الرئيسية » مقالات » مغالطات وزارة الداخلية ومسؤولية الحكومة الحالية والحكومات السابقة في إخفاء حقائق الجرائم العديدة

مغالطات وزارة الداخلية ومسؤولية الحكومة الحالية والحكومات السابقة في إخفاء حقائق الجرائم العديدة

بدءا من أول جريمة اغتيال حصلت في العراق يوم قام نفر من القتلة وبأوامر مباشرة من قبل طرف ديني – سياسي بالجريمة البشعة في اغتيال الشهيد السيد عبد المجيد الخوئي – تم مساء الجمعة 25 . 01 . 2008 اغتيال الشيخ ياسر المظفر احد المتهمين باغتيال الخوئي في مدينة النجف الاشرف – حتى آخر عملية إرهابية قامت بها مجموعات إرهابية تتلبس بلبوس الدين وتغلفه بمقولات وأفكار الشعوذة والخيال العلمي المتطرف والتي ادعت على لسان قائدها المدعو بـ ( اليماني ) الذي خرج وبنفس الطريقة السابقة لأسلافه من المهديين الدجالين مدعيا المهدية وشاهرا السلاح في وجه المواطنين الأبرياء والسلطة الشرعية بعد أن نظم أتباعه وهيئ نفسه لتلك اللحظة تحت نظر وسمع السلطات الرسمية بحجة حرية المعتقد مثله مثل جيوش المهدي المتعددة التي تنتشر في أنحاء العراق دون أن تجرأ الحكومة الحالية أو من سبقها من الحكومات العراقية بإصدار قرار حكومي بحل تلك الميليشيات التي تعيث في الأرض فسادا إن كانت ميليشيات شيعية أو سنية حتى توفر غطاء شرعيا للجهات الأمنية لملاحقة كل القائمين عليها وعلى دعمها إن كان من داخل العراق أو من خارجه كما تدع الحكومة العراقية ووزارة داخليتها العجيبة بعد حدوث كل كارثة .
فقد تضاربت تصريحات كبار المسؤولين في وزارة الداخلية بعد تحرك جماعة اليماني ( أنصار المهدي ) فمن مدع بأنهم ( جند السماء ) ، وآخر يقول بأن لا وجود للمدع بالمهدية ( أحمد بن الحسن اليماني ) ، وثالث يقول إن ورائهم جهات أجنبية ، ورابع اكتشف إنهم من المغرر بهم رغم إن للجماعة أكثر من موقع على الانترنيت ، وكانوا يبثون منه دعاواهم التخريفية ويقفون في تحد واضح للسلطة الشرعية في وسط المدن يوزعون أدبياتهم وخرافاتهم على الناس دون أن تطرف لهم عين .
وجاء قائد عمليات البصرة الفريق الركن موحان الفريجي ليعلن بعد لأي إنهم عرفوا الاسم الصريح لليماني دون أن يعرف إن صحيفة السيمر الإخبارية www.alsaymar.com قد قدمت معلومات مفصلة عن اليماني المزعوم في دراسة قدمها رئيس تحريرها ( اسمه الكامل واصل عائلته الجنوبية المنحدرة من الناصرية وتفاصيل مهمة عن جماعته وتبيان بعض ما جاء في ادبياتهم على لسان بعض دعاتهم
:http://www.alsaymar.com/my%20articels/21012008myarticle04.htm)،بينما كانت وزارة الداخلية وطاقمها الاستخباري تغط في نوم عميق ، وتتخبط خبط عشواء في تصريحات قادتها .
