الرئيسية » مقالات » 14 شباط – يوم الشهيد الشيوعي

14 شباط – يوم الشهيد الشيوعي

الشيوعية اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق

اشتق الشهيد من الشاهد،وقرينة الاشتقاق مختلف عليها.وقد عدد(الفيروز أبادي)لها ستة وجوه،منها”لأنه حي عند ربه حاضر”،والحضور من مصطلحات الصوفية!لقد قدم الحزب الشيوعي العراقي التضحيات الجسام على طريق الحرية والانعتاق والخلاص من الانظمة الدكتاتورية والفاسدة وعلى مدى تاريخ عراقنا الحديث وفي سبيل الوطن الحر والشعب السعيد وبناء عالم الغد،عالم الحرية والاشتراكية والسلام.وساهم الحزب الشيوعي العراقي بشكل كبير وفعال في دعم الحركة الوطنية العراقية واعمار البلاد وارساء اسس العمل المهني والمؤسساتي المدني،وانغمر في التظاهرات التي ما انفكت تنادي بعراق حر مستقل يعيش ابنائه بأمان ورخاء،وزج بمناضليه في السجون والمعتقلات،كما قدم في سبيل ذلك الشهداء قرابين لهذا الوطن.
يقف شعبنا العراقي في 14 شباط من كل عام بكل اجلال واحترام امام ذكرى العديد من رفاق واصدقاء الحزب الشيوعي العراقي،الذين سقطوا شهداء وغذت دماؤهم روح العطاء والمواصلة واعطت لحركة شعبنا الوطنية التحررية معان في البطولة ستبقى خالدة ابد الدهر،بعد ان قدمت هذه الحركة الشهيد تلو الشهيد اثناء تأدية مهماتها الكفاحية والنضالية!في 14 شباط 1949 اعدمت السلطات الملكية سكرتير الحزب”يوسف سلمان يوسف”بعد محاكمة صورية.شهداء الحزب الشيوعي العراقي غيض من فيض الصور الصادقة للمناضلين البواسل الذين انجبهم العراق،وقفوا شامخين كجبال كردستان ونخيل البصرة لم ينحنوا يوما،عرفتهم مدن العراق وازقتها الشعبية ومدارسها وساحاتها النضالية،عرفتهم قمم الجبال والوديان والعيون والروبارات مناضلون اشداء جسورين مؤمنين بعدالة القضية التي نذروا أرواحهم من اجلها.لم يعرفوا الخوف طريقا لقلوبهم،وفي فقدانهم خسر الشعب العراقي كوادر وطنية ديمقراطية تميزت بالشجاعة ونكران الذات والتجربة والثقافة والخبرة في العمل السياسي والمهني والديمقراطي،لذلك جرى استهدافهم بالطرق الجبانة الغادرة.
في تأريخ شعبنا العراقي،أعطى الحزب الشيوعي آلاف الشهداء.صحيح ان الشهداء جميعا يبقون في الذاكرة ويبقون خالدين مدى الدهر،لكن هنالك من سطر البطولات وحفر في الذاكرة الشىء الكثير،ومنهم من أصبح أسطورة عصره كالرفيق الخالد فهد والرفيق الخالد سلام عادل(حسين الرضي)سكرتير الحزب الذي اعدمه البعث الفاشي مطية الاستعمار اثر انقلاب شباط الاسود 1963.قدم الحزب الشيوعي العراقي الشهداء الانصار- البيشمركة الذين يسبقون الموت الى الهدف ويرددون بصوت واحد الأناشيد الوطنيـة ومنها”سنمضي،سنمضي الى ما نريد وطن حر وشعب سعيد” يسمعهم الجميع وتنصت الطبيعة لهم اجلالا،الكل تنحني تقديرا لهذا الصوت الهادر وللأبطال الذين لا يعرفون الليل من النهار ولا البرد من الحـر!!قدم الحزب الشيوعي العراقي الشهداء في الاعتداءات الجبانة على مقرات الحزب في المدن العراقية اعوام 2003 – 2008،واستهداف مقر اللجنة المركزية في بغداد بقذائف الهاون والمفخخات اكثر من مرة.هنالك العشرات لا بل المئات من الشهداء الشجعان جديرون بذكر أسمائهم،ولكن عندها سنحتاج الى المئات من الأسطـر،فمعذرة لهم!.
