الرئيسية » بيستون » هُبّوا هَبَّةَ رجلٍ واحد يا إخوتي الفيلية فهذا يومكم

هُبّوا هَبَّةَ رجلٍ واحد يا إخوتي الفيلية فهذا يومكم

إن لم يكن هذا اليوم فمتى أيها الإخوة ؟ هل نبقى أسرى التأجيل والتسويف لحجّةٍ أو لأُخرى أبد الدهر والعالم حولنا يتقدم في كل ثانية يسابق الرياح والضياء والزمن ونحن متسمرون في أماكننا بلا حراك بلا عمل بلا أمل نراقبهم وهم يمرقون امامنا مروق البرق نحو غدٍ أسعد لأهليهم وشعوبهم وأممهم ونحن نرمقهم سادرين كالأيتام في مأدبة اللئام دون أن توخِزَنا الغيرة أو تحركناالحميَّة نحو أمهاتنا الثكالى وأخواتنا وبناتنا وأطفالنا الذين وُلِدوا في خيام المنافي , ومنائي الشتات . الذين عقدوا علينا الآمال أن نعيد الإبتسامة الغائبة عن شفاههم منذُ أمدٍ بعيد , وننتزع حقوقهم المغتصبة من اللصوص الطامعين المجرمين , القُدامى والحالين الذين يهُزّون أردافهم المكتنزة من أموال الحرام متبخترين .
إنه لَيومُكم يا إخوتي , يومكم المشهود الذي لن يعود , فلتستثمروا منه و فيه كلَّ ثانية , ولينظر كل منا لأخيه الفيلي وكأنما ينظر في مِرآة صافية نقية خالية من شوائب الحسد والغيرة والتنافس . لأن نجاح أيٍّ مِنّا , نجاحٌ لنا جميعا ولنكن كالمرايا المتقابلة تماماً , إذا ما نُقِّيتْ و،ُنُظِّفتْ وصُفِّيَت من الشوائب والأوظار , عَكَسَ البعضُ بعضَها الى الأبد . وليكن الله تعالى راعيَكم ومرشدَكم وهاديَكم ومُعينَكم , ولئن عَزَّ علينا حضورُ تجَمُّعِكم الميمون هذا بأشخاصنا وأجسادنا, فإن قلوبَنا وقلبَ كلِّ فيليٍّ غيورٍ شريف , وكلُّهم غيورون شُرَفاء , سيكون معكم في كل صغيرة وكبيرة تتفقون عليها . ففي إتِّحادكم قوة لاتُقهر , ولن تخيبَ أمة إتَّحدت ,
وما ضاع حقٌّ ووراءه مُطالب .

أخوكم المُتَلَهِّف للقائكم
فؤاد جواد رضا
Fuadjawad