وما يثير الغرابة أكثر أن يصرح احد قادة الشرطة إن الوزارة لا تعارض الاعتقادات الدينية ولكنها تقف بوجه من يرفع السلاح بوجه السلطة ، رغم إن اليماني الموعود أو ( أحمد إسماعيل گاطع ) وجه تهديده للسلطة في تسجيل لخطبة موضوعة له على موقع مهديون التابع لجماعته سماها ( بيان من رسول الإمام المهدي ) والصادر في 28 شوال عام 1424 هجري قمري كما بين ذلك في نهاية الخطبة التي تم تفريغها من قبلنا ، وعند وضعها على جريدة السيمر وتوزيعها على بعض المواقع سارعت الجماعة المطاردة من قبل السلطة حاليا برفعها من على الموقع السالف الذكر . وفيها يشرح مدع المهدية وبطريقة تفوق الخرافة والخيال العلمي كيف التقى بالإمام المهدي ، وما وجهه به المهدي كي يصدع به بين طلاب الحوزة العلمية في النجف الاشرف حيث كان يتلقى العلم هناك في أول ابتداءه بعد عدة لقاءات سابقة به والتي أمره فيها حسب خياله المريض أن يتوجه بالقول للعراقيين ( وعلى كل حال يا أهل العراق إن أبي أرسلني لأهل الأرض جميعا وبدأ بكم وبأم القرى النجف وإني مؤيد بجبرائيل وميكائيل واسرافيل وبملكوت السماوات ، وبكثيرين ممن قبلوني بقبول الحق ) . ثم يبدأ تهديده العلني عندما يقول ( وعما قليل ستعلمون أي ذنب اقترفتم وأي حرمة لله انتهتكم ولات حين ندم ) . وهو هنا يوجه جل تهديده للمراجع الدينية ولمن لا يؤمن بـ ( رسالته ) . ثم يعود فيشرح طريقة انتقامه من أهل النجف الذي يوجه معظم خطابه لهم بعد أن استهزأ به طلاب الحوزة من زملاءه فيقول ( ولا تفرحوا أيها الظلمة بابتعادي عنكم وهجرتي من بلادكم ، فلن يطول الأمر حتى أعود مع أبي محمد بن الحسن المهدي عليه السلام الذي لن يعطيكم إلا السيف والموت تحت ظل السيف يا من رضيتم بفعل آباءكم ) . وهو بذكر عبارة (يا من رضيتم بفعل آباءكم ) يعود القهقري للوراء حيث واقعة الطف ويسوق اتهامه وبشكل رجعي لأهل النجف بقوله في سياق خطبته ( يا ذراري قتلة الحسين عليه السلام فقد قتله قديما فقهاكم ومجتهديكم شمر بن ذي الجوشن وشبث بن ربعي وأعانهم آباءكم ) .
كل هذه التهديدات والناطق باسم الداخلية يصرح إن شخصية اليماني لا وجود لها أول الأمر ، ثم لما كانت المطاردات تجري من محلة لأخرى في البصرة حيث وصلت المطاردات لحد محلة البريهة ومحلة مناوي باشا قادمة من الجمهورية كذب مدير شرطة البصرة الخبر الوارد من مراسلنا وبقية وسائل الإعلام الأخرى ، ولم يشرح لنا كيفية دخول القناص لمعهد التدريب النفطي في الجبيلة قرب البيبسي من جهة منطقة الجمهورية رغم إن المعهد جهة حكومية كانت محروسة من قبل رجال شرطته ، وهل تم القضاء على الحركة المهدوية لجماعة ( أنصار المهدي ) اليماني بإلقاء القبض على عدد ضئيل جدا من أتباعها وهو ما يزيد على المائتين إلا قليلا ؟؟! . بينما تقول الأخبار إن عددهم ينوف على الخمسة آلاف شخص من الجنسين وهناك على الموقع المذكور أسماء لنساء ورجال من ( المؤمنين ) بمهدية اليماني عبروا بوضوح عن إيمانهم به وبمعجزاته التي جرهم بسحر كلامه للإيمان بها .
وتقف الحكومات العراقية المتعاقبة ما بعد سقوط نظام العفالقة متهمة بإخفاء الحقائق عن الجماهير وإطلاق التصريحات التي تشبه البالونات الهوائية العائمة من خلال توجيه التهم وعند كل حدث بجهات ( أجنبية ) ، رغم إن الجنين الذي في بطن أمه يعرف إن الوضع الوطن العراقي مستباح من قبل مخابرات 120 دولة أجنبية بدءا من اكبر دول العالم حتى أصغر محلات تقع على شاطئ الخليج وتسمي نفسها بدول ، أو ما تسمى بدول ( علبة الكبريت ) كمحميات الكويت وقطر والإمارات ، فمن هي تلكم الدول التي تتدخل في الشأن العراقي يا ترى ؟؟!! .
فالشعب العراقي وللآن لم يعرف هوية القتلة الذين قتلوا الشهيد عبد المجيد الخوئي رغم إن القتلة مارسوا جريمتهم علنا وعلى مرآى من أهل مدينة النجف ، وبشهادة صحفي عراقي يعمل في جريدة الشرق الأوسط اللندنية ، وكان احد مرافقي السيد الخوئي ( معد فياض ) ، الذي نشر تفاصيل الجريمة في جريدة الشرق الأوسط من بعد ذلك .
