الرئيسية » بيستون » افكار ومقترحات لمؤتمر الكورد الفيليين من اجل احقاق الحق وايصال صرخة المظلومين

افكار ومقترحات لمؤتمر الكورد الفيليين من اجل احقاق الحق وايصال صرخة المظلومين

حقيقة انا لا اريد ان اخوض في تفاصيل المؤتمر او التحرك الجديد وكيف يجب ان يكون ومن اين نبدا بل اريد ان اسلط الضوء على عدة جوانب انا اراها مهمة لانجاح اية محاولة من هذا القبيل.

اولا
يجب علينا العمل على كسب الدعم القانوني والدولي لقضيتنا وذلك من خلال التاكيد على الاسراع في محاكمة المتهمين في ارتكاب الجرائم بحق شريحة الكورد الفيليين المنكوبة واعداد ورقة قانونية من قبل الاختصاصيين في مجال القانون وتقديمها الى المحكمة العليا في العراق والى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان والقصد هنا عدم الاكتفاء بطرح القضية قانونيا في داخل العراق بل يجب تدويل القضية وذلك من خلال مخاطبة المنظمات العالمية برسائل قانوية معززة بالوثائق الرسمية التي تبين شراسة وبشاعة الجرائم التي ارتكبت بحق الكورد الفيليين في العراق.
وهنا اريد ان اؤكد على ضرورة الاسراع في تشكيل لجنة خاصة معنية في جمع الادلة والوثائق وتوثيقها بشكل رسمي.

ثانيا
يجب ان يرافق هذا التحرك حملة من المظاهرات السلمية في معظم العواصم العالمية ويجب ان يكون هناك تنسيق موحد وموجه لهذه المظاهرات حيت يتم من خلالها مخاطبة الاوساط الدولية والمنظمات العالمية المعنية بحقوق الانسان لكسب التاييد للقضية ولوتوضيح المطالب المنشودة..

ثالثا
من المعلوم أن اصحاب اي قضية يجب ان يستغلوا كافة الوسائل المتاحة لتوصيل قضيتم الى الاخرين ولعل الاعتماد على التكنلوجيا العالية ومن ضمنها شبكة الانترنت خير وسيلة لكسب الدعم والتاييد وهنا يجب علينا ان ننظم حملة اعلامية وتكنولوجيا الهدف منها تعريف الاخرين بقضيتنا وكسب دعمهم وتاييدهم و من هنا ندعو كافة الفيليين من اصحاب الخبرة في مجال الكتابة والتقنيات المعلوماتية الى الانضام الى الحملة والمقصود هنا بالحملة ليس فقط تداول الاخبار والصور عبر الويب سايت، لا، بل تنظيم تحرك جدي من خلال تكوين مجموعة دعم وتاييد على الاون لاين(on line) للتعريف بالقضية والمطالب المشروعة وبمختلف اللغات الكوردية العربية والانكليزيةو……. والخ ومحاولة الدخول الى جات روم او غرف الدردشة مع الاخرين وحتى الذين يختلفون معنا بالراي ، في محاولة منا لتوضيح عدالة قضيتنا واحقية مطالبنا.

رابعا
الدعم الاعلامي
تنصبُّ مسئولية الاعلام في الأصل على جانب إيقاظ الوعي و تصحيح المفاهيم، و توجيه الراي العام من خلال مختلف النشاطات الاعلامية لوضع عقولهم و أيديهم اي (الراي العام) على جوانب الفعل الإيجابي لدعم القضية، والتحرك على عدة محاور اولها الجانب المعنوي لدى ابناء الشريحة الفيلية نفسها من خلال محاصرة مشاعر الإحباط واليأس الذي بات مسيطرا على معظمهم في الداخل والخارج فضلا عن العمل على اعادة الثقة بالنفس فرديا وجماعيا واخراجهم من دائرة الصمت والقبول بالمظلومية وايقاض المشاعر والعواطف تجاه ما يحدث في الوقت الحالي من تجاهل وتهميش ومواصلة لسلب الحقوق مع التاكيد على ضبط هذه المشاعر و توجيه ردود الأفعال المتولدة عنها توجيها إيجابيا صحيحًا نحو خطوات فاعلة ومؤثرة، بعيدًا عن التخريب والتدمير و المواجهات المعطِّلة و غير المثمرة ويجب علينا هنا ننتهج اسلوب (النَفَس الطويل) و عدم التعجل،لان ما حدث و يحدث كان نتيجة لتراكمات على مدار سنوات طويلة، لذا فربما طريق الإصلاح سيمتد طوله بقدر هذه السنوات، فما فسد في سنوات لا يصلح في أيام.
اما ترجمة الدعم الاعلامي فسيتم من خلال اصدار الصحف والمجلات الخاصة بالفيليين وتاسيس ويب سايتات هذا فضلا عن تاسيس فضائية خاصة بالكورد الفيليين الخ من الوسائل الاعلاميةالمرئية والمسموعة.

خامسا
انتهاج اسلوب الدبلوماسية الشعبية ونقصد بالدبلوماسية الشعبية هو تنشيط الاتصال مع الافراد والتجمعات من مختلف الاتجاهات والخلفيات والانتماءات في داخل العراق وفي مختلف بلدان العالم، لتشكيل ضغط على مراكز صنع القرار ومن خلال تشكيل قنواة دبلوماسية نتمكن من عرض وجهة نظرنا في القضايا العامة منهاالسياسية وغيرها لتكوين رأي عام قوي يقف خلف رؤيتنا هذه والتحرك الحاصل ويدعمهما•

سادسا
تشكيل قوة اقتصادية من خلال استحداث صندوق دعم مالي يتم من خلاله توفير الاموال لدعم المشاريع المذكوره اعلاه وذلك تفاديا لقبول الدعم المالي من اية جهة وبالتالي سوف يضمن لنا الاستقلالية ويغنينا عن الدخول في نفق التبعية والوصاية.

وفي النهاية اقول وضعنا الحالي يحتم علينا الالتفات إلى مصالحنا والاخلاص لقضيتنا بعيدا عن الولاءات، وكل ما نحتاجه الان هو الاصرار على مواصلة الدرب وتحدي الصعاب ورفض الوصاية والابتعاد عن الاتكال على الاخرين.
اريد ان اختم مداخلتي هنا بقول والاديب والروائي الامريكي ارنست همنغواي الذي ذكر في روايته ( الشيخ والبحر)الحياة هي تحدٍّ دائم، وبمواجهة هذه التحديات بالشجاعة والكبرياء يتمكن الانسان من الوصول الى المغزى العظيم) ومغزانا العظيم اعزائي هو انتزاع الحقوق المسلوبة واعادة الكرامة لابناء شريحتنا وشهدائنا الابرار.