الرئيسية » اخبار كوردستانية » تقديم إحصائيات عن الإنفال في مؤتمر باربيل

تقديم إحصائيات عن الإنفال في مؤتمر باربيل







اربيل: تحت شعار “ نحو تعريف جينوسايد الشعب الكوردي بالعالم” وبرعاية السيد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان, انطلقت قبل ظهر اليوم السبت في قاعة الشهيد سعد بمدينة اربيل اعمال المؤتمر الدولي لتعريف الابادة الجماعية للشعب الكوردي بالعالم.

حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر اعضاء من المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني وممثلي الاحزاب والاطراف السياسية الكوردستانية ونائب رئيس البرلمان واعضاء البرلمان الكوردستاني ووزراء من حكومة اقليم كوردستان والشخصيات العراقية والاجنبية وممثلي قنصليات امريكا وروسيا وهولندا وكوريا الجنوبية بالاضافة الى شهود عيان على عمليات الانفال سيئة الصيت.
في بداية المؤتمر قدمت السمفونية العراقية بالتعاون مع اوركسترا كوردستان نشيد “اي رقيب”, وعرض فيلما وثائقا تاريخيا عن جينوسايد الكورد.

وقدم السيد فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كوردستان رئيس اللجنة التحضرية للمؤتمر كلمة لجنة اعداد للمؤتمر وقال فيها:

“اسمحوا لي ونيابة عن اللجنة المنظمة للمؤتمر ان ارحب بكم جميعا، ويسعدنى ايضا ان ارحب اجمل ترحيب بالضيوف الكرام القادمين من الخارج وانه لشرف عظيم ان ننظم هذا المؤتمر المهم والهادف الى تعريف الابادة الجماعية للكورد بالعالم والاعتراف بها، ويسعدنى ايضا ان انتهز هذه الفرصة لاشكر زملائي في اللجنة المنظمة للمؤتمر في مقدتمهم وزيرة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة الاقليم والسيد وزير حقوق الانسان والاعضاء الاخرين، ويسعدنى كذلك ان اوجه شكري الى العاملين في ديوان رئاسة اقليم كوردستان والوزارات الاخرى الذين كان لهم شرف المشاركة في تهيئة هذا المؤتمر.”

ايتها السيدات وايها السادة الافاضل..
عندما كلفنا من قبل سيادة رئيس مجلس الوزراء السيد نيجيرفان بارزانى لعقد هذا المؤتمر، خطر في اذهاننا السؤال التالي: لماذا يطلب الكورد هذا الاعتراف؟ لقد اثار هذا السؤال مجموعة اخرى من الاسئلة مثل: كيف نطلب هذا الاعتراف؟ وما هي الجهة التي ينبغي ان نفاتحها بهذا الامر؟ و السؤال الاهم هو لماذا يطالب الكورد بمثل هذا الاعتراف؟ ونتمنى ان نحصل على الاجابة عن هذه الاسئلة من المشاركين في المؤتمر وذلك من خلال بحوثهم التي تطرح في المؤتمر, وان هدف مؤتمرنا هذا ليس فقط الاجابة على هذه التساؤلات بل ايضا مناقشة موضوع الابادة الجماعية التي مورست ضد الكورد من زواياها المختلفة، ونحن ممتنون للذين اعدوا البحوث التي قدمت للمؤتمر والبالغ عددها حوالي ستين بحثا لمناقشتها خلال المؤتمر من قبل اللجنة المشكلة لدراسة البحوث، ويسعدني جدا ان اشكر السادة العلماء والباحثين والسياسين الذين لبوا دعوتنا وبذلوا جهودا كبيرة في تهيئة المؤتمر، واقدم اعتذاري الى السادة الذين قدموا بحوثا الى المؤتمر والتي لا يمكن طرحها فيه، لكن نعاهدهم ان نقوم بطبع جميع البحوث ذات الصلة بالابادة الجماعية وجمعها في كتاب واحد لتتم الاستعانة به في مؤتمر نخطط لاقامته في اوروبا في المستقبل القريب.

ولقد تمت دعوة العلماء والباحثين والسياسين الى هذا المؤتمر من دول كالولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والمانيا والنرويج وهولندا وبلجيكا واسبانيا وايطاليا والدانمارك وكندا والنمسا واستراليا وفنلندا والسويد ودول اخرى.

كما تم توجيه الدعوة الى بعض الاخوة الكتاب من الدول العربية وبعض من الكتاب الكورد الذين لهم اهتمامات في الكتابة عن القتل الجماعي والتطهير العرقي في كوردستان وكذلك بعض الكتاب الكورد المغتربين والذين يسعدني ان ارحب بهم ترحيبا حارا في وطنهم الام.