كذلك لم يسمع أي من المواطنين العراقيين عمن اقترف العديد من الجرائم الأخرى والتي لا تعد ولا تحصى ، كجريمة اغتيال الشهيدة عقيلة الهاشمي ورئيس مجلس الحكم المؤقت الشهيد عبد الزهرة عثمان ( عز الدين سليم ) ، ولم يكشف الغطاء عن كيفية تفجير ضريح الإمامين العسكريين ، وما تبعهما من تفجير للمنارتين ، ومن هي الجهات الخارجية التي تقف وراء مهدي الزركة ( ضياء عبد الزهرة الكرعاوي ) ، ومن الجهة التي اقتحمت في ساحة الأندلس ببغداد دائرة البعثات والعلاقات الثقافية التابعة لوزارة التعليم العالي وما مصير البقية الباقية من المختطفين الذين لا يعرف مصيرهم لحد الآن ، وما علاقة المجموعة المسلحة التي تتزيا بزي الشرطة والتي تم اعتقالها قبل أيام عند ساحة الأندلس وفي نفس المكان السابق بالجماعة المسلحة المؤلفة من 45 سيارة شرطة الذين اقتحموا دائرة البعثات في العام الماضي ؟؟!! . ثم لمَ لم ْ يعلن عن الجهات التي قامت بالهجوم على ضريح الإمامين الحسين الشهيد وأخيه العباس في العام في الزيارة الشعبانية رغم تصريحات رئيس اللجنة البرلمانية للتحقيق حول الحادث ( مثال الآلوسي ) وإعلانه بأن الجهة الفاعلة كانت هي جيش المهدي التابعة للتيار الصدري ؟؟! . ولماذا سكتت الحكومة لتهديد من قبل احد نواب التيار الصدري ورئيس ( اللجنة القانونية ) في البرلمان الذي وجهه للحكومة على طريقة ( البلطجية ) بأنهم يعارضون تقديم النائب الضابط سابقا ووكيل وزارة الصحة في فترة توزير الدكتور علي الشمري المتهم ( حاكم الزاملي ) للقضاء و ( إلا ) كما صدرت عن ( النائب ) وهو بهاء الاعرجي بانهم سيفتحون ملفات الفساد ؟؟! . وهل يصلح أن يمثل الشعب من كانت هذه طريقته في التعامل مع الأحداث في العراق ( الجديد ) ويمثل ( اللجنة القانونية ) في مجلس النواب ؟؟! . وهو نفس الأسلوب الذي قامت به جبهة التوافق عندما تثار أي قضية حول دور إرهابي لأحد نوابها أو لرئيس كتلتها في البرلمان الدكتور عدنان الدليمي ، لذا كان سهلا غض الطرف عن الإرهابي عبد الناصر الجنابي الذي ترك يهرب للخارج ومثله زعيم جبهة الإرهاب حارث الضاري ، وتجرع غصص السم بالركون للأمر الواقع والموافقة على مطالب جبهة التوافق بإطلاق سراح المجرمين ممن القي القبض عليهم بالجرم المشهود من الإرهابيين من داخل السجون العراقية وبموافقة تحت الإكراه من قبل رئيس الوزراء المالكي لسبب بسيط جدا هو إن حكومة السيد المالكي لا تستطيع للآن وضع حد للفساد المالي للعديد من المسؤولين التابعين للاحزاب الدينية .
ولو عددنا مجموع الجرائم والأحداث التي تم إخفاء حقائقها والتغاضي عن إلقاء القبض على مقترفيها لما وسع ذلك هذا المقال ، علما إن مجلس النواب نفسه لم يحث على كشف الحقائق حول حادث التفجير الذي جرى في الكافتيريا التابع له وذهب ضحية ذلك الحادث الإجرامي احد أعضاء المجلس الشهيد ( محمد عوض ) ، ولم يتم للآن كشف ما جرى في حادث جسر الأئمة ولا حادث تفجير جسر الصرافية ولا ما جرى من جرائم قطع الرؤوس وتهجير الناس من بيوتهم .
