الرئيسية » مقالات » الحلقة الثالثة / المرأة في عهد النظام المقبور

الحلقة الثالثة / المرأة في عهد النظام المقبور

مما تجدر به الاشارة الى ان قضية المرأة في حد ذاتها قضية سياسية بالدرجة الاولى لانها لاتمس حياة نصف المجتمع فحسب وانما تمس المجتمع كله . وان تخلف المرأة وتكبيلها لا يؤخر النساء فحسب ولكنه ينعكس على الاطفال والرجال والاسرة ككل مما يقود الى تخلف المجتمع كله .
ولقد اثبت العلم ان اي قيود على الانسان رجلا كان ام امرأة سواء كانت هذه القيود فكرية او نفسية او جسدية فانها تعرقل تطوره الطبيعي وتؤخر نضوجه الفكري والنفسي والجسدي ..
ان النساء وحدهن لا يمكن ان ينلن الحرية والمساواة في اي مجتمع مالم تتحقق الحرية والمساواة لجميع فئاته المختلفة ولهذا لا يمكن فصل قضية تحرير النساء عن تحرير الفئات الاخرى المظلومة .
لذا ينبغي تسليط بعض الضوء على مكانة المرأة في عهد النظام البائد ومدى تأثيراته السياسية والاجتماعية على المرأة خاصة والاسرة عامة ..
لا احد ينكر مدى المكانة المرموقة !!! التي احتلتها المرأة في عهد الطاغية وفي ظل جرائمه النكراء التي لا تعد ولا تحصى عندما اصدر خلال فترة حكمه مجموعة من القرارات الوحشية ضدها بهدف اذلال الشعب عامة وشل طاقاته النضالية وهو مدركا جيدا ماذا يفعل !!
فوردت في تشريعاته في عديد من النصوص القانونية التي شكلت انتهاكا خطيرا لحقوق المرأة ومنها :
1 ـ السماح بقتل المرأة بدعوى الدفاع عن الشرف واعدامها خارج نظام القضاء وبدون محاكمة .
2 ـ عام 1981 اصدر قرار نص على منح مبالغ مغرية للمتزوجين من النساء الموسومات بالتبعية الايرانية ان هم طلقوهم .
3 ـ عام 1982 تشرين الاول ـ اصدر قرار اخر نص على اعتقال زوجات واطفال العسكريين الرافضين للحرب واعتبارهم رهائن .
4 ـ في عام 1982 ـ كانون الاول ـ اصدر مرسوم جمهوري اخر منع بموجبه النساء ، الزواج باجانب .
5 ـ القانون الذي صدر بعد حرب الكويت وهو منع سفر المرأة خارج القطر بدون محرم حتى لو كانت تحمل اعلى شهادة اكاديمية .
اضافة الى القرارات الجائرة التي غمطت حقوق المرأة في التقاعد والضمان الصحي والاجتماعي وحرمتها من تولي وظائف في القضاء وفي المناصب العليا في الدولة الى جانب دعوة الطاغية السيئة الصيت بان تلزم ببيتها فقط . وغيرها من ا لانتهاكات الخطيرة للدستور ولحقوق الانسان التي عطلت بل شلت دور المرأة الفاعل وانتهكت كرامتها وحطت من منزلتها في المجتمع العراقي واعادتها قرن الى الوراء .
مما ترتب على هذه القرارات كلها ، ظاهرة تفشي العنوسية وسط الشابات العراقيات وانتشار ظاهرة الزواج من الرجال المسنين المتمكنين ماديا وتفكك الاسرة والطلاق والبغاء وتشرد الاطفال والتسول والتسرب من الدراسة والفساد والافساد والدعارة فضلا عن الامية التي بلغت اكثر من 70 % وسط النساء اضافة الى الشعوذة والدجل والقائمة بداية بلا نهاية …