الرئيسية » مقالات » رحلة الفساد المالي والاداري للمدان ايهم السامرائي بالوثـائق والارقـام

رحلة الفساد المالي والاداري للمدان ايهم السامرائي بالوثـائق والارقـام







 


لماذا العراق بلاكهرباء

من هو ايهم السامرائي؟ وكيف تسلق للوصول الى منصب وزير كهرباء في اول حكومة عراقية بعد سقوط نظام صدام؟

ثانيا:ما هو حجم العقود التي وقعها وتفاصيل الفساد فيها من وجهة النظر الادارية والقانونية؟

واخيرا ما هي تفاصيل قصة تهريب هذا المتهم من سجنه في بغداد الى الاردن ودور شركة الحماية الامريكية (داين كروب) في ذلك؟



 

 

هذه هي حقيقة الهارب ايهم السامرائي

 

(الحلقة الاولى)

 

بغداد – جريدة المؤتمر

اثارت حملة الفساد المالي والاداري التي قادها ايهم السامرائي (وزيرالكهرباء الاسبق) ونفذها مع شلة من اتباعه طيلة توليه المنصب الوزاري (ايلول 2003- ايار 2005) ردود افعال غاضبة على الساحة العراقية للاضرار الجسيمة والبالغة التي تركتها حملة الفساد على وضع الطاقة الكهربائية في البلاد على الرغم من المبالغ الهائلة التي تم صرفها من خلال عشرات العقود التي وقعها السامرائي مع الشركات العربية والاجنبية لتحسين وضع الطاقة والتي قدرت مبالغها باكثر من مليار دولار امريكي في وقت لم تستطع وزارة الكهرباء تزويد المواطن باكثر من ساعتين كهرباء مقابل 22 ساعة قطع على مدى ما يقارب من سنتين. ان ممازاد من غضب الغاضبين ودعواهم المتزايدة لاحقاق الحق والاقتصاص من السراق المستهتـرين باموال الشعب هي الطريقة الغريبة والمستهجنة التي اتبعتها شركة الامن والدفاع الامريكية العاملة في العراق (داين كورب) في تهريب وزير الكهرباء من سجنه في بغداد الى الاردن مستفيدة من الحصانة التي تمتع بها اسوة بالعديد من الشركات الاجنبية المتعاقدة مع قوات متعددة الجنسيات من خلال قرارات الحاكم المدني الامريكي بول بريمر والتي لازالت سارية المفعول الى يومنا هذا.في حين وقفت الحكومة العراقية عاجزة عن منع هذه الشركة من تهريب المتهم ايهم السامرائي المطلوب للعدالة, منتهكة بذلك سيادة البلد ضاربة عرض الحائط كل القوانين العراقية التي يجب على ايهم السامرائي الخضوع لها والمحاسبة في ضوئها لينال جزاءه العادل. (المؤتمر) تابعت قصة المتهم الهارب (ايهم السامرائي) وتمكنت من الحصول على وثائق مهمة تجيب على العديد من الاسئلة التي تدور في ذهن القارئ ولعل في مقدمة هذه الاسئلة هي:-

(من هو ايهم السامرائي)؟ وكيف تسلق للوصول الى منصب وزير كهرباء في اول حكومة عراقية بعد سقوط نظام صدام؟

ثانيا:ما هو حجم العقود التي وقعها وتفاصيل الفساد فيها من وجهة النظر الادارية والقانونية؟

واخيرا ما هي تفاصيل قصة تهريب هذا المتهم من سجنه في بغداد الى الاردن ودور شركة الحماية الامريكية (داين كروب) في ذلك؟

يكشف الملف الخاص بالمتهم الهارب ايهم السامرائي انه من مواليد بغداد الكرخ عام 1956 يسكن في السوق الجديد في الدار المرقمة 19 / 44. وكان عاطلا عن العمل في العام 1974 عندما قدم الى مديرية شرطة الاستعلامات والنجدة للانتماءالى سلك الشرطة , وكان في الثامنة عشرة من عمره , ((يشير كتاب معاونية امن الجعيفر التابعة الى مديرية امن الكرخ المرسل الى مديرية القيود السرية (الهوية)العدد ت 418 في 25 / 4 /1974 ان اسم الموما اليه هو (ايهم حميد جاسم السامرائي) مهنته عاطل عن العمل وفي الفقرة الخامسة منه (الاتجاه السياسي) الى انه (كان لديه ارتباط بين صفوف حزب البعث وفصل من الحزب لاسباب اخلاقية لايمكن التستر عليها). وفي ضوء المعلومات المتوفرة لدى مديرية الامن بعثت مديرية الامن العامة مديرية القيود السرية (الهوية) كتابها المرقم ت.هـ 33274 في 2 / 5 / 1974 الى مديرية شرطة الاستعلامات والنجدة توصي فيه (بعدم الموافقة على تعيين ايهم حميد جاسم السامرائي في سلك الشرطة للعلم رجاء) وبعثت صوره منه الى ضابط الفتح مع الاوليات لاجراء اللازم. بعد ان رفضت وزارة الداخلية انتمائه الى سلك الشرطة لاسباب اخلاقية اختفى ايهم السامرائي عن الكرخ،وظهر ايهم بعدما تبناه القائمون على مشروع مستقبل العراق الذي رعته ومولته وزارة الخارجية الامريكية واصبح احد المقربين من (توم ورك) الموظف في وزارة الخارجية والذي دفعه الى الامام في هذا المشروع ومارسوا الضغط على القائمين على مؤتمر المعارضة العراقية في لندن للموافقة على حضور السامرائي للمؤتمر على الرغم من ان الاطراف والاحزاب والقوى السياسية المعارضة آنذاك لم تكن تعرف له دور حتى ذلك الحين، ومن ثم في مؤتمر صلاح الدين بعد ان فرضته وزارة الخارجية الامريكية على المعارضة العراقية وكان وقت ذاك يتباهى بانه احد مؤيدي الحزب الجمهوري الامريكي وانه دفع مبلغ (1000 دولار) تبرعات دعما للحزب في الانتخابات الامريكية. بعد تحرير العراق وسقوط نظام صدام البائد وقيام مجلس الحكم تم ترشيحه من قبل احد اعضاء المجلس لشغل منصب وزير الكهرباء غير ان عضو مجلس الحكم الذي رشحه اعلن بعد ذلك بانه نادم على هذا الاختيار. وفعلا اصبح وزيرا للكهرباء في اول حكومة عراقية وقد اعطي ايهم مكانه خاصة في وزارة الخارجية الامريكية حيث استقبله الرئيس جورج بوش وبين الاهتمام الخاص به. ثم استمر ايهم في عمله وزيرا للكهرباء بعد نقل السيادة للعراق.

