الرئيسية » مقالات » بيان للرأي العام حول حل أزمة معبر رفح

بيان للرأي العام حول حل أزمة معبر رفح

الانفجار الشعبي بسبب إغلاق معبر رفح أكد الضرورة القصوى لإزالة الحصار الإسرائيلي الخانق لقطاع غزة والذي ما زال متواصلاً، مع استمرار الإنذارات بتصاعده، وهو ما يهدد بكارثة إنسانية، تطال مليون ونصف المليون فلسطيني. وبما يكرس المخططات الإسرائيلية لتكريس الانفصال بين الضفة وغزة والنيل من الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة.
إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وانطلاقاً من حرصها على فك الحصار بشكل نهائي وشامل على شعبنا، وفتح معبر رفح وجميع المعابر الأخرى، وكذلك إنهاء الحصار البري والبحري والجوي على قطاع غزة، وتامين تواصله مع الضفة، فإنها تطالب المجتمع الدولي بممارسة ضغوط جدية على إسرائيل لفك حصارها الإجرامي على قطاع غزة. وفي هذا السياق وقبل كل شيء فإن الجبهة الديمقراطية تدعو إلى توافق وطني لتسوية مشكلة المعابر لا يسمح بتحويلها إلى مشكلة فلسطينية مصرية وبما يحفظ المصالح الوطنية الفلسطينية ويكسر بشكل نهائي وكامل الحصار الإسرائيلي الظالم وينهي معاناة شعبنا ويحفظ وحدة جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، كما يحافظ على العلاقات الأخوية الحميمة بين الشعبين الشقيقين في فلسطين ومصر.
إن أساس الحل الوطني يستند إلى:
1- تصحيح اتفاقية معبر رفح باعتبارها ضرورة وطنية فلسطينية مصرية، وبما يؤدي إل مراجعة اتفاق معبر رفح في 15/11/2005 وتصحيحه وتصويبه ليصبح تحت إدارة فلسطينية مصرية وبرقابة الاتحاد الأوروبي، وذلك لضمان فتح دائم للمعبر وكسر الحصار بشكل نهائي والسماح بحرية الحركة لشعبنا دخولاً وخروجاً ودون رقابة أو تدخل إسرائيلي.
2- إن التوافق الوطني وبمشاركة الأطراف الفلسطينية كافة لحل أزمة معبر رفح يكون من خلال تولي مؤسسة الرئاسة للمسئولية عن معبر رفح وحل التناقضات الثانوية الفلسطينية من خلال صيغة متفق عليها تنظم التعاون الميداني والعملي بين الجميع.
إن الجبهة الديمقراطية ترفض أن يتحول معبر رفح إلى محطة لتعميق الانقسام، بدل تحوله إلى منطلق للحوار الشامل، كما أنها تدين وبشدة أي محاولات لتوتير العلاقات الفلسطينية المصرية. وتؤكد على تقديرها غير المحدود للتضحيات المصرية في سبيل فلسطين وشعبنا.
3- إن المحاصصة وتقاسم النفوذ على المعبر بين حركتي فتح وحماس أو الرئاسة وحركة حماس، لا تلبي مصالح شعبنا لأنها لا تؤدي إلى حلول دائمة، بقدر ما تقود إلى حلول مؤقتة سرعان ما تنهار وتعقد الأزمة الداخلية الخطيرة بدل حلها.
4- التأكيد على رفض المخطط الإسرائيلي لاستثمار الانقسام الفلسطيني، والهادفة لتنفيذ حلول إقليمية تدمر المشروع الوطني عبر تكريس فصل غزة عن الضفة والعودة بالوضع إلى ما قبل العام 1967 بمحاولة إلقاء أزمة غزة على مصر وإعادة إداراتها القديمة وإحياء التقاسم الوظيفي بين إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية على الضفة الفلسطينية. كما ترفض محاولات إعفاء الاحتلال الإسرائيلي من مسئولياته عن قطاع غزة. وتؤكد الجبهة الديمقراطية على وحدة الشعب والأرض والقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية.
5- إن الحل الوطني لأزمة معبر رفح بكسر الحصار الإسرائيلي الظالم يشكل مفتاحاً كبيراً بيد شعبنا للخلاص من كارثة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وبما يحمي الحقوق الوطنية والمقاومة ويوحد النضال الفلسطيني من أجل انتزاع حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة.
وفي الختام نقدر الوقفة المشرفة للشعب المصري وقيادته ورئيسه في إغاثة الشعب الفلسطيني والتخفيف من مأساته.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
قطاع غزة
5/2/2008