الرئيسية » مقالات » المراة المهجرة قسرا منذ الثمانينات ( الفيلية )

المراة المهجرة قسرا منذ الثمانينات ( الفيلية )



اول عملية اجرامية جماعية قام بها النظام المقبور كانت عملية تهجير الاكراد الفيلية بعوائلهم واطفالهم ورجالهم او بلا رجالهم . مارس النظام الصدامي المقبور عملية وحشية بوضعهم بسيارات مركبات “لواري ” واحد فوق الاخر وكأنهم “غنم” وتركهم على الحدود العراقية الايرانية مشردين جائعيى متهجولين بعد ان سحبت كل وثائقهم بحجة انهم من التبعية الايرانية علما ان هؤلاء العوائل هم من سكان العراق من اجداد واجداد ولدوا وتربو وعملو في العراق . كانت المراة هي اول الضحايا بهذه العملية الوحشية . مر خمسة سنوات على سقوط النظام ولا زالت هذه الشريحة الكبيرة تعيش في مخيمات ايران باتعس الظروف وقسم منها خرج من المخيمات واخذ يكافح لبناء حياته لكن حب هذه الشريحة لوطنها الام لم يضعف بل بقيت تنتظر اليوم الذي يسقط النظام الصدامي وترجع المراة مع اولادها الى بيتها واهلها ووطنها . وهنا اتطرق ما تعاني منه هذه المراة المهجرة الفيلية والاثورية التي مازالت تعيش في ايران فقط تحن على وطنها وتنتظر يوم الرجعة الى وطنها الام . للاسف ليس لي رقم بعدد النساء المهجرات او العوائل المهجرة قسرا من الاكراد الفيلية و الاثورية التي مازالت تعيش في ايران تحت اقسى الظروف . سأكون شاكرة لكل من له ارقام واحصائيات تزويدي بها كي نقدمها الى الجهات المسؤولة لدى الحكومة العراقية .
لدي وثيقة تاريخية عن الظلم الذي مارسه النظام الصدامي ضد المراة الفيلية . لم يكتفي بعمليات القتل والاعدامات والتهجير القسري بل تدخل حتى في حياة العائلة الفيلية وشرع قوانين مجحفة بحق هذه الام والزوجة العراقية وهذا نص القرار الموقع بتوقيع الدكتاتور المقبور نقلا من موقع وطن للجميع .
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس قيادة الثورة
قرار رقم 474
استنادا الى احكام الفقرة ( أ ) من المادة الثانية والاربعين من الدستور المؤقت قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتأريخ 15/4/1981 ما يلي :
1 – يصرف للزوج العراقي المتزوج من امرأة من التبعية الايرانية مبلغ قدره اربعة آلاف دينار اذا كان عسكريا وألفان وخمسمائة دينار اذا كان مدنيا في حالة طلاق زوجته او في حالة تسفيرها الى خارج القطر .
2 – يشترط في منح المبلغ المشار اليه في الفقرة (1) من هذا القرار ثبوت حالة الطلاق او التسفير بتأييد من الجهات الرسمية المختصة واجراء عقد زواج جديد من عراقية .
3 – يتولى الوزراء المختصون تنفيذ هذا القرار .
صدام حسين
رئيس مجلس قيادة الثورة
السؤال هنا ماذا تطالب هذه الشريحة النسوية من الحكومة العراقية الحالية سواء الحكومة المركزية او حكومة اقليم كردستان .
1- الإبادة العرقية التي مورست بحقهن نتيجة التهجير القسري ، فلا يخفى أولاد المهجرات في ايران ونطق اولادهم بلغات الموجودة في ايران في هذه المرحلة من الممكن أن يلتقوا ببعض نتيجة للروابط الأسرية لفترات متباعدة ولكن مستقبلاً سيكونن الوضع تعقيداً وإيلاماً وذلك لنشؤ اولادهن في مجتمعات مختلفة واكتساب عادات تلك المجتمعات التي ابعدتهم عن عاداتهم الاجتماعية والثقافية والقومية التي كانوا عليها سابقاً . ومستقبلاً ستكون النتيجة الحاصلة بتزاوج هؤلاء الأولاد من نساء ممكن أن يكن من تلك المجتمعات وإنجابهن اولاد أيضاً ينشأوا ويترعرعوا في تلك الأحضان مما سيؤدي إلى ذوبان تلك العوائل في مجتمعات غير كردية غير عراقية . وعليه لابد من إيجاد اجواء مناسبة لتشجيع المهجرين والمهاجرين من الكرد الفيلية والاثوريين إلى العراق . للاستفادة من الخبرات والكفاءات الكردية الفيلية والاثورية المتواجدة في .

2-إعادة المفصولات السياسيات من الموظفات من الكرد الفيلية والاثورية اللواتي تم تهجيرهن مع عوائلهن من العراق قسراً أو المهاجرات الموجودات حاليا في ايران نتيجة لبطش النظام السابق إلى وظائفهن السابقة وإعادة تأهيلهن والسماح لهن بتكملة الدراسات العليا واستثنائهن من شروط العمر والمعدل .

3- كان النظام السابق ومن خلال قرارات جائرة يمنع خريجات الجامعات من الكرد الفيليين من التعيين في وظائلف الدولة المختلفة أو لا يسمح للكرد الفيليين من تكملة الدراسات العليا فلابد ان يسعى النظام الديمقراطي الحالي لتوفير فرص العمل لهؤلاء النساء والسماح لهن من تكملة الدراسات العليا لمن ترغب منهن بذلك ، خاصة وإن الكرد الفيلية كان لا يسمح لهم إلا بنيل الدبلوم العالي .

7-إجراء دراسات حول النتائج النفسية التي لحقت بالنساء الموجودات على ارض ايران نتيجة التهجير القسري والسعي لتوفير المعالجات اللازمة بهذا الخصوص . يلحق بحلقة ثانية
د. كاترين 24-1- 2008