الرئيسية » مقالات » ما هذا الذي يقال يا وزارة النفط؟

ما هذا الذي يقال يا وزارة النفط؟

تقوم وزارة النفط العراقية بتعليق عقودها وكذلك مقاطعة الشركات التي ابرمت عقوداً نفطية مع اقليم كوردستان هذا فضلا عن التصريحات الساخنة التي صرح بها السيد وزير النفط وموقفه المتشدد حول النشاطات النفطية في اقليم كوردستان وقد فهم هذا الموقف من قبل العديد من المتلقين عبر وسائل الاعلام على انه موقف (عراقي) صميم.
ومن المفارقات الغريبة التي تبعث على التساؤل ان وزارة النفط ووزيرها يلوذان بالصمت ازاء ما كشفته وسائل الاعلام الغربية والعربية حول سرقة النفط واستباحة ابارنا النفطية في الجنوب ولصالح دولة من دول الجوار والتي جاءت بعد تقرير هيئة النزاهة العراقية.
كيف نفسر هذا الصمت؟ هل هو موافقة خجلى عن ماتقوله كل وسائل الاعلام هذه في ضوء التقارير العراقية التي وثقتها هيئة النزاهة او أنه أي الصمت تعبير عن خشية ورهبة من الجهة المستبيحة لنفطنا العراقي ولماذا اختفت النبرة العراقية المتشددة وتواري وزير النفط العراقي عن الكاميرات ووسائل الاعلام؟
اننا نتساءل عن مصير وجدولة انتاج النفط العراقي خلال السنوات الاربع الماضية والذي يتراوح بين 100 ـ 300 الف برميل يومياً وبما يساوي 5ـ15 مليون دولار يومياً !! اذا احتسبنا سعر البرميل بالمعدل 50 دولاراً.
هناك حديث يسري كما النار في الهشيم تسري عن تغاض واضح عن السرقات النفطية التي تحصل على حدودنا العراقية, واحاديث تؤكد رفض وزارة النفط العراقية تطبيق نظام المراقبة الالكترونية عبر الاقمار الصناعية على توزيع المشتقات النفطية لان ذلك يكشف المستور من اعمال السرقات التي تجري لصالح الدولة الجارة.
التشدد (العراقي) في وزارة النفط مع حكومة الاقليم لانجده مع الدولة الجارة ونحن نسمع ونقرأ انها تستخرج نفطنا العراقي من حقل مجنون, وعملية سحب النفط من جهة واحدة فقط تحت مبرر الملكية المشتركة!! هذا ما تقوله التقارير الرسمية المرفوعة من هيئة النزاهة.
هل الملكية المشتركة للنفط تعني السحب لصالح طرف واحد, أهكذا هي الشراكة؟
اننا نتساءل عن مدى حقيقة ما جاء في تقرير هيئة النزاهة من استيلاء ايران على 15 بئراً نفطية في منطقة الطيب الحدودية, وان هناك تقارير موثقة عن عمليات الحفر المائل وصولاً الى الابار العراقية ثم سحب النفط من هذه الابار!! لابل طرد الكوادر الهندسية العراقية والعاملين فيها.
وزارة النفط مدعوة للاجابة عما ينشر في الصحافة العالمية والعربية وتقارير النزاهة عن وجود (صهاريج عائمة) يجري تهريب النفط العراقي بها وكذلك هي مدعوة للاجابة عن قضية ثقب الانابيب وسحب النفط الى برك ثم يسحب من هذه البرك الى الصهاريج العائمة ثم الى البواخر المرابطة عند مرافئ غير شرعية في شط العرب.
والوزارة مدعوة ايضاً للاجابة علناً وبعراقية عالية النبرة عن مسألة عجزها عن معرفة كمية النفط في الانابيب الناقلة وكمية المستخرج من الآبار فالآراء تجمع وتؤكد عدم وجود عدادات حقيقية للقيام بهذه القياسات وعند ذاك تضيع الحقيقة مثل ضياع دم القتيل بين ابناء (القبيلة).
ان ما يلفت النظر في هذا المجال ان وزارة الخارجية انفردت بالاشارة الى ما يحصل نفطياً على حدودنا ازاء الصمت المطبق لوزارة النفط, اذ اكد وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج محمود ان الخارجية العراقية استدعت السفير الايراني لدى بغداد واعلم بالخروقات النفطية ولكنه اتبع اسلوب التملص الدبلوماسي من الاجابة!!
هل يكفي هذا يا سيادة وزير النفط العراقي, هل تشجبون ما حدث وما يحدث.
اننا نطالب الحكومة العراقية باتخاذ اجراءات صارمة وواضحة للشعب العراقي باسره حول مايجري من استباحة النفط العراقي ومدى صحة ما تناقلته وسائل الاعلام العالمية والعربية وتقارير هيئة النزاهة وما يسري في الشارع العراقي من اخبار يتناقلها الناس عن هدر ثرواتهم الطبيعية بأبشع الصور.
نطالب باقصى درجات الشافية في التعامل مع ثروتنا النفطية عبر وسائل الاعلام العراقية وفتح الملف النفطي امام انظار شعب العراق وهذا حق لايجادل فيه احد.