الرئيسية » مقالات » بردُ الليالي الطويلة …

بردُ الليالي الطويلة …

” سوف لن ادع جفون أية امرأة تبتل بالدموع من بعدي .. ساغادر الحياة بمفردي ، لا افارق أحدا سوى جدار وحشتي ولياليّ ِ الباردة … القصيدة مهداة الى الغالية – …… – ”

ليلُ المنافي جدارْ…
بردانْ !
لانور ٌ على دربي ولانار ْ
ليلي بلا آخر ْ . !
وإنْ لاحَ النهارْ
فانّ فجرَهُ من غروب ْ
والقلوب ْ
كسيرة ٌ
لما تزلْ
مفجوعة ً بالذكرياتْ
كأنما الحياة ْ
هناك لا هنا !
كأنما انا لست ُ أنا
اذ أخذوني للفناء ْ
قد قتلوني دونما جدوى
في الوطن المنفى ، ومنفى الهباءْ
ما اضيع الدموع فوق ارضهم
والدماء ْ
ما أنبتتْ سنبلةًْ ً
ما أطلـَعَتْ جورية ً حمراءْ .


بردانْ ليلي طويلْ
أصابعي راعشة ٌ تدنو الى الاحطابْ
اشعلها : اعني اصابعي
اضمها نارا الى صدري
لأنها تمنحني الأمانْ
ما أسعد الصدر الجريح والذبيح بالنيران ْ

بردان ْ .
بعدك ِ قد رحتُ الى التمثالْ
ثلجا ً كان في السريرْ !
كنتُ وضعتُ ثغري
فوق ذاك الثلج والزمهريرْ
فالتهب التمثال ْ
وظل ثغري قطعة ً من حديد ْ
او حجرا ً صلصالْ

بردان وحدي
خلف شباك الشتاء الوحيدْ
انظر من زنزانتي للمدى
سواك عمري سدى
وكل ما ابصره في الفضا
نديف سُم ٍ وأفاعي جليدْ
هيهات لست ابدأ الرحيل للردى
بعدك الاّ وحيد ْ

لتأتي كل الرياحْ
وتزأر العواصفْ
فأنت يانجمتي َ النائية َالبعيدة ْ
كالأمل الخائبْ
أدري بأن لهفتي بليدة ْ
وكل ما ارنو له كاذبْ
لكن برغم الدمع والجراحْ
تبقى ليالي البرد والرياح ْ
معطفي َ الوحيدْ
والموت والظلام والجليدْ .

حبيبتي طالتْ ليالي البردْ
ورحتُ كالطفل اُصالبُ اليدين
ألوي الجيدْ
ابصرُ في صورتك ِ الضائعة ْ
احلامي َ الدامعة ْ
فيفتكُ الموت ُبقلبي الوحيدْ
وتجرف ُالريحُ ، كأوراق الخريف ، الوطنْ
يضيعُ في غيابك ِ الكفنْ
والقبرُ والتابوتُ والشهيد ْ

*******
4/2/2008