ماهي الاجراءات التي اتخذها ايهم السامرائي لتنفيذ حملة الفساد عندما تسلم الوزارة؟

قبل الاجابة على هذا السؤال لابد من الاشارة الى انه بعد سقوط النظام البائد في 9 /4 /2003 كان قطاع الكهرباء من اولى القطاعات التي باشر منتسبوها في العمل اذا اجتمع عدد من المدراء والعاملين في محطة جنوب بغداد مع الجانب الامريكي وناقشوا كيفية حل ازمة الكهرباء التي تعرضت منظومتها الى اضرار كبيرة نتيجة الحرب وفي ذلك الوقت تم الاعتماد كليا على د.كريم وحيد والاستاذ ليث الشيخلي للنهوض بهذه المهمة واعادة المنظومة الى العمل واصلاح ما يمكن اصلاحه من الاضرار فيها ولغرض تنفيذ ذلك تم احياء وتشكيل هيئة الكهرباء بقيادات جديدة كان على رأسها د.كريم وحيد لادارة العمل وتمكنت هذه الهيئة على الرغم من الظروف القاسية من انجاز جزء كبير من المهمة الى درجة ان التيار الكهربائي عاد الى مدينة بغداد والمحافظات بجهد وطني عراقي خالص. وبعد ان اعلن في ايلول عام 2003 عن تشكيل وزارة الكهرباء بدلا عن هيئة الكهرباء سمي ايهم السامرائي وزيرا لها وعين د.كريم وحيد وكيلا للوزارة والاستاذ ليث الشيخلي مستشارا فيها. غير ان هذا التشكيل لم يكن يلبي طموحات ايهم السامرائي واهدافه ومصالحه الشخصية فقام بسلسلة من الاجراءات الادارية كان في مقدمتها احالة السيدين د.كريم وحيد وليث الشيخلي على التقاعد لانهما وتحديدا د.وحيد كان العقبة الكأداء في طريق تنفيذ السامرائي لحملة الفساد التي كان قد خطط لها اعقب ذلك صدور اوامر ادارية بتغيير العناوين الوظيفية لعدد من اتباعه ومنحه عنوان مهندس اقدم في حين ان بعضهم لم يحصل على شهادة بكالوريوس في الهندسة وقد تورط بعض هؤلاء في تنفيذ حملة الفساد المالي والاداري التي قادها السامرائي (سننشر تفاصيلها في الحلقة المقبلة). ولغرض احكام قبضته على الوزارة استعان السامرائي بـ (د.عماد حسين العاني) وهو مدير عام في وزارة الصناعة ايام النظام البائد وحكم عليه بالاعدام لسرقته اموال الدولة وخفف الحكم الى السجن وصودرت امواله المنقولة وغير المنقوله واصدار امرٍ بتعينه وكيلا اقدم للوزارة ليتولى الاشراف على توقيع العقود بملايين الدولارات مع الشركات العربية والاجنبية (سننشر لاحقا تفاصيل ذلك) وقد استغل العاني هذه الفرصة وخلال فترة وجيزة تمكن من شراء (فيلا) فاخرة في عمان قدرت قيمتها بمليون دولار امريكي!! حيث امضى اكثر ايام عمله في وزارة الكهرباء مقيما في العاصمة الاردنية عمان وهو الان متهم هارب مطلوب للعدالة في العديد من القضايا التي سننشرها لاحقا. ومن اجل اكتمال الخطة تم نقل خدمات (فوزي نجم عبد الله) وهو الاخر احد منتسبي وزارة الصناعة ايام النظام البائد وكان يعمل موظفا في مكتب حسين كامل (صهر صدام) رقي الى مدير للادارة في الوزارة الا انه اوقف عن العمل لسمعته السيئة التي لايمكن السكوت عنها. ان هذه المواصفات التي يتصف بها فوزي نجم عبد الله كانت ما يبحث عنها فيه ايهم السامرائي لان الطيور على اشكالها تقع كما يقال فسارع الى تعيينه بمنصب مدير مكتب الوزير ورفعه الى درجة مدير عام مكتب الوزير لمنحه الصلاحيات اللازمة لان يكون عنصرا محوريا في حملة الفساد المالي والاداري وقد كشفت الوثائق (ستنشر لاحقا) دوره في ذلك وهو الان هارب خارج العراق ومتهم بالعديد من قضايا الفساد ومطلوب للعدالة العراقية. لقد تمادى الثلاثي ايهم السامرائي وعماد العاني وفوزي نجم في عمليات نهب اموال الشعب وسرقة مبالغ العقود (كما سياتي لاحقا) ومع ذلك وبكل صلافة صرح ايهم السامرائي في بداية عام 2005 بانه متفائل ويعمل على رفع انتاج الطاقة الكهربائية لتصل الى (6000) ميكا واط اي زيادة(2000) ميكا واط عما كانت عليه في عام 2003 والبالغة (4000) ميكا واط . لكن الحقيقة هي ان الانتاج الفعلي للطاقة بدأ بالتقلص اذا ازدادت الانطفاءات وتصاعد عدد الابراج المخربة وبات وضع المنظومة الكهربائية يرثى له بعد ان شهدت الوزارة اسوأ ادارة في تاريخها اثر اهمال المحطات الكهربائية وترك اجراء عمليات الصيانة الضرورية بشكل منتظم وسليم بسبب انشغال الوزير بترتيب الايفادات وانهماكه بالسفر المستمر وترك الوزارة يعبث بها مدير مكتبه المتهم الهارب ( فوزي نجم عبدالله ) الذي اصبح هو الوزير الفعلي للوزارة والمتنفذ في كل شاردة وواردة فيها والمشرف على المفاوضات مع الشركات والمسؤول عن التعيينات وصرف المكافآت للمدراء والمسؤولين الموالين للوزير السامرائي فقط. ويذكر ان الوزارة كانت تتخذ من الطابق الاول لوزارة النفط مقرا لها وقد اشرف فوزي بتكليف من الوزير على تأثيث هذا الطابق ليكون مقرا للوزارة فانفق مئات الملايين من الدنانير من اجل ذلك ! في الوقت الذي كان يشرف بالاتفاق مع السامرائي على اعادة ترميم بناية الشركة العامة لتوزيع كهرباء الوسط وتاثيثها لتكون مقرا جديدا للوزارة وبكلفة اكثر من ملياري دينار( تنشرلاحقا تفاصيل العقد) وقد فاحت رائحة فضيحة كبيرة عندما اكتشف العاملون في الوزارة ان المبالغ التي تم صرفها على المبنى الجديد خيالية وهذا دفع قسم الانترنيت الى الاعتراض على نوعية اجهزة الحاسوب التي تم استيرادها باعداد تزيد عن الالف لرداءة نوعيتها وارتفاع اسعارها وعدم مطابقتها للمواصفات المطلوبة وهنا اضطر الوزير الى اتخاذ اجراء اداري سريع بمعاقبة قسم الانترنيت في الوزارة باكمله وتحويله الى شعبة صغيرة من خلال دمجه باحدى مديريات الوزارة! وفي وقت انشغل العاملون في الوزارة فيه بالحديث عن الفساد المالي والاداري داخل الوزارة كان (عماد العاني ) الوكيل الاقدم لايهم السامرائي مقيما في عمان يبرم العقود مع الشركات خلافا لكل الضوابط الادارية والمالية باشراف ايهم السامرائي.. وهذا ما سنتناوله بالتفصيل في الحلقة المقبلة.

