الرئيسية » مقالات » يوم الشهيد الشيوعي.. ذكرى الأبطال الخالدين

يوم الشهيد الشيوعي.. ذكرى الأبطال الخالدين

عظيم أن يموت الإنسان شهيدا من اجل قضية شريفه نبيلة .. وهذه حقيقة شهادة الشيوعيين على مدى تاريخ العراق السياسي الحديث .. شرفاء اعتادوا الموت من اجل الوطن الحر والشعب السعيد متحدين أقسى أنواع التسلط والعبودية للانظمه الحاكمة أملا بالعدل والمساواة وبعيدا عن كل أشكال التفرقة ومنها العنصرية والطائفية.
وأقولها من البداية .. شتان مابين من اعتلوا المشانق وهم لم يؤذوا عراقيا واحدا و هتفوا بحبهم لعقيدتهم وإيمانهم اللامحدود بها .. و من اعتلوها وهم يناشدون الخالق أن يغفر لهم ذنوبهم وكانوا سببا في موت الملايين من الرجال العراقيين أعقبها الملايين من الأرامل وأجيالا من اليتامى. . و شتان مابين شهداء سقطوا وكان همهم العراق وشعبه وبين من ماتوا حبا بأنفسهم وطمعا في ملذاتهم الشخصية.
14 شباط عام 1949 !! .. من ينسى هذه الذكرى العظيمة و اليوم الخالد الذي اعتلى فيه المشنقة مؤسس سيد الأحزاب العراقية الحزب الشيوعي العراقي الرفيق (يوسف سلمان يوسف) .. اعتلاها متحديا الموت وهو يهتف بمصداقية وإيمان كبير بقضيته (الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق) !!
هاهو صدى هتافه ليومنا هذا يراود رفاقه ممن ساروا على الدرب وتؤكده المسيرة الطويلة للحزب على مدى 59 عاما منذ استشهاده.
وهاهم رفاقه لم تخيفهم أعواد المشانق ولازالت حناجرهم الشيوعية الرقيقة تغنى في حفلات وأعياد حزبهم..
((سنمضى .. سنمضى إلى ما نريد .. وطن حر وشعب سعيد))
((واليمشى بدربنا شيشوف يابوعلى .. لو ضيم لو سعادة .. وإحنا دربنا معروف.. والوفا عدنا عاده))
وا فرحتاه .. ما سر جبروت وصمود هذا الحزب!! فعلى مدى اثنان وسبعون عاما ورفاقه يهتفون و يغنون لن تردعهم المشانق ولا بطش وإرهاب الأنظمة الفاشية العميلة ولا نذالة قوى الغدر والخيانة.
ولكن لم العجب فهل هناك أعظم من أن يناضل الإنسان من اجل الوطن الحر والشعب السعيد.. تلك الكلمات الساحرة المليئة بكل معاني القيم الانسانيه والمودة والمحبة .. إنها ذروة ما تطمح له الشعوب ومنها شعب العراق العظيم.
تمر هذه الذكرى ولازال الحزب يدفع المزيد من الشهداء ومن خيرة رفاقه الذين يتصدون لكل إشكال المفاهيم والقيم الباطلة التي لا تليق بشعب حضاري مثل العراق.. ولازال صامدا مستمرا في طرحه للمشاريع العظيمة التي تحاول إخراج العراق من عالم مليء بالتطرف والتشدد والظلام أدخلته بها الأحزاب الطائفية إلى عالم النور والدولة الديموقراطيه المدنية.
نم قرير العين .. أيها الشهيد السعيد الرفيق (فهد) .. فهتافك على المشنقة يردده الرفاق اليوم أينما ذهبوا وبصوت عال جهور مليء بالفخر والعز وأصبحت ذكرى استشهادك يوما عظيما يقف فيه رفاقك والكثير من العراقيين إجلالا وإكبارا لها.. واعلم أن حزبك رفض الاحتلال كوسيلة لإسقاط الدكتاتورية.. وهاهو منذ خمسة أعوام يتبع نهج المقاومة السياسية من اجل السيادة والاستقلال وإخراج الاحتلال.
أما انتم يا شهداء الحزب الشيوعي العراقي على مدى تاريخ نضاله الطويل.. فوا لله أنكم مفخرة للحزب في كل زمان ومكان.. هنيئا لكم هذه الذكرى الخالدة.. و مبروك لكم الشهادة وألف مبروك للشهادة أن يسجل في صفحاتها أمثالكم من الشجعان.. ويشرفنا أن نلحق بكم.. ونعاهدكم على أن يبقى رفاقكم في الحزب دوما مصدرا للنور والأمل في الساحة العراقية متصدين لكل ظلمات الأحزاب والتحالفات الطائفية المقيتة.