الرئيسية » مقالات » وعي متقدم يشرح الصدور

وعي متقدم يشرح الصدور

أصبح الحديث والكتابة والقول بخصوص الكهرباء امرا مكررا قد يثير الملل والقرف لطول معاناة الشعب العراقي أفرادا ومصالح وأعمال ومعامل ومصانع ومزارع شبه معطلة في عراق اليوم ومنذ حروب الديكتاتورية وقد صرفت مليارات الدولارات ودبجت آلاف المقالات ووضعت آلاف المقترحات بهذا الشأن ولكن دون جدوى لا بل تراجع الكفاءة والأداء إذ تبلغ عدد ساعات القطع أكثر من عشر ساعات يوميا في اغلب المحافظات العراقية وهذا في فصل الشتاء فكيف بفصل الصيف … وتخرج علينا اكبر دولة في العالم وأكثرها تطورا تقنيا وعمليا ومقدرة فنية بعد أربع سنوات من تواجدها على ارض العراقي وهي تحمل ( ديمقراطية ) عمياء على ظهور الدبابات دون ان تسمح للعراقي رؤيتها والتمتع في طلقتها البهية لان يرزح تحت دياجير الظلام طول ساعات الليل والنهار ما عدى بعض ضوء من نيران الحرائق والانفجارات تقول تطلع علينا بان لا تحسن يرتجى في الطاقة الكهربائية في العراق قبل مرور أربعة سنوات قادمة ربما في 2012 !!! وطبعا يردد مسئولينا الكر..هبائيين على نفس الوتر ونفس المنوال وهو متوارين في مكاتبهم المحصنة خوفا من (( السعلوة )) الكامنة بين أعمدة ومحولات ومولدات الكهرباء وركامها . نرى ان الكامن وراء هدف واحد هو إبقاء حالة التخلف الصناعي والزراعي والعلمي والثقافي والصحي والتعليمي والذي كانت للنظام الديكتاتوري السبق في تخريبه والإبداع فيه وقد حصد نتائج باهرة في إيذاء والهاء الإنسان العراقي وإشغاله في أمور ثانوية تافهة بغض النظر ويركن القدر يقف عاجزا مشلولا للدفاع عن حقوقه ومطالبة ليصفى الجو للحكام في اللعب والنهب والاستحواذ على وسائل الجاه والسلطة والثورة . وقد شاهدنا وسمعنا عن الكثير من التظاهرات والمسيرات والاعتصامات لمختلف المهن والشرائح الاجتماعية العراقية لتطالب بمكاسب ومطالب خاصة بالمهنة أو الشريحة أو الطائفة , إما ان يكون النفع العام فقلما انشد له وجودا في اغلب هذه المطالب . ولكن ما كحل عيوننا وأثلج صدورنا ما شاهدناه وسمعناه من اعتصام الكوادر الفنية في محطة كهرباء النجيبة في البصرة وهو يطالبون وزارتهم والحكومة العراقية لمعالجة النقص في الطاقة الكهربائية والذي طال أمده وزاد حده وهم يرون ان سبل ووسائل وقدرات الإصلاح والتطوير وإنشاء الجديد قائمة وبقدرات فنية ومالية عراقية . فمرحى لهذا الصوت العراقي الصادق ومرحى لهذا الصوت العراقي المحمل بحب الناس والوطن والشعور بالمسؤولية الذي شاء ان يغلب مصلحة الشعب والوطن على مصلحته وان كانت ملحة ومشروعة ان سريان روح المسؤولية الوطنية بين مختلف شرائح وطبقات وفئات المجتمع تدل دلالة أكيدة إننا بدأنا نضع أرجلنا على الطريق القديم والصحيح في صحوة وطنية ديمقراطية عراقية ناهضة ومنتجة في طريق بناء عراق مزدهر متحضر معافى من كل جروح وألام وويلات الماضي والحاضر . وقد كان لإخوانهم في شركة نفط الجنوب أسوة حسنة في الدفاع عن مصالح وثورات الشعب والوطن ان هذا الفعل الرائج والوعي المتقدم للكوادر الفنية في وزارة الكهرباء إنما هو صوت صدق يدعوا للصحوة الوطنية في كافة الوزارات العراقية لتنظيفها من الفساد والإفساد والتراضي واللامبالاة والكسل والحذر في المكاتب الفارهة والدافئة فـ( حي على خير العمل ) من اجل عراق ديمقراطي موحد خالي من الفساد والكساد والإرهاب والاستغلال المحلي والدولي الداخلي والخارجي . بركت سواعدكم وطابت حناجركم وأنفاسكم ياكوادر النور والبناء والعمل في محطة كهرباء النجيبية الأحرار .