 

(الحلقة الثانية)

 

عقود باكثر من مليار دولار لتحسين الكهرباء خلال فترة السامرائي لم يقبض منها العراقيون سوى الظلام الدامس!

مئات الملايين من الدولارات لشراء محطات لاتعمل بدرجة حرارة اكثر من (25مْ)م واغلب ايام صيف العراق اكثر من(45مْ)

 

ذكرنا في الحلقة الاولى ان المتهم الهارب ايهم السامرائي (وزير الكهرباء الاسبق) استعان عندما تسلم منصبه الوزاري بـ (عماد العاني) الذي عينه وكيلا للوزارة وهو مدير عام في وزارة الصناعة ايام نظام صدام ومحكوم عليه بالاعدام وخفف الى السجن المؤبد لثبوت التهم المنسوبة اليه في سرقة اموال الشعب وكذلك الحال مع (فوزي نجم) الذي عين مديرا عاما لمكتب الوزير ايهم السامرائي.. كما انه ورط مجموعة من الموظفين في الوزارة بقضايا الفساد المالي والاداري من خلال منحهم عناوين وظيفية ومكافآت لا يستحقونها. في هذه الحلقة سوف نستعرض نماذج من العقود التي وقعها المتهم الهارب ايهم السامرائي مع مجموعة من افراد الوزارة ونبين الطعون القانونية الرسمية المثبتة عليها من قبل الجهات الرسمية (مكتب المفتش العام في وزارة الكهرباء هيئة النزاهة، ديوان الرقابة المالية) والتي مازالت قائمة وعلى الجهات ذات العلاقة الاسراع في اعادة الهاربين من وجه العدالة (ايهم السامرائي) وغيره لغرض ان ينالوا قصاصهم العادل وفق القانون. لعل ابرز فضيحة فساد مالي واداري قام بها ايهم السامرائي هو العقد الذي وقعه مع شركة (فارسلا الفنلدية) المسمى بعقد تجهيز محطة توليد ديزل الى سامراء والذي قدمت الشركة عرضا لانجازه بقيمة 195 مليون دولار الا ان (ايهم السامرائي) ومجموعته وقعوا العقد معها بقيمة (229) مليون دولار اي بزيادة على العرض المقدم بمبلغ (34) مليون دولار!!