الحضور الكرام:
نتمنى ان تتوصل نقاشاتكم ومشاريع بحوثكم في هذا المؤتمر الى الاجابة عن سبب حصول الابادة لجماعية ضد الكورد، كما حصلت الابادة الجماعية على صعيد دولي وخلال فترات مختلفة لشعوب اخرى والتي كان ينبغي ان لا تحصل ثانية.

لقد عان الشعب الكوردي كثرا ودفع من اجل نيل حريته ثمنا غاليا، ولا ابالغ عندما اقول ذلك لان لكل شخص كوردي سواء كان من جيلي او ممن عاشوا قبلنا قصة تعبر عن معاناته، وفي الماضي لم يكن امام الكورد الا ان يقاتل من اجل البقاء وان يلجأ الى جبال كوردستان بدلا ان يجد نفسه في سجون النظام العراقي او في الغربة، وكانت تلك فترة من الماضي تركت جروحا عميقة في جسد المجتمع الكوردي.

ولذلك لابد من الاعتراف بمعاناة الكورد، مثلما تشكل اللغة، الجغرافية والتاريخ وجوانب عديدة اخرى جزء من الهوية الكوردية وكذلك اصبحت الابادة الجماعية جزء منها، كما يجب ان لا تكون هذه الماساة جزء من تاريخنا فقط بل ان تكون ايضا دليلا نستهدي به لبناء مجتمعنا بعيدا عن الكراهية والعنف، مجتمع منفتح على الجميع، ونحن في كوردستان العراق نحاول ان نتجاوز اثار ماساتنا من قتل منظم والتدمير والذي طال شعبنا و بلدنا، ونحن الان بصدد عملية بناء مجتمع جديد مجتمع يعتبر الانسان بغض النظر عن دينه او لونه او عرقه اهم شىء يمكن استثماره لفائدة الفرد او الجماعة.

ونحن مازلنا في بداية هذه العملية وقد نرتكب اخطاء لكننا مصرون على بناء مجتمع يستند على المبادىء الانسانية ونحن بحاجة الى كل انواع الدعم لتحقيق ذل الهدف، وهكذا نتمنى ان نثق ذات يوم بانفسنا وان نطمئن اباءنا واحفادنا والاجيال القادمة من شعبنا الكوردي بان قتل وابادة الالاف من الكورد الفيلين والبارزانيين وانفلة كرميان وحلبجة وبهدينان… لن تتكرر مرة ثانية… لن تتكرر مرة ثانية… وشكرا.

وقدمت فرقة السمفونية العراقية بالتعاون مع اوركسترا كوردستان انشودة الانفال من كلمات الشاعر القدير ع.ج. سكرمة, والحان ارسلان كامكار..

كما وقدمت جنار سعد عبدالله وزيرة شؤون الشهداء والمؤنفلين نبدة تاريخية عن جرائم الابادة الجماعية ضد مواطني كوردستان ونتائجها وفق احصاء وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين لسنة 2007 وقالت: تعد القومية الكوردية من اعرق القوميات في الشرق الاوسط واستوطنت هذه المنطقة منذ ازمان بعيدة، وهي قومية تطلع الحياة الحرة وعاشت مع جيرانها من قوميات واديان وطوائف بعيدا عن العنف والتعصب حيث لم تطمع ان تسطو على اراض احد وحقوق الشعوب الاخرى لكنها دائما حاولت ان تحمي ارضها وتثبت وجودها حيث المعلومات والوثائق التاريخية تثبت هذه الحقيقة. الا ان القومية الكردية كانت في اغلب المراحل التاريخية تحت سيطرة السلطات ودول المنطقة المتعاقبة منها الفرس والاتراك والعرب والعثمانيين حيث مورس ضده كافة انواع القمع والجرائم واستمرت على هذه الحالة الى القرن الحادي والعشرين وبلغت الجرائم اشد ذروتها في زمن النظام المقبور والحكومة الدكتاتورية البعثية والتي تعد من الانظمة الشوفينية في هذا القرن والتي مارست كافة انواع الظلم والابادة بعيدا عن كل المعايير الاخلاقية والانسانية للقضاء على الشعب الكوردي بدءا من عام (1979) (1980) حيث اعدم الكورد الفيليين في بغداد وخانقين والمناطق الاخرى, ومرة اخرى في سنة (1983) وفي حملة اخرى لا انسانية بدأ بالقتل الجماعي ضد البارزانيين العزل حيث اباد اكثر من (8000) من البارزانيين الذين تراوحت اعمارهم من الـ 12 و45 عاماً واقتيدوا الى صحاري الجنوب وتم دفعهم في المقابر جماعية.

