الرئيسية » مقالات » يا عيب الشوم يا نظام!

يا عيب الشوم يا نظام!

لم اتفاجأ وانا اقرأ قبل ايام في مفردات الوثيقة العسكرية السرية التي تم تسريبها ونشرها على الشبكة العنكبوتية, لتظهر في عدد من المواقع الالكترونية العربية منها والكردية, ولم اصعق مثل غيري لهول الخبر, فكل شيء متوقع في بلدنا اليوم, وفي هذا الزمن السيئ من تاريخ سورية .
القصة ومافيها, فبركة في فبركة, وبطلها هذه المرة هو العماد علي حسن تركماني وزير الدفاع السوري بكل عظمته, وكما يبدو قد زج بالرجل سواء بارادته او دونها, في مؤامرة بوليسية مخابراتية من صنع خيال العقلية المؤامراتية القومجية السورية اللأخلاقة .
وثيقة خاصة بالضباط, وسرية للغاية, موقعة من العماد التوركماني, تقول ان رئيس الاستخبارات الاسرائيلي اثناء وجوده في ضيافة اقليم كردستان العراق, التقى باكراد سوريين, وكان في جعبته هواتف خليوية ” موبايلات” ¯¯ على ذمة الوزير ¯ تعمل وهي “بوضع الاغلاق” سيتم نقلها الى سورية فيما بعد, لتوزيعها على ضباط الجيش السوري” كهدايا”, بغرض التجسس .
الفحوى الخطيرة للوثيقة العسكرية لم تكن مفاجئة, بالنسبة لي على الاقل, فقد توقعت قبل فترة وفي اكثر من مقام ومقال, لجوء النظام السوري المحتم الى التصعيد القمعي لقوى المعارضة السورية, وبالفعل شاهدنا اعتقالات واسعة لرجالات اعلان دمشق خلال الشهرين المنصرمين, طالت اكثر من 40 شخصية وطنية معروفة, ومازال عدد منهم رهن الاعتقال, اما استهداف المعارضة الكردية بهذه الطريقة المفبركة وعلى هذا النحو الهابط, فهو يعكس وبكل وضوح, مدى عجز النظام وافلاسه وتخبطه, كما انها يثبت للقاصي والداني, ان الكرد هم رأس الحربة في اي عمل معارض سوري, وهم اصحاب قضية عادلة ومواقف ثابتة, واوراقهم طالما كانت مكشوفة ومعلنة وستبقى كذلك, يلعبونها بشجاعة ونبل كعادتهم, وهم في معارضتهم للنظام لا يمارسون الا حقهم الوطني الطبيعي, ولا توجد لديهم اجندة خفية او خارجية, ولا يحتاجون لشهادات حسن السلوك على حقيقة انتمائهم الوطني من احد, وساحات الوغى ودماء عشرات الألاف من الشهداء والتضحيات الجسام على مدى تاريخ سورية القديم والحديث, كفيلة باجهاض كل مؤامرات اهل النظام والنفاق,”و يا عيب الشوم عليكم يا نظام, وتخسه” .