ومن الامور التي يجب ايضاحها هنا هي:

اولا: ان العقد وقع في السادس عشر من شهر اذار من عام 2004 وكان المفروض انجازه في تاريخ اقصاه الثالث من تشرين اول من العام نفسه اي بعد سبعة اشهر ويكون العراق عند ذلك قد اضيف اليه 340 ميكا واط من الطاقة الكهربائية التي هو بامس الحاجة اليها الا ان ذلك لم يحدث حتى الان بعدما يقارب الثلاث سنوات على التوقيع على الرغم من محاولات وزارة الكهرباء بعد خروج ايهم السامرائي منها لتنفيذه..ومن الجدير بالذكر ان وزارة السامرائي لم تحرك في حينه اتجاه هذا الموضوع ساكنا ولا ندري لماذا التزمت جانب الصمت؟

 ثانيا: ان الشركة المجهزة لم تقدم كفالة حسن الاداء البالغة 5% من قيمة العقد وهذه من اهم الشروط الواجب الالتزام بها وهو مبلغ يقارب من 12 مليون دولار لاغراض الضمان ؟ ولا ندري ايضا لماذا سكتت وزارة ايهم السامرائي على ذلك ولم تطالب الشركة بتقديم هذه الكفالة؟

ثالثا: ان الاغرب من كل ما تقدم هو ان تصاميم الوحدات بنيت على اساس درجة حرارة (25مْ) وهي لا تتلاءم، كما هو معروف مع درجة الحرارة في العراق والتي معدلها في الصيف (50 مْ) اذ ابلغت الشركة وزارة ايهم السامرائي ان الوحدات ستقف عن العمل عند درجة (45مْ) ! وهذا يعني انها ستتوقف اغلب ايام السنة في العراق لان درجات الحرارة تزيد عن ذلك ولغرض التخلص من هذه (الورطة) اتفقت الشركة المجهزة مع وزارة الكهرباء على توسيع مبردة الزيت مقابل 800 الف دولار غير ان دائرة المشاريع في الوزارة اكدت ان هذا الاجراء لايعني ان المعدات ستكون كفوءة من الناحية الفنية وما يترتب عليها من اعطال عند العمل الفعلي للمحطة!! فلماذا اذاً تعاقد ايهم السامرائي على مثل هذه الوحدات غير الصالحة للعمل في اجواء العراق؟

رابعا: فضلا عن ذلك ، وهذه هي الكارثة الاخرى، ان وزن المحولة الواحدة يزيد عن 200 طن وهذا يعني ان مثل هذه الحمولة لا يمكن نقلها من العقبة الى العراق برا ، وحتى لو افترضنا ان ذلك ممكن، الا ان عملية نقلها داخل العراق اي الى موقع العمل في سامراء مستحيلة لان الجسور التي يجب ان تمر من عليها الناقلات لا تتحمل مثل هذه الاثقال!! وفعلا نقلت المحطة عن طريق البحر من العقبة الى البصرة وبعد استحالة نقلها الى سامراء تمت اعادتها مرة ثانية الى العقبة! اليست هذه القضية اقرب الى الخيال منها الى الحقيقة؟

 الا يعد مثل هذا التصرف غير المدروس من قبل وزارة كهرباء ايهم السامرائي خاضعا للشك والمسآلة حيث اشترى ايهم مولدات غير صالحة للعمل في اجواء العراق ولايمكن حتى ايصالها الى الموقع؟

تصوروا، وزارة متخصصة تتعاقد مع شركة اجنبية وتدفع مئات الملايين من الدولارات ولا تدري انها عاجزة عن نقل ما اشترته (المحولات) الى المكان المخصص لها داخل البلاد! ونسأل لماذا كل هذا الهدر باموال الشعب ولماذا كل هذا الايغال في ايذائه من خلال تركه في ظلام دامس!

وهل يجوز لمن يتلاعب بمقدرات الشعب وحياته بهذه الطريقة الاجرامية ان يفلت من يد العدالة؟

ولا بد هنا من التنويه الى ان عنصر العجلة والاستعجال في قبول مخالفات تنفيذ العقود والتغاضي عن بعض المتطلبات،في الفترة الاخيرة اتضح انه يزيد من الكلفة ويفسح مجالا للفساد دون تنفيذ العقد في حينه والدرس الذي يجب ان نستفيد منه في العراق هو((ان العجلة والاجراءات الاعتباطية لا تعطي النتائج المتوخاة منها)). لقد وقع العقد، كما هي العقود الاخرى في عمان من خلال الدعوة المباشرة من قبل مكتب ايهم السامرائي بمواصفات مختصرة وغير كافية دون مناقشتها من قبل لجنة فنية وقانونية لضمان حقوق الوزارة. وقد احيل الى التحقيق حول العقد كل من ايهم السامرائي (هارب) (عماد حسين العاني ) (هارب) (فوزي نجم عبدالله) (هارب) طارق زياد خليفة (مستشار للوزير) (هارب) صبيح خماس (مدير عام الدائرة القانونية) (هارب) وسام جابر العوادي (مدير عام الدائرة الادارية والمالية (هارب) فضلا عن سلام قزاز (وكيل وزير) و (امل عبود) مدير عام الدائرة الاقتصادية.

