الرئيسية » بيستون » ما المطلوب من فيليونا ؟؟

ما المطلوب من فيليونا ؟؟

ما المطلوب من أهلنا الفيليون بعد صرختهم الموجعة التي أستمرت لمدة أسبوع تلبية لنداء أحد أبنائه البررة وهو الزميل أنور مدير صوت العراق ؟ يقيناً إن هذه الصرخة هي ليست الأولى، أو لربما هي الأولى، لكن بعد المليون، ولن ستكون الأخيرة، ويقيناً أكثر بأن هذه الصرخة أيضاً ستتلاشى بمرور وقت قصير جداً، وسط قرقعة سيوف ورثة العراق الجدد، وضجيج خطاباتهم، وستغطى بغبار حوافر خيول الأمويين الجدد وأمراء الحر ب الأهلية غير الملعنة في العراق، وتحت أبصار أولياء الفقه الخارجين من تحت رماد التاريخ .
أن القدر المأساوي للشريحة الفيلية الكوردية هو أنهم كورد وشيعة وعراقيين وأصحاب حضارة عريقة تمتد لآلاف السنين، فإن كان ورثة ساطع الحصري الذين أستلموا مقاليد حكم العراق بعد تأسيس الدولة القومية العراقية، وباشروا بعاقب شيعة علي من عرب العراق بقوانين بني أمية وحجاجهم، وبفرمانات سلاطين آل عثمان، وليعاقبوا الكورد أجمعين ببيتين من شعر أبي دلامة العباسي في تهييجه للخليفة أبو جعفر المنصور، ولينهل الدراهم من بيت مال المسلمين :
” أبا محرم ، هل غير الله نعمة على عبـــده حتى يغيرها العبـــــد أفي دولة المنصور حاولت غدره ألا إن أهل الغدر آباؤك الكرد ”
مع تكالب قوى إقليمية ودولية لمعاقبة العراق وشعبه، لا لشئ إلا لأنهم عراقيين فقط، ولا غير، ليضيفوا إلى قاموس المفردات والمصطلحات التاريخية الجديدة بما يعرف ” بلعنة الفراعنة ” مصطلح جديد يسمى بـ ” لعنة العراق ” لجميع من عاشوا في العراق من خارج سرب بني أمية… ومن قبح هذه المنطلقات جاء العقاب لهذه الشريحة الكوردية العراقية. ورابعها هو أنه كيف يمكن للكورد الوحوش المتخلفين الهمج الأدعاء ببناء حضارة راقية نافست الحضارات القديمة في المنطقة .
فتصوروا أي عقاب لحق بالكورد الفيليون …. أهلي وأحبتي الفيليون : بداية يجب القول بأننا نؤيد كل ما جاء في البيان الختامي من ألفه إلى يائه، كما يجب أن لا نقف هنا مع أختتام أعمال المؤتمر الذي أستمر سبعة أيام، بل الأستمرار بالصراخ المدوي ليس من باب الأستضعاف والتوسل والاستجداء، بل صرخة صاحب حق، والتمسك برفع شعار المؤتمر ” ما ضاع حق وراءه مطالب ” والضغط على القيادات الكوردية ووضعهم تحت مجهر الأختبار الحقيقي ليقرنوا الأقوال بالأفعال.
أطلعت تقريباً على مجمل ما كتب خلال الشهر الفائت بخصوص المؤتمر، فجاءت معظم الكتابات مؤيدة ومتعاطفة ، وأغلبها من كوردنا الفيليون ومن باقي شرائح المجتمع الكوردي، وتخللتها أنتقادات لبعض الكتاب بين شديد اللهجة، وعتاب أو تهجم على القيادات الكوردية والعراقية العربية، مع كتابات مساندة قوية من أبرز الكتاب والمثقفين العراقيين، أمثال … عبد المنعم الأعسم، وجاسم المطير، ومحمد عنوز، والدكتور كاظم حبيب، وحسن حاتم المذكور، والقاضي زهير كاظم عبود، وغيرهم، وآسف لعدم ذكر باقي الأسماء، وذلك لخشيتي من المضي في السرد ونسيان آخرين. إنما الملفت للنظر هو غياب أسماء عراقية عربية ملئت الدنيا ضجيجاً بالدفاع عن حقوق الفيليون عشية الإنتخابات في العراق قبل ما يقرب من عامين، وقد حذرنا في حينها أن هذه الأصوات لا تعدو غير نعيق غربان الشؤوم، وما لهفتهم المفاجئة هذه بالدفاع عن حقوق الفيليون بالضرب على وتر شيعة علي، وأهل البيت، والعراق الوطن الكبير وما إلى ذلك من خطاب حق أُريد به باطل، إلا لحصد أصواتهم الإنتخابية .
على الرغم من الكم الكبير لمقالات التأييد والمساندة، وقد جاءت في بعضها مقترحات وأساليب عمل ومطاليب، لكن الجدير بالملاحظة هو مقال الزميل حسين القطبي ” الكورد الفيلية ورزمة المطاليب المغلقة ” والذي وضع فيه ما يمكن أن نسيمه ” خارطة عمل ” يمكن أن نأخذ بها كخطوة أولية لعمل دؤوب وشاق في نفق ٍ معتم ، عتمة عقول حكامنا الجدد . وكذلك العمل من أجل تحقيق مقترحات الدكتور مؤيد عبد الستار .
نشد على أياديكم .. وإلى الامام من أجل غد مشرق لأجيالنا القادمة، ودمتم .