الرئيسية » مقالات » الحلقة الرابعة / المرأة في العراق الجديد

الحلقة الرابعة / المرأة في العراق الجديد

لا بد لنظرة المجتمع اتجاه المرأة ونظرة المرأة اتجاه نفسها ان تتغير تغيرا جذريا مع الانقلاب الجديد في واقع العراق الجديد ، حيث ان مشاركتها في التحول الديمقراطي الجديد هو اضمن طريقة لديمومة هذا التحول وتقدمه نحو الامام وبخطى راسخة . اذ يتطلب مواصلة العمل من قبل الرجل والمرأة معا من اجل ترسيخ روح الديمقراطية في مجتمعنا العراقي , حيث ان ضمان حقوقها واندفاعها لاثبات وجودها بمشاركتها الحياة السياسية يتطلب من ذوي الشأن تشريع القوانين التقدمية التي تضمن حقوقها على كافة الاصعدة منها تعديل قانون الاحوال الشخصية بما يتلا ءم في الحقوق المدنية والشخصية والسياسية والغاء كل القيود التي تحد من حق المرأة في الحياة الحرة الكريمة ..
بلا شك ان المرأة العراقية حصلت على بعض المكاسب في العهد الجديد منها المساواة والجنسية والبرلمان ، لكنها ما زالت دون مستوى الطموح ـ كان الطموح الحقيقي ان تتحسن اوضاع المرأة العراقية خصوصا بعد الانتخابات الثلاثة التي ساهمت فيها المرأة مساهمة فعالة وحققت نسبة عالية من الحضور متحدية الوضع الامني السيء للغاية . ولكن التدهور الامني الذي حصل وتصعيد الصراع الطائفي والمذهبي والعرقي وعمليلت القتل الوحشية المتواصلة اثرت سلبا على وضع المرأة بشكل خاص فالضحايا هم ابناء او ازواج و اخوة للنساء وبفقدانهم تفقد المرأة المعيل لها مما يؤثر على وضعها الاقتصادي والنفسي والصحي مما ينعكس على عطاؤها وابداعاتها سلبا ، والمؤشرات وضحت ان وجود نسبة عالية جدا من الارامل والعوانس ظهرت نتيجة لهذا الصراع ..

ورغم هذا كله نلتمس تهميشا واضحا لدور ومكانة المرأة الحقيقي في الحكومة الجديدة حيث اعتبرت سياسيات وناشطات وحقوقيات ان نسبة تمثيل المرأة في الحكومة الجديدة باربع وزارات بين سبعة وثلاثون وزيرا لا تتناسب ومكانة المرأة ودورها ، واشرن على ان هذا جاء اكمالا للعدد وليس تقديرا وعرفانا لتضحيات المرأة الجسام التي قدمتها عبر العصور .
ونفت بعض من هؤلاء الناشطات مثل ميسون الدملوجي ( ان تكون المرأة مجرد اكمال عدد لان لها صوتا مسموعا في البرلمان وهي تمثل نفسها لا احد ..
وقالت ايضا وكيلة وزارة حقوق الانسان ( عايدة الشريف ) ان تمثيل المرأة في البرلمان دون مستوى الطموح على الرغم من مطالبة القائمة العراقية بمنصب سيادي يمنح للمرأة والذي جوابه كان برفض شديد من قبل الكتل . واشارت رئيسة جمعية صناع الحياة للارامل والايتام ( ميسون احمد السبعاوي ) ان هنالك غبنا واضحا في حصة المرأة مع انها تعاني وعانت اكثر من الرجل ، وقيادية ، جريمة نسيان او تجاهل دورها ، وقالت سنعتصم احتجاجا على نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب ونطالب الحكومة بنسبة تمثيل اكثر فاربع وزارات لا تمثل الخمسة والعشرون بالمائة التي منحها لها الدستور العراقي وان صح سنعود الى عصر الحريم لان المجتمع الذي نعيش فيه الان يريدنا كذلك وكل ما يقوله القادة .