 وفي الاتي تفاصيل الطعون القانونية المثبتة رسميا على العقد:

عقد تجهيز محطة توليد ديزل الى سامراء مع شركة فارسلا الفنلندية:

قامت الوزارة بالتعاقد مع شركة فارسلا الفنلندية لتجهيز محطة توليد ديزل الى سامراء بطاقة (340) ميكا واط وبمبلغ (224) مليون دولار (مئتان واربعة وعشرون مليون دولار) مضافا لها (5) ملايين دولار (خمسة ملايين دولار) ادوات احتياطية وقع العقد بتاريخ 16/ 3/ 2004 وتم فتح الاعتماد المرقم 18/ 5/ 2004.

ومن خلال دراسة العقد لوحظ الاتي:

أ- عدم وجود دراسة مقدمة بشكل مفصل حول المشروع من قبل قسم التخطيط والدراسات لغرض وضع الشروط والمواصفات الخاصة بشروط الدعوة المباشرة.

ب – لا توجد تعاملات سابقة مع هذه الشركة وكذلك عدم تقديم شهادة تؤيد تقديمها مثل هذه الاعمال وليس لها فرع في العراق وليس هناك معلومات حول موقفها المالي لمعرفة مدى التزامها بتنفيذ مثل هذه الاعمال.

ج – كانت الدعوة المباشرة عن طريق الانترنيت ولم يزود ديوان الرقابة المالية بشروط الدعوة على الرغم من تم طلبها بموجب المذكرة المؤرخة في 29/ 5/ 2005 وكانت الاجابة بتاريخ 30/ 5/ 2005 انها ضمن اوليات مكتب الوزير.

د – تم استلام العروض البالغ عددها (12) عرضا عن طريق مكتب التنسيق في عمان ولا تتوفر معلومات حول هذا المكتب وتم الاستفسار حول ذلك ضمن المذكرة المؤرخة في 29/ 5/ 2005 من قبل ديوان الرقابة ولم ترد الاجابة عنها رغم المتابعة.

هـ – لا توجد ضمن اوليات العقد كتاب الاحالة حيث لوحظ ان العرض مقدم بمبلغ (195) مليون دولار (مائة وخمسة وتسعون مليون دولار) في حين وقع العقد بمبلغ (224) مليون دولار (مئتان واربعة وعشرون مليون دولار) ولم توضح الوزارة اسباب الزيادة بالمبلغ.

و ـ وقع العقد في عمان بتاريخ 16 / 3 / 2004 على ان يبدأ العمل بعد تجهيز الموقع من قبل الوزارة في غضون 120 يوما وحسب ما جاء بالمادة (4) من العقد ولكن تاخر التجهيز لغاية 30 / 10 / 2004 حسب كتاب المصرف المؤرخ 1 / 11 / 2004 ومن ملاحظة الاوليات كان هناك كتاب من دائرة المشاريع رقم 832 في 20 / 11 / 2004 موجه الى السيد الوزير بين ان هناك رسالة من الشركة المجهزة تشير الى وجود معوق اساسي وهو المحطة الثانوية ويتطلب تخصيص مبلغ (10) مليون دولار (عشرة مليون دولار) حيث ان مبلغ العقد لا يغطي الا اجزاء قليلة منها وعلى هذا الاساس اتفق مدير عام دائرة المشاريع على اعتماد تاريخ 3 / 11 / 2004 تاريخا لبدء العمل للعقد الاصلي وقد وافق الوزير على منح التخصيص وهذا المبلغ يعتبر خارج مبلغ العقد.

ز ـ بتاريخ 21 / 6 / 2004 تم اجتماع السيد المستشار الاقدم في عمان مع شركة فارسلا وحسب طلبها كما جاء بالكتاب رقم (180) في 26 / 6 / 2004 ولكن لم يفصح عن فحوى محضر الاجتماع وظهر هامش على الكتاب بتعديل شروط الاعتماد حيث تم تعديل الاعتماد ثلاث مرات دون تعديل العقد.

ح ـ بين كتاب وزارة الكهرباء المرسل الى المصرف العراقي للتجارة رقم 7436 في 16 / 6 / 2004 بان تكون احتساب عمولة فتح الاعتماد واي مصاريف اخرى (داخل وخارج القطر) على حساب المجهز ولكن كتاب المصرف المؤرخ في 20 / 6 / 2004 اوضح بانه قيد على حساب وزارة الكهرباء عمولة فتح الاعتماد البالغة (253500) دولار (مئتان وثلاثة وخمسون الف وخمسمائة دولار) وحسب المادة (3-5) من العقد التي تنص على تحمل المشتري جميع النفقات خارج فنلندا وهذا ليس في صالح الجانب العراقي.

