الرئيسية » مقالات » تحالف اليسار .. من اجل بناء الدولة الديموقراطيه المدنية في العراق

تحالف اليسار .. من اجل بناء الدولة الديموقراطيه المدنية في العراق

كثرت التعليقات والنداءات حول الفكرة المطروحة من قبل الأستاذ رزكار عقراوى بتشكيل تحالف يساري ديموقراطى علماني في العراق .. وأهمها ما تم طرحه من قبل الأساتذة كاظم حبيب وعبد العالي حراك ومحمد على محي الدين .. ولا أريد إضافة المزيد حول هذا الموضوع .. لذا قررت أن اكتب حول الجانب العملي لتجسيد هذه الفكرة وكيفية إدخالها ارض الواقع استعدادا لخوض الانتخابات البلدية القادمة .
إن الثمرة الرئيسية التي يمكن حصادها من هذه الفكرة هي بناء الدولة الديموقراطيه المدنية التي تم طرحها من قبل ساسه مخضرمين لهم باع طويل في السياسة ومنهم حميد مجيد موسى الذي يرأس حزبا له تاريخ طويل ومشرف في الساحة السياسية العراقية والأساتذة نصير الجادرجى وعبد الإله نصراوى .
الغرض من مقالي هو .. صرخة عمل وخروج عن حالة الطرح والنداءات ..أي الاهتمام بالجانب العملي في كيفية تجسيد الافكارالمطروحة وإدخالها حيز التنفيذ .
فعلى الرغم من كون عملية طرح الأفكار مهمة إبداعيه كبرى ولكن تبقى سهله عند المقارنة مع إمكانية دخولها ارض الواقع وخصوصا الواقع العراقي المعقد.. و خلاف ذلك يعنى إن الأفكار المطروحة تذهب مهب الريح أسوة بكثير من البرامج التي تم طرحها في الساحة السياسية العراقية وخير مثال على ذلك برامج المصالحة الوطنية والتي نالت جميعها الفشل الذر يع.
إن الأفكار اليسارية العلمانية المطروحة وبناء الدولة المدنية رائعة وتعتبر خيارا مهما لإنقاذ العراق من الواقع المر الناجم عن الإفرازات المحاصصاتيه البريمريه والنهج الإسلامي الديني المتشدد.
و يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بعد أن تم طرح فكرة هذا التحالف و بناء الدولة المدنية.. متى نبدأ العمل ؟ وأعنى بذلك العمل المنظم بعيدا عن الأساليب الفوضوية أملا في نجاح اليسار هذه المرة كسر شوكة التشدد الديني المتطرف السائد في الساحة السياسية العراقية.
لذا اقترح البدء بهذه الخطوات العملية والتي من المؤكد إنها تحتاج إلى المزيد من فقرات الأضافه ..وأتمنى أن يشارك أصحاب الخبرة في إضافة ما يروه مناسبا لإنجاح هذا البرنامج الإنقاذي للحالة العراقية وخصوصا بعد أن أصاب اليأس الجميع وتفاقمت حالة الشعور بأحاسيس أللامعافاة لها .
إن الفقرات العملية أدناه هي البداية العملية الأولى التي يجب أن تتخذها كل الأحزاب التي ستشارك في هذه الحملة وأهمها ..
1- – تحديد الجهات التشريعية والتنفيذية للحملة .. على أن يتولى قادة الأحزاب الإشراف المباشر عليها ويتم اختيار كوادر متخصصة كفوءه ومستشارين يتحملون مسؤولية الإعداد والتنظيم لها.
2- صياغة ورقة عمل موحده يراعى فيها ..
احتفاظ كل حزب بأفكاره.. البحث في نقاط الالتقاء وتجاوز نقاط الخلاف .. عدم المبالغة في طرح أمور غير قابله للتطبيق لكي لا تكون نقاط ضعف عند التقييم.. إبعاد كافة المسميات والمصطلحات اللاتي تثير حساسية المواطن العراقي واختيار مصطلحات جديدة بدلا منها تتناسب والحالة العراقية الحالية.. تحديد الأهداف الرئيسية والنتائج المتوقعة بشكل واضح صريح وبدون لف ودوران .. تهيئة شعارات الحملة بشكل خالي من كل أشكال التصادم مع القوى والتحالفات المعروفة بهيمنتها على الساحة السياسية العراقية وعلى أن يتم الاستفادة القصوى بشكل ذكى ومتحضر من حالة التشرذم التي تعانى منها .. تحمل الشعارات مفاهيم سياسيه واضحة تشجع على إقناع المواطن العراقي بأن هذه الحملة ستساعد حتما على إنقاذ الحالة العراقية من الوحل الذي هي فيه.
3- البدء بحملة تثقيف وتوعيه للكوادر الحزبية واستنفار كل وسائل الإعلام من اجل نشر البرنامج الواضح الصريح لهذا التحالف يليها الإعداد والتحضير لعقد مؤتمر مغلق لكافة الأحزاب والتيارات التي ستشارك في هذا التحالف يتبعها عقد المؤتمرات المفتوحة لعموم العراقيين .
4- فتح مكاتب في بغداد وكافة المحافظات .. على أن يتم اختيار التسمية المناسبة لها وعلى سبيل المثال ( مدنيون ) يتولى الإشراف عليها عناصر لديها إلمام بالمهمات الملقاة على عاتقها ويتم اختيارهم من الكوادر المتقدمة لأحزاب التحالف.
5- التغلغل وسط التيارات والأحزاب القومية و الإسلامية ومحاولة استقطاب اكبر عدد ممكن منها والتركيز على احتضان الأحزاب الصغيرة وضمها للتحالف.
6- فتح صندوق مالي للحملة والبحث عن كل وسائل الدعم اللازمة للحصول على المساعدات له.
7- إعادة النظر في إشراك البعض من العناصر البعثيه بعد تزكيتها وإثباتها حسن النية .
و أخيرا.. أقولها متمنيا التوفيق لكل قادة ومنظري التحالف اليساري الديموقراطى العلماني العراقي .. لنبدأ العمل .. وعسى أن يثمر تكاتف الجهود في إنقاذ العراق وبناء الدولة الديموقراطيه المدنية .