الرئيسية » مقالات » الهاشمي بين مقالي ومقال جمعة العطواني

الهاشمي بين مقالي ومقال جمعة العطواني

اطلعت على المقال المنشور لصاحبه جمعة العطواني وأود أن أبين بان كاتب المقال لا يمتلك ثقافة قانونية ويقوم بسرد حقائق بعيدة عن الواقع فمجلس الرئاسة بموجب الدستور العراقي النافذ له الحق بالموافقة على القوانين أو الاعتراض عليها. وان اعتراض احد أعضاء مجلس الرئاسة لا يعد تعطيلاً للقانون وإنما الاعتراض يكون لأسباب واقعية وموضوعية وبموجب كتاب يصدر من الرئاسة علناً وليس سراً وبإمكان الجميع أن يطلع على مضمون الاعتراض . ولست في موقف الدفاع عن مجلس الرئاسة ولا عن شخص السيد طارق الهاشمي كوني لا اعرفه ولا تربطني به صلة معينة ولكني مهتم بالثقافة القانونية وخريج قانون ومتابع للموقع الالكتروني لرئاسة الجمهورية وقد اطلعت على اغلب القوانين الصادرة و القوانين المُعترض عليها واستطعت الحصول على سبب الاعتراض وسوف أرد مفصلاً وعلى القوانين المُعترض عليها وسبب الاعتراض وباعتباري عراقي وعربي وتهمني مصلحة بلدي فاني أرى إن كافة القوانين المُعترض عليها من قبل السيد الهاشمي اعتراضية جوهرية وتخدم مصلحة البلد واستطعت أن أضف وجهات الاعتراض كما يلي:
1. قسِم من القوانين المُعترض عليها تكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة لا مبرر لها. وحسناً فعل السيد الهاشمي باعتراضه باعتباره من وجهة نظري ووجهة كل عراقي شريف يحافظ على أموال الدولة والشعب من الهدر الغير مبرر.
2. بعض القوانين المُعترض عليها تخص قرارات وقوانين مجلس قيادة الثورة (المُنحل) مُلغاة سابقاً.
3. قسم من القوانين يخص تعديلات عن أوامر سلطة الائتلاف المُنحلة وطلب السيد الهاشمي إلغاء أمر سلطات الائتلاف المذكورة وإحلال قانون عليها لإضفاء الصبغة الوطنية على القوانين وعدم بعثرة النصوص القانونية.
4. قسم من القوانين يوجد فيها أخطاء قانونية لا يمكن السكوت عليها.

وسوف أُبين في نهاية المقال الرد على كل قانون وأسباب الاعتراض عليه علماً أنني لم أجد أي مشروع قانون يخص الشعب العراقي وإنما كل المشاريع التي يتم طرحها تخص امتيازات وحصانات لأعضاء الحكومة ومجلس النواب وكان العراق لا يوجد فيه شعب سوى المذكورين.
يجب أن يعرف كاتب المقال إن السيد الهاشمي قد ضحى أكثر من غيره وفقد ثلاثة كواكب من عائلته الكريمة وهذا مالا يفقده أي مسؤول في الدولة العراقية لحد الآن. وأود أن أرد بالوقائع على ما ذكره الكاتب بخصوص القوانين المُعترض عليها حسب قوله:

1. قانون الشهداء وقانون السجناء صدرا في ظل الجمعية الوطنية السابقة وقبل استلام السيد الهاشمي لمنصبه وفي ظل الرئاسة السابقة واعترض عليها احد أعضاء مجلس الرئاسة في حينها ومع ذلك تم نشرها خلافا للدستور الذي يتكلم كاتب المقال عنه.

2. يبدو أن كاتب المقال غير مطلع على نص المادة (73/ ثامناً) من الدستور التي تستوجب صدور مرسوم جمهوري بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من كافة المحاكم العراقية بما في المحكمة الجنائية العراقية العليا. وحسب علمي لم يتم رفع قضايا المحكومين في قضايا الأنفال إلى رئاسة الجمهورية.

3. إن قانون المسائلة والعدالة لم يعترض السيد الهاشمي عليه وخلال اطلاعي على موقع الرئاسة الالكتروني لاحظت أن القانون قد تم الإيعاز بنشره بمضي المدة القانونية ولم يعترض عليه مجلس الرئاسة.

4. إن قانون اجتثاث البعث صدر من قبل سلطة الائتلاف بموجب الأمر (7 لسنة 2004) وتم تفويض الصلاحيات لرئيس الهيئة و هذا القانون قبل استلام السيد الهاشمي لمنصبه.

5. إن موضوع المطالبة بالعفو العام قد صدر من السيد رئيس الوزراء وأبدى رغبته بإصدار عفو عام عن بعض الجرائم.

كنت أتمنى ان يكون كاتب المقال أكثر موضوعية وواقعية وان يكون أكثر عراقية واقل طائفية وتطرفاً فالطائفية التي يتكلم بها هو وأمثاله من الوصوليين والانتفاعيين هي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم ، وإنني كعراقي انظر لجميع المسؤولين في الدولة العراقية بنفس المستوى وأراقب عملهم وتصريحاتهم ومدى إخلاصهم ووطنيتهم ونزاهتهم وبعدها أكوِن قناعاتي على ضوء ذلك بعيداً عن التعصب الطائفي أو العرقي.