ط ـ ان شروط الدفع الواردة في المادة (5) هي ليست في صالح الجانب العراقي حيث بينت الفقرة (1-5) ان سعر العقد يخضع للزيادة والنقصان ويستثنى سعر العقد من جميع الضرائب والرسوم الكمركية ومزاولة المهنة وضريبة القيمة المضافة ويعطي المشتري ضمان بالاعفاء من الضرائب لجميع اعمال التنفيذ ومن ضمنها فترة الضمان او فتح اي دائرة فرعية للمجهز، وان شروط الدفع كذلك ليست من صالح الجانب العراقي وكما مبين ادناه:

15 % من قيمة العقد كدفعة مقدمة في تاريخ التنفيذ.

5 % من قيمة العقد مقابل التصميم التمهيدي.

5% من قيمة العقد مقابل التصميم المفصل.

40% من قيمة العقد للمعدات المستوردة عند الشحن (FOB)

15% من قيمة العقد عند الوصول الى الموقع.

10% لسير العمل والنشاطات الموقعية.

5% من قيمة العقد بعد تسلم المشروع بشكل اولى من قبل الجانب العراقي علما بان نسبة 5% المتبقية تطلق عند اعداد شهادة الاستلام النهائي.

ي ـ ان فقرة الغرامات التأخيرية المادة (7) من العقد وردت بشكل لا يخدم تنفيذ فقرات العقد بالنسبة للوزارة فقد وردت الغرامة بنسبة (5 ر0%) من قيمة الاجزاء المتأخرة او غير المطابقة للمواصفات المطلوبة في حين ان الهدف من الغرامات هي لالزام المجهز بتوقيتات التجهيز.

ك ـ وقع العقد باللغة الانكليزية حيث اشترط المجهز ذلك ضمن المادة (7-27) من العقد واشترط المجهز ان سير العمل يكون طبقا للنص الانكليزي في حالة تعارض الترجمة مع النص الانكليزي حيث لا توجد نسخة باللغة العربية اضافة الى ان المادة (25) من العقد بينت ان يتبع هذا العقد القانون الانكليزي في حالة وجود خلاف وليس للقانون العراقي دور الا في اجراءات العمل ضمن الموقع كما ورد في المادة (23) من العقد.

م ـ لم تقدم الشركة كفالة حسن الاداء البالغة 5% من قيمة العقد لاغراض الضمان بالاضافة الى عدم احتساب رسم الطابع بنسبة 002ر0 من قيمة العقد وبمبلغ (458) الف دولار (اربعمائة وثمانية وخمسون الف دولار).

ل ـ لم تقم الوزارة بارسال لجنة لغرض فحص المعدات وحسب ما جاء بالمادة (13) من العقد التي تنص على (في حالة عدم ارسال ممثل من جانب المشتري لغرض الفحص خلال 21 يوما يعتبر موافق على فحص المجهز) وفي حالة طلب المشتري لخدمة التفتيش الدولية للفحص قبل الشحن وفي حالة عدم تقديم اشعارعن عدم مطابقة المواد عند ذلك تعتبر المواد مطابقة.

س ـ وافقت الوزارة على وثائق (ملحق المواصفات) حيث بينت التصاميم للوحدات على اساس درجة الحرارة(25مْ) وهي لا تتلاءم مع درجة الحرارة في العراق (50مْ) حيث ابلغت الشركة الجانب العراقي بان الوحدات ستقف عند درجة حرارة (45مْ) . واتفقت الشركة مع الوفد معالجة الامر من جانبها وطالبت باضافة مبلغ (800) الف دولار (ثمنمائة الف دولار) لتوسيع مبردة الزيت ولكن ذلك لا يعني ان المعدات ستكون كفوءة من الناحيةالفنية وما سيترتب عليها من اعطال عند العمل الفعلي للمحطة وهذا ما ظهر في اجابة دائرة المشاريع بتاريخ 30 / 5 / 2005 والكتاب المرقم 3016 في 15 / 3 / 2005.

ع ـ رفض السيد المستشار الاقدم عرض شركة التامين الوطنية بالتامين على المعدات من مخزن المجهز الى مخازن الوزارة وبالشروط التي تراها الوزارة مناسبة ووصول المواد سالمة وحسب كتابها المرقم 2347 في 17 / 4 / 2004 وبناء على توجيهات وزارة التخطيط والتعاون الانمائي رقم 1425 في 10 / 5 / 2004.

ف ـ اوضح هامش السيد المستشار الاقدم على كتاب الدائرة الاقتصادية المرقم (بلا) في 2 / 6 / 2004 ان يفتح الاعتمادحسب الاتفاق مع الشركة (تسليم مفتاح المعدات واصلة (CIF) (شاملة للشحن والتامين) لكن بعد ذلك تم تغيير الاتفاق في اجتماع عمان بان تكون مسؤولية الشركة عن كل انواع التأمين الى الحدود العراقية فقط حيث تتحمل وزارة الكهرباء الاضرار داخل العراق.

واستغلت الشركة ما جاء بالمادة (2-21) من العقد والتي تنص على ان لا يتجاوزالتزام المجهز 100%من قيمة العقد عند اهماله او خطأه اما بالنسبة لجميع الامور الاخرى فلن يتجاوز 60% من قيمة العقد.

