الرئيسية » مقالات » سيـدي الـزعيـم عبـد الكـريـم قـاسـم

سيـدي الـزعيـم عبـد الكـريـم قـاسـم

وحـدك الخـالـد زعيمـاً وابنـاً باراً محفـوراً فـي ذاكـرة النـاس والـوطـن ’ نـذكـرك تمـوزاً ’كـرامـة وسيادة وطنية ’ نـذكرك في 01 / 07 ومقابـر الطين مظلمة نغـادرها اشبـاه مـوتـى الـى بـيـوت يـرقص علـى شبابيكهـا الضـوء ويختـرقهـا الـى الرئــة الهـواء الطلـق ’ نـذكرك ايهـا النمـوذج الـرائـع والمثـال الصعب فـي النزاهه والكفـاءة والأستقامـة ونكـران الذات وحب الخيـر للآخرين ’ كنت رضوان اللـه عليك وريثـاً لأميـر المؤمنين علـي عليـه السلام فـي القيـم الأخلاقيـة والأنسانيـة والأيمان بالأرض والأنسان’ فأغتـالوك غـدراً مثلمـا طعنـوا الأمـام غـدراً .
نـذكرك حـزنـاً ودمـوعـاً واحيانـاً مـوتـاً يـوميـاً ونحكيك حلمـاً غـائبـاً لأجيالنـا ’ رحلت مقتـولاً بالرصأص العـروبـي للمهـرج القومـي البذيء جمال عبـد الناصـر اطلقـه الخسيس المجـدر عنصـرياً وطائفيـاً عبـد السلام محمد عارف والركاب المدمنون على الذهـاب والأيـاب بقطارات العمالـة والخيـانة والغدر الموروث ’ الـديدان المتناسلـة مـن احشـاء روث العقـائـد العفلقيـة رذائـل وسفالـة واورام مـدمـرة فـي الجسـد العـراقـي .
رحلت ايها القائد’ حملت هـم العـراق’ قمـر تغسـل دموعك جـراح الـوطن وامـل يضمـد مصائب اهلـه ’ اخذت معك الـربيـع التمـوزي وابقيتنـا عطشـاً للحـريـة والأمـن والكـرامـة فـي صحـراء ازمنـة الأرامـل والأيتـام والعـوانس والمعـوقين وكفـر الجـوع والجهـل والأوبئـة والخـراب الشامـل .
سئمنـا بضـاعة الكـذب المشرعـن لمـن بـاعنا وضيعنا في الـدرب وعـوداً على طبـق مـن كـرم الغـرباء ’ قطـار مـن الثأرات والتنكيـل والدسـائس والقتـل الشـامـل صمتـاً .
منـذ رحيلك سيـدي ’ ومـوتك لازال فينـا يتنفـس الحيـاة عــودة للتـاريخ فـي المستقبـل القـادم للأجيـال .
ودعنـاك انسانـاً مغـدوراً ــ قـد لا نستحقـك ــ لكـنك لـم تجف فينـا ابـداً ’ وانتظرناك وانت فينـا علـى ابـواب شـرايين الذيـن انصفتهـم قـادم مـن يقضـة المغيبين والمغلوبين المضللين الطيبون دائمـاً ’ وعيـاً يـزيل غبـار الباطـل .
رحلـت جيـل للقيـم والأخلاق والتقاليـد والأعـراف العـراقيـة الحميـدة ’ وستعـود ذات الجيـل التمـوزي .
سيـدي العظيـم ’ ستبقـى فينـا سـؤال تتساقط تحـت اقـدامـه ضعفـاء النفـوس ممسوخـي الشخصيـة مـن المعوقين وطنيـاً وانسانيـاً ’ وفـي المقارنـة تـرفـع الملايين غطـاء العـورات والعـاهات ودنـاءة الأدعـاءات .
سيـدي الكريم حقـاً : في مجـزرتك اعـادوا قتـل الحسين عليـه السلام ’ وطعنـت خنـاجـر طائفيتهـم وعنصريتهـم ذلك الحـزن الكربلائي فـي قلوب الملايين المعذبـة ابــداً .
تجاهلوك سيـدي الكريـم ’ مـا اصغـرهـم ومـا اصعب عليهـم ان يتجاهلوك ’ وحاصروك علمـاً وطنيـاً رفعتـه كـردستان وفـاءً لوجودهـا فيـه ’ فأسقطـوه ورفعـوا علـى اشلاءه اخـراً كان تاريخـاً للمجـازر والخيـانات ملطـخ الوجـه بقـذارات الـدم الصـدامـي الفاسـد ’ احفـاد يخجلـون مـن رؤيـة عـار اجدادهـم ’ وجوهـاً ملطخـة بـدم تمـوز الثـورة والبنـاء ’ حاصروك فـي وعـي الناس وذاكرتهـم وتاريخهـم ورفضهـم ونهـوضهـم ’ خـوف الرحيـل المهيـن فضلات فـي فـي ذات القطـر مـع عـار اسلاب شبيهـة بأسلاب الذيـن سبقوهــم .
سيـدي الكريـم جـداً والمحفـور رسوخاً في ذاكرة الوطن والناس .. الخـالد العـائـد فـي دمـاء اجيالنـا حتمـاً ’ ايهـا الحلـم المـزروع فـي وجـدان وضمـائـر العراقيين … ننتظـرك تمـوزاً عـائـداً عيـداً وطنيــا .ً
10 / 02 / 2008