الرئيسية » بيستون » المراة المهجرة قسرا الحلقة 2

المراة المهجرة قسرا الحلقة 2

ألمهجرة قسراً( الفيلية والاثورية ) أخُرجت من دارها تحت تهديد السلاح وإحتجاز أولادها وإنتهاك حرمتها وحرمة عائلتها وتجريدها من أموالها بين السماء والارض على الحدود العراقية الايرانية . بثياب نومها ومضطرة للسير لمسافات طويلة عبر مناطق جرداء لا تعرف عنها شيئاً ولغربة إجبارية منذ الثمانينات حتى يومنا هذا هي في باب المنسيات . فهي اليوم تسأل نفسها ماذا تحقق لها بعد سقوط الصنم في 9/4/2003!! ؟ فلازالت تعُامل بصفتها أجنبية _ تبعية _ لها شعبتها الخاصة في مديرية الإقامة والجنسية وقانون الجنسية الجديد رقم (26) لسنة 2006 .هذا القانون في بعض جوانبه وتطبيقاته لايختلف عن سابقه بخصوص الشرائح العراقية المهجرة عنوة .
قانون نزاعات الملكية فليس بأحسن حال إذ ينظر للعقارات المصادرة وكأنها خلاف بسيط بين طرفين والدولة فيها مجرد حكم والاكثر من ذلك يطالب المُهجر بدفع تعويضات البناء المستحدث في عقاره المغتصب بدل أن يدفع له إيجار عن سنوات تهجيره واخراجه من بيته . بالنسبة للأموال المنقولة المصادرة لم يشار اليها ، متى تتلمس الفيلية والاثورية المهجرة التغيير الحقيقي والجذري الذي شهده العراق الجديد بعيداً عن الأقصاء والتهميش ويمارس دورها بفعالية في عملية إتخاذ القرار داخل الحكومة الحالية . المراة الفيلية والاثورية المهجرة قسرا ليس من يتحدث عنها داخل الحكومة العراقية غير بعض البرلمانيات الناشطات لاغير . وعندما إعيد تجنس المُهجرين أطلق عليهم تسمية (حالات التبعية الإيرانية) لترسيخ مفهوم كونهم أجانب وليس عراقيين أصلاء .
لنضع كل القوانين والنصوص الدستورية النافذة والقرارات التي أصدرتها الجمعية العامة والاتفاقيات الدولية جميعها على جهة ، ونحتكم الى ضمير العراق وتأريخه ، حتى يمكن إن نقرأ ما للكورد الفيلية ” والاثوريين احفاد نبوخذ نصر واشور من السكان الذين زودونا بحضار عريقة يغني بها البشر ” ، ولماذا تتحمل هذه الشرائح كل هذا العذاب البشري دون إن تجد من ينصر لتأريخها ووطنيتها وإنسانيتها في الإقرار بحق المواطنة التي هي أحق من غيرها بها ، فهي أهل العراق وبناته والمضحين في سبيله.

كانت هذه الشرائح تتمنى من مجلس النواب أن يلتفت الى وجع العراقيات من الكورد الفيلية الساكنات في مخيمات اللجوء الايرانية يتحسرن على اناء نفط حتى اليوم يدفئن اولادهن به . متى يرد لهم الاعتبار في إعادتهم لوطنهم وأهلهم ، وكنا نأمل كثيرا من هذه الحكومة ولكن وجعنا يزداد حين نعلم من إخوتنا الكورد الفيلية أنه تتم أحالتهم على مديرية الإقامة ، وتمنح لهم بطاقات هوية مؤقتة لاتليق بالعراقي.
وعليه اقترح الخطزات التالية
1- حل المشاكل المترتبة عن القرارات الجائرة التي كانت وفقها تجبر المرأة الكردية الفيلية على الطلاق من زوجها او إجبار الزوج على طلاق زوجته وحرمانها من اولادها في تلك الفترة وإعادة الاعتبار لمثل هؤلاء النسوة التي مورست بحقهن مثل هذه الممارسات التعسفية . التعويض اللائق بمثل هذه الأم التي انتزع فلذة اكبادها منها قسراً ؟ تشكل وزارة الداخلية لجنة مختلطة من النساء الفيليات والاثوريات مع عضوة من البرلمان لدراسة هذا الموضوع بدقة وتفاصيل .
2- تعديل الفقرة 3 من قانون الشهداء والعمل على شمول ورثة الشهيد حسب القسام الشرعي لكي يشمل الأخوات والاخوة الذين تضرروا نتيجة لشهادة اخوتهن وامهاتهن .
3-إجراء دراسات حول النتائج النفسية التي لحقت بالنساء الكرد الفيليين والاثوريين نتيجة التهجير القسري والسعي لتوفير المعالجات اللازمة بهذا الخصوص .
4-العمل من اجل ترسيخ وتنمية قيم المجتمع المدني، وازالة كل مظاهر التعصب الديني والقومي والطائفي واحترام مبادئ حقوق الانسان وسيادة القانون من خلال قيام دورات خاصة لهم سوى قبل الرجوع او بعد الرجوع في جميع انحاء العراق .
5- إصلاح النظام التربوي والتعليمي، ودعم الجامعات والمعاهد والمدارس ومراكز البحوث العلمية في كافة انحاء العراق لترسخ مبدأ كلنا عراقيين سواسية امام القانون دون تمييز عرقي او جنسي .
6-النهوض بالقطاع الصحي وتوفير الرعاية الصحية الشاملة لأبناء الام العراقية المهجرة .
7- العمل على اقرار خطة للضمان الاجتماعي تتضمن دعم تكوين الاسرة وتوفير الرعاية الاجتماعية المناسبة لهم ولاطفالهم بعد رجوعهم الى وطنهم الام .
8- اعتبار النساء المهجرات قسرا من الكرد الفيلية والاثوريات متقاعدات وفق الاصول القانونية واعتبار فترة الفصل خدمة فعلية .
9-على مجلس النواب أن يلتفت لكل هذا ويشرع قانونا بإعادة الاعتبار لكل الكورد الفيلية والاثوريين الهجرين قسرا، وان يعيد لهم حقوقهم المادية وما سلبه منهم الطاغية وما أستغلته من أملاكهم المؤسسات الأمنية والحزبية السابقة والحديثة ، وأن يشرع قانونا يضمن لهم التعويض الاعتباري المعنوي لما فقدوه من حياتهم وما أصابهم من ضرر نتيجة ما حصل لهم من مأساة لم تزل مستمرة حتى اليوم.
10- يجب تشجيع منظمات المجتمع المدني لادارة امورهم والاهتمام بنساء هذه الشرائح بعد رجوعهم الى الوطن .
كاترين كانون الثاني 2008