ص ـ وافقت الوزارة على طلب الشركة المجهزة باضافة فقرة جديدة على العقد حول اجراء تامين للناقلات الثقيلة من ميناء الوصول الى موقع المشروع في سامراء باضافة مبلغ (810) الف يورو (ثمانمائة وعشرة الف يورو) وليس على المعدات التي ستنقل واجراء التامين عليها من قبل شركة عالمية ولم يتم اعتماد شركة التامين بخصوص الموضوع وحسب ما جاء بالكتاب المرقم 296 في 2 / 3/ 2005 والكتاب رقم 1518 في 7 / 3 / 2005.

ق ـ لم تحدد نسب انجاز العمل رغم مرور اكثر من سبعة اشهرعلى اخر تاريخ محدد لبدء العمل بالعقد في 3 / 11 / 2004 حيث ان الشركة لا تقبل باستلام الموقع رسميا او تحديد موعد واضح لبدء العمل حسب ما جاء باجابة دائرة المشاريع في الوزارة على مذكرة ديوان الرقابة المالية المؤرخة في 29 / 5 / 2005.

القضية الثانية التي نعرضها هنا هي:

العقد المرقم 329/ 2004/

تجهيز اسلاك كهربائية وكابلات:

وقعت وزارة الكهرباء العقد المذكور مع شركة الكابلات السعودية لتجهيز اسلاك المنيوم هوائية وكابلات ضغط متوسطة ارضية وقابلوات بمبلغ (50) مليون دولار امريكي (خمسون مليون دولار) بتاريخ 3/ 5/ 2004 ولم يتم تحديد فترة التجهيز حيث اشير لها في ملحق العقد الاول (A) والموقع بتاريخ 18/ 5/ 2004 وفيه حددت فترة التجهيز بمدة (7 اشهر) اعتبارا من تاريخ فتح الاعتماد في 2/ 6/ 2004.

ان تفاصيل المبلغ (50) مليون دولار في العقد تشير الى ان الوزارة دفعت من تخصيصاتها (10) ملايين دولار في حين التزمت الشركة المجهزة بتوفير المتبقي (40) مليون دولار بطريقتها الخاصة ! والسؤال هنا هو هل ان لوزارة مثل وزارة ايهم السامرائي الصلاحيات التي تخولها اقتراض هذا المبلغ من دون حصول الاجراءات الاصولية الرسمية عبر منافذ الحكومة وهل لا يوجد دور لممثلي الشعب (البرلمان) في مثل هذه الحالة؟ وكيف سيتم دفع مثل هذا المبلغ؟ ومن اين ستحصل الوزارة عليه لغرض تسديده؟

لقد افرزت نتائج تدقيق العقد المذكور الملاحظات التالية:

أ – ان مبلغ العقد البالغ (50) مليون دولار (خمسون مليون دولار) قابل للزيادة والنقصان وحسب التعديل النهائي لاسعار معدن الالمنيوم ، وان ذلك يتيح للشركة حرية زيادة مبلغ العقد دون تحديد فترة يمكن خلالها التعديل.

ب – تم الاتفاق على تسديد مبلغ (10) ملايين دولار (عشرة ملايين دولار) من تخصيصات وزارة الكهرباء، اما المبلغ (40) مليون دولار (اربعون مليون دولار) (والذي يخص ملحق العقد B) فيقوم البائع (الشركة السعودية) بتوفير التمويل من احد الصناديق الممولة او المساعدات السعودية ولم تتضمن الاوليات اي اشارة الى تسديد مبلغ الـ (40) مليون (اربعون مليون دولار) اما مبلغ (10) ملايين دولار (عشرة ملايين دولار) فقد تم تحويله من قبل البنك المركزي في 31/ 5/ 2004 الى حساب DF1 لغرض فتح الاعتماد.

ج – تضمن العقد ملحقين B+ A حيث وردت تفاصيل المواد في الملحق A وفترة تجهيزها (7 اشهر) اما الملحق B فلم ترد فيه اي اشارة الى فترة تجهيز المواد البالغة قيمتها (40) مليون دولار (اربعون مليون دولار) وكذلك الحال بالنسبة للغرامات التأخيرية ولم يصل لحد الان اي جزء من مواد الملحق المذكور.

د – لم يتضمن العقد والملاحق المرفقة به تحديدا للمواصفات الفنية بخصوص نوع التسليح للقابلوات ونوع العازل والمواصفات الاخرى ولا كيفية حضور مهندسين الى مواقع الانتاج لاخذ عينات عشوائية لغرض الفحص رغم ان جميع هذه الامور وردت في كتاب وزارة الكهرباء المرقم 7958 في 28/ 6/ 2004 الى الشركة السعودية وبعد توقيع العقد والملاحق بفترة بلغت اكثر من (شهر) وكان المفروض تحديدها قبل الاحالة وتوقيع العقد.

هـ – لم يتضمن العقد والملاحق المرفقة به تعيين شركة فاحصة ولم يتم تحديد الجهة التي ستتحمل تكاليف واجور الفحص حيث ورد في كتاب دائرة توزيع الطاقة المرقم 2169 في 3/ 10/ 2004 بقبول شركة SGS كشركة فاحصة دون ابرام عقد معها.