وها قد جاءنا الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية الدكتور علي الدباغ ليزيد الطين بلة كما يقال ويصب الخل على الجروح أيضا عندما يعيد ( فذلكات ) الحكومة وتفسيراتها الغير عقلانية للأحداث بتصريحه المنشور على صفحات
( الوكالة ” الغير مستقلة ” للأنباء أصوات العراق ) بقوله لا فض فوه بتاريخ 28 . 01 . 2008 🙁 إنه ليس هناك دليل على وجود “دعم دولي” خارجي لجماعة اليماني ) ، وأضاف ( حفظه الله ورعاه ) : (الناطق علي الدباغ خلال لقائه الشهري بوسائل الإعلام المحلية والعالمية، الذي جرى في بغداد أمس (السبت)، أن “هذه الجماعة ربما تلقت دعماً من قبل أفراد خارج البلاد، وهذا لا يمثل سياسة الدول التي يتواجدون فيها.” ) . وكعادة الحكومة ( الرشيدة ) أن الناطق الرسمي ( لم يكشف الناطق الرسمي عن الأفراد أو الدول التي أشار إليها ) ، رغم أنه يعرف تماما من هم الداعمين للإرهاب من بقايا النظام الساقط ومن يعمل منهم مع الحكومة الحالية من ( النواب المنتخبين ) الموجودين في المحميات المطلة على الخليج ويحركون وفق لعبة الشطرنج الدمى التي تأتمر بأوامرهم من القتلة والمجرمين وبأموال العراق المسروقة من خزينة الشعب العراقي المحروم من الماء النقي والكهرباء .
ثم زاد الناطق الرسمي للحكومة ( حماها الله ) من ديمقراطيته التي تجبر القوى الأمنية العراقية في حال إلقاء القبض على الإرهابيين على إخفاء وجوههم – حتى لا يتم التعرف عليهم من قبل المواطنين بعد إطلاق سراحهم ومعاودتهم لأعمالهم ” البطولية العظيمة ” – : ( واضاف الدباغ، خلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية ، ” أن الدستور العراقي لايمنع أي حركة أو حزب من انتهاج أي فكر كان، بشرط أن لايخالف القانون ويهدد الدولة ومؤسساتها ومواطنيها بالسلاح.” ) ، مع علمه وعلمنا أن هذه الحركات هي حركات إرهابية وقد صدر ما صدر منها ومن غيرها وسيصدر من آخرين أعمال إرهابية ما لا يسر الناس والناطق الرسمي لحكومتنا ” المنتخبة ” .
ثم لماذا سكت الناطق الرسمي عن الحديث عن جريمة مدينة الموصل التي كشف احد ضباط استخبارات الصحوة في الانبار ( العقيد جبير رشيد الدليمي ) : عن ” ورود معلومات استخبارتية عن طريق مصادرهم تتهم نجل الرئيس الليبي سيف الإسلام القذافي بمد تنظيم القاعدة بالمال والمقاتلين للقيام بأعمال مسلحة في العراق.” وذلك حسب ما جاء في تصريحات العقيد الدليمي الذي ( أعلن أن مجلس الصحوة حذر القوات الاميركية من أن الجماعة التي تعرف باسم «سرية سيف الدين» وتضم نحو 150 مقاتلا عراقيا وأجنبيا، ربما دخلت إلى الموصل عن طريق الحدود السورية قبل ثلاثة أشهر). علما إن سفارات العقيد القذافي تستحصل عن كل معاملة تجارية تقوم بتصديقها مبلغا قدره دينار ليبي واحد مكتوب عليه ( رسم الجهاد ) .
أخيرا ألا يحق لنا المطالبة باستقدام رئيس الوزراء ووزير داخليتة وكبار قادة وزارة الداخلية ومسائلتهم حول دورهم الغامض في طمس الحقائق عن الشعب والتستر على جرائم حصلت ولم يتم للآن فتح ملفاتها وتعريف الشعب على الجهات الإرهابية التي قامت بتلك الجرائم مهما كانت مسمياتها دون الاستخفاف بالمواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم وسلموهم الأمانة ؟؟! .
ومن هنا أطالب وأدعو كل من ينادي بإشاعة الديمقراطية أن يرفع صوته معي بفتح ملفات كل الميليشيات التي تجول على الساحة العراقية من دون تمييز وكشف كافة جرائمها وتقديم المسؤولين عنها لمحكمة دولية كما هو حاصل مع مجرمي الحرب من المجرمين الصرب .

آخر المطاف : قال تعالى : ( أنزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال‏ ) – الرعد‏:17‏ –


* ناشط في مجال مكافحة الإرهاب
www.alsaymar.com