الرئيسية » مقالات » العنف المبني على الجنس(النوع) الاجتماعي ..التصدي والحماية… / 2

العنف المبني على الجنس(النوع) الاجتماعي ..التصدي والحماية… / 2

ان عدم المساواة والتمييز هي واحدة من أهم الأسباب..وهو السبب الأصيل لحدوث العنف المبني على الجنس .. وهنالك عوامل أخرى متنوعة تحدد نوع هذا العنف والى أي مدى يصل ..!
يرتكب العنف المبني على الجنس متضمنا” العنف الجنسي من قبل الرجال بشكل خاص ضد النساء والفتيات ،فقد يتعرض الرجال والأولاد للعنف في حالات التعذيب أو الاعتقال ومع ذلك فأن النسبة الأكبر من ضحايا العنف الجنسي تقع ضد النساء .
العنف المبني على الجنس :هو مصطلح شمولي للفعل المرتكب في حق ارادة الفعل ،والقائم على الاختلافات الاجتماعية للجنس بين الرجال والنساء ،غاليا” مايحل مصطلح (العنف المبني على الجنس) محل مصطلح(العنف ضد النساء) حيث انه ليس بالضرورة ان يكون ضحايا العنف من النساء فقط بل ان الرجال والأولاد قد يكونوا ضحايا أيضا”.
ان العنف المبني على الجنس له أنواع قد تختلف من ثقافة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر حسب ثقافة وعادات وتقاليد وقوانين ذلك البلد فمثلا” هنالك :
– العنف الداخلي (في المنزل)
– التحرش
– الزواج المبكر(الإجباري)
– الممارسات التقليدية الخاطئة والمضرة مثل (ختان البنات والقتل من اجل الشرف …الخ )
وبما ان أعمال العنف المبني على الجنس تلك تنتهك عدد من حقوق الإنسان ألا أنها لاتعتبر كلها أعمال إجرامية أو غير قانونية في نظر بعض القوانين والسياسات والاديان وكما قلنا فأن انتهاك تلك القوانين يختلف من بلد وآخر كلا” حسب ثقافته وعاداته.
إن منظمات الأمم المتحدة تعمل ومنذ سنوات من اجل تأسيس آليات تنسيق وحملات توعية للحد الأدنى من المنع والتصدي لتلك الانتهاكات..وهذه التوعية تكون عن طريق تأسيس مجموعات عمل متعددة القطاعات وتكون منظّمة على مستويات إقليمية ومحلية او عن طريق الحكومات أو عن طريق المنظمات الإنسانية غير الحكومية حيث إن العنف من هذا النوع يؤدي بالضحية الى حدوث صدمات نفسية وجسدية حيث تظهر على الضحية مضاعفات نفسية مثل (الحزن، الكآبة ومشاكل أخرى كالتوتر والخوف)، وكذلك تظهر المضاعفات الاجتماعية حيث يقع اللوم على الضحية ووصمات العار من قبل المجتمع وحتى النبذ العائلي والعشائري.
.وهذا الأمر يؤدي بدوره الى امتناع الضحايا عن الإدلاء بأقوالهم لمساعدة الأشخاص والمؤسسات العاملين على حمايتهم من معرفة تفاصيل ماتعرضوا إليه .. الا إن في بعض البلدان قوانين محلية تتطلب من ممارس لمهنة الطب الإبلاغ عن جرائم العنف المبني على الجنس (النوع) للجهة المسؤولية وهذا يعني انه يتعين على الأطباء وكل من يعمل في المؤسسات الصحية الإبلاغ عن حالات الاعتداء وما شابه.
ان ضمان تطبيق القانون والذي يشجع على حق المجتمع ان يكون خاليا” من العنف الجنسي هو المكوّّن الرئيسي والهام للحماية من حدوث عنف مستقبلا” ..في حين ان المسؤولية الاساسيه للحكومات هي تقوية الحمايات ضد العنف .ولا ننكر انه في حالات الطوارئ والظروف الاستثنائية تكون الحكومات غير جاهزة بالشكل المطلوب لتطبيق القانون او حتى ربما التستر على بعض الانتهاكات ، وفي حينها يتحتم على الأمم المتحدة او منظمات حقوق الإنسان والوكالات الخاصة بالمساعدات الإنسانية المشاركة في تلك المسؤولية لضمان حماية واحترام حقوق الإنسان .
ختاما” لموضوعنا والذي اعتمدنا فيه الدليل الذي أصدرته اللجنة القائمة بين الوكالات والتي مقرها جنيف والذي أصدرته في 2005 (ضوابط التدخل في العنف المبني على الجنس في الأوضاع الإنسانية) ، أورد بعض من نتائج مسح معارف ومواقف وممارسات الشباب في العراق لسنه 2004 (Knowledge Attitudes practices of youth in Iraq Survey) وهذه النتائج تخص بالتمييز حسب النوع الاجتماعي (الجنس) فقد عكست نتائج المسح مايأتي :
– ان 57.4 % يتفقون مع القول ان المرأة اقل منزلة من الرجل ويعارض هذا القول 36.8% اما 5.7% لا يعرفون الإجابة.ولا يختلف الامر لدى الذكور عن الاناث في هذا الراي الا فيما يخص البيئه (حضر او ريف) حيث ان الريف يعتقدون ان المرأة اقل منزلة من الرجل بنسبة 66%..هذا عند السؤال فيما اذا كانت المرأة اقل منزلة من الرجل ؟؟
– 56.9% يؤيدون ان من حق الرجل ضرب زوجته اذا ماعصت أوامره.
– 76.2% ممن هم على قناعة ان المرأة تملك الإمكانيات لتولى الإدارات القيادية في المجتمع يقابلها 40.6% تؤيد تملك الحق للرجل في ان يتولى تلك المناصب .
وحتى نستطيع حماية الجميع وخاصة المراة والطفل من التجاوزات التي تحصل عليهم من قبل اطراف تجد في نفسها وصية عليهم على الحكومات المعنية اصدار قوانين لحماية المجتمع ، وخاصة حماية الطفل والمراة بعيدا عن تأثير التسلط العائلي والعشائري .