الرئيسية » مقالات » شباط المشؤوم

شباط المشؤوم

بقطار امريكي قاد حزب البعث الغير عربي وغير اشتراكي مذبحة ومجازر ضد الشعب العراقي لا لسبب او لجرم ارتكبه سوى مساندته لثورة 14 تموز ثورة الفقراء والعدالة الاجتماعية ,حيث قامت باصدار قوانين تقدمية انسانية لتخليص الشعب من الفقر والفاقة من اجل نشر الثقافة والتعليم حيث انشئت عشرات المراكز لمحو الامية وارجاع الطلبة المفصولين الى الدراسة (وكنت احدهم) وحماية الطفولة والامومة وقانون الاصلاح الزراعي الذي وقف مع الفلاحين وحررهم من جبروت الاقطاع او ما يسمى بشبه الاقطاع ,وقفت الثورة مع المراة المظلومة واصدرت قانون الاحوال المدنية والشخصية , واصدرت قانون رقم 80 في تاميم الثروة النفطية في المناطق الغير مستثمرة,وكانت هذه السياسة وهذا التاميم يمثل الطامة الكبرى على شركات النفط الاحتكارية التي كانت ولا زالت تمثل العدو الرئيسي للشعوب المستضعفة ,والتي تسير سياسة الاطماع وتهدد مستقبل الشعوب والسلم العالمي , اتبعت حكومة الثورة بقيادة الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم سياسة معادية للاستعمار ولم تغفل التضامن القومي فقد ساندت الثورة الجزائرية ماديا ومعنويا وكانت تبعث اسبوعيا بطائرة محملة بالسلاح للمقاتلين الجزائريين بقيادة الزعيم بن بيللا ,وساندت الفلسطينيون في نضالهم ضد اسرائيل ماديا ومعنويا ايضا ولم تتخل عن التضامن العربي في اي مكان تدعو اليه الحاجة .
ان حكومة تمثل المصالح الوطنية للبلاد لا تنسجم مع القوى الامبريالية التي ارادت التدخل منذ اليوم الاول لاندلاع شرارة الثورة وجاءت القوات البريطانية باعداد هائلة الى الاردن ,ولولا وجود الاتحاد السوفييتي ذلك الحين الذي انذر الدول الامبريالية بان اي تدخل في العراق يعتبره اعتداء وتدخل على اراضي الاتحاد السوفييتي وقامت قوات الجيش الاحمر بمناورات على الحدود التركية حولت الليل الى نهار , لم يمض على عمر الثورة سوى خمسة سنوات حينما انقضت عليه القوى الاستعمارية بمساعدة الدول العربية حيث كان لمصر محاولات لانقلابات عديدة كان مصيرها الفشل منها حركة الشواف في الموصل حيث تم امداده بالاسلحة واذاعة هذا بلاضافة الى اذاعة صوت العرب التي كانت تنفث السموم لاذكاء الفتن والاضطرابات .
اتحدت جميع القوى التي فقدت مصالحها الشوفينية منها والاقطاعية وحثالات من القوميين مثل رشيد المصلح الحاكم العسكري,والضابط القومي عبدالغني الراوي وحزب البعث الذي اثبت بان لا علاقة له بالعروبة والعادات والتقاليد لكثرة الانتهاكات التي قام بها في ذلك اليوم المشؤوم وقانون 13 الداعي الى ابادة الشيوعيين اين ما وجدوا, وقد كانت هناك فتاوى من رجال دين مثل الشيخ محمد الخالصي , وقد كان هناك تاييد من حزب البارتي الكردي في برقية بعثها الى قادة الانقلاب (اثارت العجب وكانت غير متوقعة في حينها) طبعا تحت تاثير الشعور الشوفيني والعشائري ,ومن القصص التي لا انساها شخصيا فقد جاء الى بيتنا د عادل عبدالمهدي مع مجموعة من الحثالات القذرة مفتشا باحثا عني وعن اخي ابو خلود ولم نتواجد في البيت حينها , بالرغم من العلاقة الودية عائليا كاطفال وعلاقة الوالد بوالده الا انهم ينسون الصداقة ويتصرفون عبر احقادهم الدفينة كما راينا في قتل الشهيد سلام عادل ورفاقه ,,وقتل عشرات الالاف من ابناء الشعب العراقي الذين وقفوا ضد حركة الردة الاجرامية , ان حزب البعث حزب شوفيني عنصري,لننظر الى تاريخ تعامله طوال فترة حكمه العراق اي حتى قبل استلام صدام حسين للسلطة حاربوا الحركة الديمقراطية والحركة الطلابية لم يعترفو بالاحزاب الاخرى ,اتذكر في بداية الخمسينات كان نشاطهم في التعرف على العناصر الطلابية لمحاربتها بالتهديد بمختلف انواعه ,كانوا يحاربون الاحزاب الوطنية اكثر من محاربتهم للاستعمار بل كان جل نشاطهم موجه ضد الحركة الطلابية الديمقراطية ,ومن الضروري الان دراسة تحليلية غير متسرعة لعملية المصالحة الوطنية اذ ان فدائيي صدام حسين هم الذين يقومون بارباك العملية السياسية وقد تربوا ونشاوا وتم تدريبهم على اعمال البلطجة والقتل , بالاضافة الى الميليشيات ومكائد الاحتلال والقادة الطائفيين سنة كانوا ام شيعة عليهم اللعنة اين ما حلوا وان التاريخ يمهل ولا يهمل فسوف ياتي اليوم الذي ينتصر فيه الشعب العراقي وان غدا لناظره لقريب .