادرة العربية, قالها سعد الحريري البارحة, وقالها اليوم البيك وليد جنبلاط ¯ “تريدونها حرباً فأهلاً”¯ ومعهم الحق الجماعة, فللصبر حدود .
قادة لبنان وحماة استقلاله وسيادته, الشيخ سعد الحريري ابن الشهيد الكبير رفيق الحريري, والبيك وليد جنبلاط ابن الشهيد الاكبر كمال جنبلاط, والشيخ الرئيس السابق امين الجميل والد الوزير الشهيد الشاب بيير الجميل, قادة بدأ صبرهم ينفد, والسيل بلغ الزبى, واصبح اجحاف اهل البلد وقسوة الجار السوري الظالم امر لا يحتمل, ومعهم الحق, فهم من دافعي ضريبة باهظة ومرهقة, ضريبة غالية من الدماء, لاقرباء واحبة لهم, سيذكرهم التاريخ في صفحات الدروس الوطنية .
عزيمة المواجهة لدى الشيخ سعد الحريري والبيك وليد جنبلاط ورفاق دربهم, ربما تكون الوسيلة الوحيدة الباقية لانقاذ لبنان, وقد يعيد او لايعيد والله اعلم, الطرف اللبناني الاخر الى رشده .