مرة اخرى حاول النظام المقبور في عام (1987) القضاء على القومية الكوردية بالاساليب اخرى اخرى حيث قصف مناطق شيخ وسانان و باليسان بالسلاح الكيمياوى وقتل الالاف من المواطنين المدنيين القاطنين في تلك المناطق والقرى وفي عام (1988) قام النظام البائد بضرب مدينة حلبجة بالسلاح الكيمياوي مما ادى الى استشهاد 5 الاف مواطن من النساء والاطفال والشيوخ وفي السنة ذاتها وبخطة معدة سلفا قامت الحكومة البعثية بشكل رسمي مستخدمة من سورة الانفال بعمليات الانفال سيئة الصيت ونفذت هذه العمليات بمراحل حيث بدات بهدم القرى وابادة اهاليها في صحاري الجنوب.

وبعد هذا السرد التاريخي قسمت السيد جنار سعد بحثها الى محورين المحور الاول كان حول عمليات الانفال وضحاياها والثاني عن حياة ذوي وبقايا الضحايا.

وقالت ان النظام المقبور لم يفرق بين كوردي ومسحي ومسلم وايزيدي وكبير وصغير ورجل وامرأة وشيخ وشاب.

جدول تبيان عمليات الانفال على مستوى المحافظات الكوردستانية :
42077% جرت هذه العمليات في محافظة السليمانية
22037 %جرت في كركوك
17068% في اربيل
7033% في محافظة دهوك

وبينت وزيرة الانفال بان هذه النسبة تم تبيانها قبل قيام النظام المقبور التغيرات الطوبوغرافية على مدينتي كركوك والسليمانية.

وفي جدول اخر بينت وزيرة الشهداء والمؤنفلين نسبة الذكور والاناث لضحايا الانفال وكانت كلاتي:

66.61% كانوا من الذكور
33.39% من الاناث

وقالت جنار سعد عبدالله ان النظام المقبور لدى قيامه بعمليات الانفال انتهك كل الحقوق الانسانية والاخلاقية حيث كانت للاطفال نصيب اوفر في هذه العمليات وكانت النسبة وفقا للفئات العمرية كلاتي:

60.06% كانت اعمارهم بين يوم الى 9 سنوات اما الشباب الذين تراوحت اعمارهم بين 15 سنة و19 سنة فكانت نسبتهم 39.96%

كما ولم يفرق النظام المقبور بين القوميات والاديان المتاخية في كوردستان وكانت نسبة الضحايا كالاتي:
99% كانوا من الكورد
0.50% كانوا من الاشوريين والكلدان
0.12% كانوا من التركمان
وكان 98.41 من بين الضحايا كانوا مسلمين
و 0.83 كانوا من الازيديين
و0.64% كانوا مسحيين
و 0.19 كانوا من الكاكائيين

كما وعرضت احصائيات عن اوضاع ذوي الانفال
44.9% هن رباة البيوت
13.6 %يعملون اعمال حرة
10.4 %هم طلبة في المراحل الدراسية المختلفة
8.15%بيشمركة مع الاطراف السياسية
7.5 % موظفون في دوائر الدولة
1.2% يعملون في الزراعة وهي نسبة جدا قليلة بالمقارنة مع اعوام سبقت عمليات الانفال
0.4% يتلقون قوت عيشهم عن طريق تربية الحيوانات

وان نسبة كبيرة من ابناء المؤنفلين انقطعوا من الدراسة بسبب سوء احوالهم المعيشية وعدم وجود رعاية الابوية لهم.

وبينت وزيرة الشهداء والمؤنفلين بان نسبة 17% من ذوي الانفال يعانون من الامراض النفسية والجسدية, موضحة بان غالبية المؤنفلين يعيشون في مستويات عيش واطئة بسبب هدم وابادة كل ما يملكون.
بعد ذلك قدمت كلمة عوائل ضحايا الانفال, ومن ثم قدم الفنان دياري قرداغي اغنية “الانفال”.

وانتهت الجلسة الصباحية من المؤتمر بفتح معرض الابادة الجماعية الذي شمل العديد من الصور والملابس التي تبرهن عمليات الانفال.

ومن المقرر ان يقدم في غضون ايام المؤتمر الثلاث 35 بحثا عن الانفال حيث اعدت هذه البحوث من قبل شخصيات وباحثين كرد واجانب وتم تحديد هذه البحوث من بين 60 بحثا قدمت الى اللجنة التحضرية للمؤتمر.