و – تم تسديد قيمة الشحنات للمواد الواصلة الى المنطقة الحرة في الاردن والبالغة (5004883) دولار (خمسة ملايين واربعة الاف وثمانمائة وثلاثة وثمانون دولار) والتي تخص القائمة المرقمة MISC-1001/AA بتاريخ 23/ 10/ 2004 وان لجنة مشكلة بالامر الوزاري رقم 13201 في 14/ 10/ 2004 ايدت انها مطابقة للمواصفات ، ولكن لم يتم ارفاق مستندات الادخال المخزني وشهادات الاستلام لهذه المواد ضمن اوليات العقد.

ز – ان شهادة المعاينة والفحص الموقعة من قبل اللجنة الموفدة من موظفي الوزارة والمختومة من قبل المصرف العراقي للتجارة بدون رقم وتاريخ للشحنتين الواصلة الى المنطقة الحرة في الاردن.

ح – لغاية(19 / 2 / 2007) وصلت الى بغداد شحنات من الكابلات بقيمة عشرة ملايين دولار وتوقف ارسال الشحنات من دون معرفة الاسباب، علما ان العقد وقع بقيمة 50مليون دولار وان فترته انتهت في شباط2005!.

ط – اوليات اضبارة العقد غير مرقمة مما يؤدي الى صعوبة تحديد مسؤولية فقدانها.

ي – لم يتم تأييد العقد من قبل الموظفين المسؤولين في الاقسام التجارية والمالية والرقابة الداخلية التابعة للوزارة.

ك – لم يتم استحصال شهادة خبرة او تأييد بان الشركة المجهزة لديها مصانع او قامت باعمال مماثلة.

ل – لا يوجد ما يشير الى وجود طلب حاجة للمواد المتعاقد عليها اضافة الى عدم وجود اعلان مناقصة او دعوات مباشرة حيث لم ترفق اية عروض مع اوليات العقد.

م – لم يتم استيفاء رسم الطابع ولم يقدم خطاب ضمان حسن الاداء يغطي فترة العقد ولم تدفع التأمينات القانونية خلافا لتعليمات التعاقد.

ن – وجود تناقض فيما ورد في فقرتي العقد المرقمتين 11 و 13 اذ نصت الفقرة (11) بانه يضمن البائع جودة الكابلات الموردة للمشتري بموجب العقد لمدة (18) شهرا تبدأ من التاريخ الفعلي لشحن البضاعة للمشتري في حين ان الفقرة (13) تنص على موافقة المشتري على تعويض واخلاء مسؤولية البائع من وضد كل مطالبات او تعهدات او واجبات او اضرار او مسؤولية مهما كانت اسبابها ناتجة عن او ناشئة من او متعلقة باي شكل من الاشكال بتوريد الاسلاك والكابلات بموجب هذا العقد.

ص – لم تصل كامل المواد المتعاقد عليها الى بغداد وعليه لم يتم غلق الاعتماد.

القضية الثالثة:

(عقد مع شركة الكرة الاردنية الدولية)

المتهمون:

1- ايهم جاسم محمد السامرائي (هارب).

2- فوزي نجم عبدالله (هارب).

3- عماد حسين العاني (هارب).

4- طارق زياد خليفة

موضوع القضية:

قيام وزارة الكهرباء بالتعاقد مع الكرة الاردنية الدولية وهي شركة اردنية حول تجهيز وحدات توليد غازية عدد 16 وبطاقه اجمالية 400 mw وبمبلغ 155 مليون دولار ولفترة تجهيز قدرها 9 اشهر ووقع العقد بتاريخ 25/ 10/ 2004 حيث وردت خروقات في العقد اعلاه اثبتها تقرير ديوان الرقابة المالية بكتابه المرقم 11/ 45/ 1/ 2647 في 6/ 6/ 2005 الفقرة (1) منه وكذلك الخروقات الواردة بالتحقيق الاداري للمفتش العام المؤرخ في 19/ 4/ 2006 ومن هذه الخروقات ان الشركة المتعاقد معها هي حديثة التاسيس حيث تأسست بتاريخ 1/ 7/ 2004 اي انها لم تنفذ مثل هذه الاعمال وان عقد التأسيس جرى تسجيله بعد احالة هذا العقد كذلك قامت الوزارة بالتعاقد اولا على 18 وحدة مستعملة بعد ذلك جرى تعديل العقد حول تقديم عرض بديل يتضمن 8 وحدات جديدة و 8 وحدات مستعملة ولايعرف مصير الوحدتين الباقيتين وكذلك تم تغيير فقرة دفع المستحقات من 25% عند وصول المعدات الى بغداد الى 25% من قيمة المعدات عند وصولها الى ميناء العقبةخلافا للعقد مما يؤدي الى تحمل الوزارة مصاريف اضافية عن النقل والحماية وقد وافقت الوزارة على ذلك وكذلك لم يتم حسم رسم الطابع والباقي 0.002 من قيمة العقد والبالغ ثلاثمائة وعشرة الالف دولار وتم توقيع العقد من قبل موظفين مخولين من قبل الوزير تم ايفادهم الى عمان لهذا الغرض ولم يصادق على العقد من قبل السفارة العراقية في عمان. تم تدوين اقوال المتهم ايهم السامرائي في 28/ 8/ 2006 وارجاء تقرير مصيره ثم اخلي سبيله بكفالة وبتاريخ 26/ 9/ 2006 صدر قرار من الهيئة باحالة القضية الى المحكمة المختصة . ثم احالتها بكتاب وزارة الكهرباء المرقم م/ 601 في 18/ 10/ 2006.