الرئيسية » بيستون » مقترحات حول مؤتمر صرخة المظلومين العالمي للكورد الفيلية

مقترحات حول مؤتمر صرخة المظلومين العالمي للكورد الفيلية

في البداية ان المشكلة الاساسية في تجميع الحركات الفيلية هي مشكلة التسمية فباعتباري احد المساهمين في تشكيل عدد من الحركات والاحزاب الفيلية عانينا جميعا من مشكلة التسمية فهناك وللاسف الشديد بعض الاكراد يحبذ تسمية الكرد الشيعة ولا يستسيغ اسم الفيليين لانه يعتبر نفسه غير فيلي بل يستعار من الفيليين لانه ليس منهم وهذا وهم في حقيقة الامر لان كل اكراد الحزام الشرقي للوطن هم فيليون ولا داعي للحساسية المفرطة التي هي موجودة بالفعل في عقلية بعض العشائر الكردية بحيث يجب ان يفهم هؤلاء بان كلمة الفيلية اصبحت لها دلالة سياسية قوية تشمل كل الاكراد الذين ينتمون الى مذهب اهل البيت عليهم السلام

المشكلة الثانية هي المشكلة المالية فليس هناك دعم مالي كبير للاكراد الفيلية حتى يؤسسوا لهم احزابا او حركات تطالب بحقوقهم

المشكلة الثالثة وهي مشكلة مهمة جدا هي عدم الاستقلالية الموجودة في توجهات بعض الحركات الفيلية التي تأسست في العراق بعد سقوط الصنم حيث بدت هذه الاحزاب وكأنها ادوات لتنفيذ اجندة الاحزاب الكبيرة سوى كانت احزاب كردية او طائفية او وطنية دون مراعاة الهدف الاساسي التي تشكلت من اجلها اي المطالبة بحقوق الشريحة الفيلية المظلومة

المشكلة الرابعة وهي الطامة الكبرى فحين تتأسس اي حركة سياسية كردية من اجل تحقيق الهرم الادنى من مطالب الفيليين تتحول هذه الحركة الى حزب محارب ومعادي لبقية الاحزاب الفيلية وتتصارع معها من اجل المصالح السياسية والتمثيل البرلماني ليس الاّ دون النظر الى مطالب الكورد الفيليين او محاولة تحقيقها وهذا حصل للاسف الشديد بالنسبة للاحزاب الفيلية الحالية سواء الموجودة منها في البرلمان او خارجه

من وجهة نظري ان هناك امور مهمة جدا جدا يجب العمل عليها من قبل كل كردي فيلي سواء المنتمي منهم الى احزاب او المستقل وهي:

محاولة افهام الآخرين بان هناك فرق كبير جدا بين الكورد الفيلية والقومية الفارسية فهناك الكثير من العرب منهم متعمد ومنهم جاهل يعتبر الكورد الفيليين بانهم فرس ايرانيين وليسوا كوردا ويجب علينا جميعا تبيان ان الفيلية شريحة من شرائح الكورد اي قومية مختلفة عن القومية الفارسية وليسوا فرساً

يجب المطالبة بمصير الآلاف من شباب الكورد الفيليين الذين اخذهم الطاغية المقبور ودفنهم احياء وقسم منهم اجريت عليهم تجارب كيميائية قذرة في نكرة سلمان السيئة الصيت فعلى الاقل يجب المطالبة ببناء تمثال او صرح تذكاري في بغداد لهم

تعويض اهالي الضحايا والمسفرين من هذه الشريحة سواء بمبالغ مالية او ممتلكات اخرى والحقيقة ان هذه المسألة هي من اجل اعادة الاعتبار لهم واعتراف رسمي بمظلوميتهم وليس المهم الاموال يقينا، والامر شبيه بالفصول العشائرية التي معظمها يجري من اجل تثبيت الحق على المسيء وليس غير ذلك

الاسراع في حلحلة مشكلة النزاعات الملكية العويصة جدا وتعويض المتضررين من الاجراءات التعسفية الصدامية السابقة

اخيرا اتمنى ان يكون تجمعنا هذا خطوة قوية في ااتجاه اخذ الحقوق فالحقوق تؤخذ ولا تعطى لانني كما قلت في البداية خائف ان يتحول المؤتمر الى تشكيل سياسي لا يختلف عن بقية الحركات الفيلية في صراعها حول المناصب والكراسي الحكومية وآسف على هذا الكلام ولكن هذا ما اخشاه

قبل ان انهي كلامي لابد لي ان ابيّن من باب الامانة بان قرار مجلس الوزراء الاخير حول اعطاء شهادة الجنسية للفيليين الذين لديهم جنسية وكانوا موجودين في العراق في احصاء عام 1957 هو انجاز طيب لابد ان نذكره على امل رفع هذا الوثيقة البعثية الظالمة المسماة شهادة الجنسية من قاموس مفردات الدولة الحديثة وللابد

وشكرا لكم جميعا

اخوكم
سليم سوزه
كاتب واعلامي عراقي مستقل
مدير اعلام مجلس محافظة بغداد سابقا