شهداء الحزب الشيوعي العراقي صورة صادقة للمناضلين البواسل ابناء بغداد الازل ومدن العراق واريافه وباديته وجباله حيث الحضن الدافىء الاصيل،والحليب النقي،والمروءة الطافحة،والنخوة والشيمة والكرامة والوفاء والمبادىء العراقية الاصيلة التي تربوا عليها،صقلتهم الشيوعية وزادتهم ارتباطا بالارض والعمل والناس للدفاع عن قضاياهم العادلة المشروعة.أبى الشهداء ان يتحولوا الى بيادق لتنفيذ سياسات تحويل أبناء الشعب الى قطيع من الأرقاء مغسولي الأدمغة يسهل تسخيرهم لخدمة السلطات الحاكمة والى بوق في الفيالق الميكافيلية الاعلامية المهللة لها.كان الشهداء شجعان وجسورين،قادة ميدانيين،مناضلين شيوعيين حازمين،عصاميين آثروا العمل والكدح في بلادنا وعواصم المنفى على حياة الترف والزيف واروقة الفساد.ستبقى ذكرى الشهداء ملهما لمواصلة النضال من اجل الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان وضد الارهاب وثقافته السادية.ستبقى ذكراهم تعبيرا عن عظمة حزبنا الشيوعي العراقي في علمانيته وتحضره وايمانه بمساواة المرأة بالرجل وحق القوميات في تقرير مصيرها بنفسها وغيرها من الأهداف النبيلة التي قدم في سبيل تحقيقها التضحيات الجسيمة.
امتلك الحزب الشيوعي العراقي،هذا الحزب الطبقي الجسور الرؤية الوطنية الواضحة للمشروع الوطني الديمقراطي الراهن في العراق ليشارك بمسؤولية وطنية عالية بالعملية السياسية،صوته مسموع وتاريخه مشرف.وليس مستغربا ان يرى الفكر الرجعي في بلادنا هذا الحزب العتيد عقبة كأداء في مسيرة احلامه الشريرة،احلام طمس الحقائق ومحاولات تشويه وعي الناس،محاولات التمشدق بالدين والتمويه والمخاتلة،وتكريس نهج الطائفية السياسية والمحاصصات الطائفية والارهاب وتغذية مصالح الاحتلال الاميركي.طوال سني الكفاح،منذ لحظة الانطلاق وسنوات البناء الاولى،وراية الحزب الشيوعي العراقي خفاقة من جيل الى جيل،تخضبت بدماء الشهداء،وبقت شامخة ظافرة بتفان وكفاح وتضحيات العشرات من المناضلين الاشداء،سائرين على ذات الدرب من اجل غد مشرق،غد المثل الشيوعية السامية.رفاق وضعوا مصلحة وطنهم وشعبهم وطبقتهم العاملة فوق مصلحتهم الشخصية،مثالا اقتدينا وسنقتدي به لمقارعة كل من يضمر الشر لشعبنا الطيب،بكل مكوناته،التي نفخر بها جميعا،ولمواصلة المسيرة مهما غلت التضحيات.رفاق سطروا الدرب المجيد والمشرف الذي بدأناه به قبل اكثر من نصف قرن ولازلنا عليه سائرون وفاء لوطننا وشعبنا وشهداء حزبنا والحركة الوطنية والديمقراطية.

طوبى لمن قدم نفسه شهيدا للشعب وللوطن وللحزب الشيوعي العراقي
مجدا لشهداء الحزب الشيوعي العراقي
مجدا لشهداء الشعب العراقي والحركة الوطنية

يمكن مراجعة دراساتنا – في الروابط الالكترونية التالية :
1. http://www.rezgar.com/m.asp?i=570
2. http://www.afka.org/Salam%20Kuba/SalamKuba.htm
3. http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SKuba/index.htm