الرئيسية » مقالات » ظاهرة اضطهاد وقتل المراة العراقية

ظاهرة اضطهاد وقتل المراة العراقية

ان ظاهرة اضطهاد وقتل المراة العراقية, لا زالت مستمرة فبعد قتل 50 امراة في البصرة و 250 امراة في كركوك و 70 في بغداد وديالى ,لا زالت اعمال المطاردة والتحرش بالنساء العراقيات الغير محجبات مستمرة والسبب يكمن في دخول العناصر الظلامية عبر الحدودمن كل حدب وصوب من دول الجوار التي تبعث لنا الاجسام النتنة التي تفخخ الاجتماعات ومجالس العزاء واماكن تقديم اوراق الانتماء الى الحرس الوطني والشرطة والاسواق المزدحمة بالاضافة الى دخول الافكار المتخلفة في الدعوة لمحاربة المراة العراقية والتي ضمن لها الدستور العراقي فسحة من الحرية كبداية لا باس بها ويجب عدم التوقف عندها ,ان على العنصر النسائي الذي تم انتخابه في مجلس النواب ان يلعب دورا مهما في الوقوف امام التحديات التي تواجه نصف المجتمع العراقي ,وعلى منظمات المجتمع المدني ان تناصر المراة بشكل اكثر جدية وتستعين بالمنظمات الانسانية خارج العراق , وليكن معروفا للقوى التي تدعي الدين وهي بعيدة عنه ان المراة المسلمة وعلى سبيل المثال لا الحصر السيدة سكينة رضي الله عنها ابنة سيد الشهداء الحسين كانت تستقبل اسبوعيا في مجلسها النساء والرجال الادباء والشعراء وكانت مجالسها تمتاز بالحيوية والنشاط ,ان قتل النساء في العراق هو حجر عثرة امام التقدم والبناء الاجتماعي السليم الخالي من الامراض النفسية وان نتائجه السلبية تعم المجتمع باكمله فالمراة هي الام والبنت والاخت ,فماذا يكون مصير الطفل الذي تقتل امه بتهمة عدم ارتدائها الحجاب ؟
وما هو مصير الزوج والاخ والاب ؟ اننا لا ننتظر من الحكومة العون ابدا لانها مشغولة (بمكافحة الفساد الاداري ) مع العلم بان قتل واضطهاد المراة له علاقة مباشرة بالفساد الاداري اذ ان الميليشيات ما هي الانتيجة للفساد الاداري وهي التي تلعب الدور الرئيسي في عدم استتباب الامن ,و هناك ترابط عضوي في المجتمع بكل نواقصه ,الاحتراب الطائفي والعنصري والفساد الاداري تهريب ثروات الوطن قتل المراة ضعف اداء منظمات المجتمع المدني تشويه مفهوم الديمقراطية ,على جميع الاحزاب الوطنية والمنظمات الانسانية ان تعي مسؤوليتها في المجتمع وترتفع الى المستوى المطلوب وتترك الخلافات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ,ان كل التصريحات من مجلس النواب الموقر والمسؤولين الحكوميين لا تمثل الا افرازات لصراع طائفي اعتمد على المحاصصة والانانية والحزبية الضيقة وتركت المواطن العراقي يتحمل لوحده الجوع والفقر والبرد وفقدان الامن.