الرئيسية » بيستون » الكورد الفيليون بين معاناة الماضي وطموح المستقبل

الكورد الفيليون بين معاناة الماضي وطموح المستقبل

/السويد
لا احد يستطيع ان ينكر ما تعرض له الكورد الفيليين من ظلم وجور على يد ازلام النظام المقبور حيث شهد العالم باسره على الماسي التي حلت بهذه الشريحة المنكوبة ومدى معاناتهم على ايدي االانظمة المتعاقبة على حكم العراق ولكن في ظل صمت رهيب،نعم لقد ذبحت الشريحة الفيلية على مراى ومسمع الجميع لكن ومع الاسف لم يستمع احد الى صرخات المظلومين من ابناء هذه الشريحة المنكوبة ولحد هذه اللحظة لا زالت الصرخات غير مسموعة.

انا هنا لست بصدد الوقوف على الماسي والظلم الذي تعرض له ابناء هذه الشريحة بل اريد ان اسلط الضوء على الجوانب الاخرى لهذه الماساة الازلية ان صح التعبيرحيث ان معاناة هذه الشريحة المظلومة لازالت مستمر على الرغم من حصول تغيرات جذرية على الواقع السياسي العراقي بعد سقوط النظام المقبور في نيسان 2003 ، فمصير الالاف من خيرة شباب الفيليين لا زال مجهولا، والاموال والاملاك لازالت مصادرة والالاف من العوائل الفيلية لا تزال تعيش تحت في المخيمات في ايران هذا فضلا عن التهميش السياسي و..و الخ..
هنا السؤال يطرح نفسه لماذا هذا الاصرار على تجاهل القضية المصيرية لهذا الشريحة المنكوبة ولماذا الاصرار على عدم احقاق الحق ومواصلة التهميش والابعاد هل لان الكورد الفيليين يرفضون الانضمام الى التخدق القومي والطائفي الذي بات من ابرز سمات المشهد السياسي العراقي ام لانهم يرفضون السعي وراء السلطة ولا يؤيدون مبدأ تجييش صفوف الطائفة او الفئة لدعم المشروع السياسي.
على الرغم من كل هذا وذاك ومع قتامة وسوداوية المشهد العراقي الا ان ابناء هذه الشريحة لا زالو يصرون على الحياة وعلى مواجهة التحديات ويفكرون دوما بالانطلاق نحو مستقبل افضل متجاوزين كل المعوقات التي تعتري طريق تقدمهم. ومن الخطوات الجدية التي التي اتخذت في هذا الاطار هو عقد مؤتمر موحد للكورد الفيليين يتم من خلاله الاتفاق على رؤية موحدة تمكن الفيليين من تشكيل كيان او تنظيم موحد يكون بمثابة المرجع الاعلى للفيليين وليتبنى هذا التنظيم بدوره مظلومية هذه الشريحة واسترجاع الحقوق المسلوبة.
لعل تجاهل الاطراف السياسية العراقية ومن ضمنها الكورد لقضية الكورد الفيليين خلال الفترة الماضية هو الذي دفع بالخيرين من ابناء هذه الشريحة الى التفكير في حلول بديلة فالى متى نطالب وننادي وليس من مجيب اعتقد بان الوقت قد حان للتحرك وبشكل جدي من اجل اخراج ملف الكورد الفيلين من السبات الذي وضع فيه واعتقد بانه المسؤولية تقع على كل فيلي غيور بان ينظم الى هذا التحرك في سبيل العمل من اجل نصرة القضية وطرها على الساحة السياسية العراقية واعتقد ايضا بان المسالة دخلت في اطار المسؤلية الاخلاقية فالقيم الاخلاقية تحتم على كل فيلي غيور ان يعمل من اجل نصرة قضيته بل أصبحت واجبا على عاتق كل فرد عراقي في ان ينصف هذه الشريحة المظلومة.
اريد ان اتوقف هنا عند نقطة بغاية الاهمية وهي كيفية تفادي الاخطاء التي ادت الى فشل كل المحاولات السابقة اعتقد ان افضل الحلول هو طرح قضية الكورد الفيليين لوحدها بعيدا عن الوصاية القومية او المذهبية او وحتى الوطنية، فنحن بحاجة لان تكول قضيتنا مجرة من كل التبعات السياسية. ويجب ان لا ننكر بان الكورد الفيليين بحاجة الى دعم ومؤازة كافة الاطراف القومية والدينية والوطنية.
ومن هذا المنطلق نطالب القيادات الكوردية، بالوفاء بعودهم والوقوف الى جنب الكورد الفيليين كونهم جزء لا يتجزء من الجسد الكوردي، كما ا ونطالب اخوتنا في الدين والمذهب ان يكونو في موقف المدافع المساند وان يحترمو استقلالية الفكر للكورد الفيلية، فنحن الان بحاجة الى جهد هدفه الدفاع عن هذه الشريحة بعيدا عن الولاءات المشبوهة التي سوف تعمل على تفكيك وتشتيت الجسد الفيلي وتقسيمه بما يناسب قياسات الاخرين ولتجعل من اجزاء صغيرة مبعثرة هنا وهناك مما يسهل على الاخرين هضم حقوقنا وتهميشنا بل ومسحنا من على الخارطة.