الرئيسية » مقالات » ستوكهولم: ندوة عن الآثار العراقية ووسائل صيانتها

ستوكهولم: ندوة عن الآثار العراقية ووسائل صيانتها

 ستوكهولم
أقام نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم ندوة ثقافية/علمية للأستاذة بثينة مسلم عبد الحسين مديرة المختبر المركزي في المتحف العراقي في موضوعة “المواد والطرق المستخدمة في صيانة ومعالجة الآثار” مع عرض سلايدات عن نوعية الآثار العراقية وكيفية معالجتها.
أقيمت الندوة يوم الجمعة 1/2/2008 وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك/ستوكهولم، حضرها جمهور من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم.

في البداية رحب الزميل حكمت حسين سكرتير النادي بالحضور وكذلك بالأستاذة بثينة مسلم وشكرها على حضورها ومشاركتها في أحياء أحدى فقرات برنامج النادي للموسم الثقافي الأول لعام 2008.
بعد ذلك قام الأستاذ فرات محسن بالتقديم للمحاضرة ومرحبا وشاكرا الجمهور لحضورهم واهتمامهم. بعد ذلك تحدث المحسن عن أهمية الآثار العراقية وقيمتها الحضارية والثقافية وما تمثله من ثروة وطنية تهم العالم والإنسانية جمعاء، وتطرق الى ما تعانيه الآثار العراقية اليوم، وما تتعرض له من إهمال وضياع. وتطرق للحاجة الى التركيز عليها وبذل الاهتمام بحمايتها وصيانتها. مشيرا للغزارة التي تشهدها المحافظات العراقية لجهة المكتشفات الأثرية والتي تؤكد قيمة الحضارات التي تعاقبت على هذا الجزء من الكرة الأرضية. ثم أشار الى العوامل الطبيعية والبشرية التي أثرت وستؤثر على الآثار مما سيؤدي الى أحداث تغيرات وبالتالي الى تآكل وتلاشي الرسوم والمنحوتات الأثرية المنقوشة على الصخور والأخشاب وغيرها من المعادن.
بعد ذلك قدم تعريفا للجمهور بالسيدة المحاضرة الأستاذة بثينة مسلم عبد الحسين وهي مديرة المختبر المركزي في المتحف الوطني العراقي لسنوات عديدة، متخرجة من كلية العلوم عام 1977م قسم الكيمياء وخريجة كلية اللغات قسم اللغة الألمانية، ساهمت بالعديد من الدورات التدريبية التخصصية في عدة دول.
بعد ذلك تحدثت السيدة بثينة مسلم بالتفصيل عن كيفية التعامل مع الآثار العراقية ومراحل صيانتها، ثم قامت باستعراض أشكال الآثار وتصنيفها وكيفية تأثرها بالعوامل الطبيعية ومن ثم العوامل البشرية وكيف يتم ترميم التصدعات والتحولات والشقوق والصدأ والبكتيريا التي تصيب الآثار بأشكالها المختلفة كالأخشاب والمعادن والصخور. وأشارت لجهود بعض الدول التي تقدم يد المساعد للعراق في هذا الجانب، وكيف يتم نقل الخبرات من خلال الدورات المستمرة حول أعمال الصيانة وتطوير قدرات الخزن واستعمال المواد والأجهزة. كما عرضت أشكالا مختلفة من الصور التي توضح كيفية التعامل مع اللقى والآثار من أنواع مختلفة مثل المسكوكات والتماثيل البرونزية والصخرية والرخامية والمنسوجات وغيرها.

كما عرضت صورا لأهم الآثار العراقية ونماذج للآثار قبل وبعد المعالجة والصيانة، والعمليات التي تمر به أثناء المعالجات. وتحدثت عن الظروف الحالية والسابقة ومدى الاهتمام والجهود التي تبذل في هذا المجال.
وبعد استراحة قصيرة وجه لها الحضور العديد من الأسئلة التي أجابت عليها مشكورة بشكل موسع أغنى المحاضرة وأضاف الكثير من المعلومات التي كان يريد الجمهور معرفتها.
في نهاية المحاضرة شكر السيد فرات المحسن السيدة بثينة على ما قدمته من معلومات قيمة تفاعل معها الجمهور وكانت إضافة نوعية في المعرفة التي يتطلع لها جمهور النادي. بعد ذلك قدم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وجمعية المرأة العراقية الزهور للأستاذة بثينة، كما منحتها جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم شهادة تقديرية (شهاده التميز العراقي) لتميزها في العطاء ولجهودها في الحفاظ على التراث الحضاري لبلاد ما بين النهرين.