الرئيسية » مقالات » الحقيقة الضائعة في احداث جند السماء و اليمانيين الاخيرة… ،،

الحقيقة الضائعة في احداث جند السماء و اليمانيين الاخيرة… ،،

تناول عدد من الكتاب احداث البصرة والناصرية الاخيرة، بالقدح والذم والتهجم وكأنهم ناطقون رسميون باسم وزارة الداخلية ، وهي مهمة ينفرد بها اللواء عبد الكريم خلف حصرأ.ان ما صدر عن تلك الاحداث من انباء كان شحيحا ومشوشا ،ومن مصادر لا يمكن وصفها لا بالمستقلة ولا بالموثوقة. هذا اضافة الى غياب الرأي الاخر كلية عن التغطية الاعلامية ،بأستثناء ما كشفت عنه قناة الشرقية على انه تسجيل لمكالمة تلفونية من احد ممثلي تيارما سمي باحمد اليماني .حيث اشتكى من تحيز الاعلام للرواية الحكومية وتجاهل ألرأي الاخرفي الاحداث ، مبينا بان حركته سلمية و نفى أن تكون لها أي صلة بجند السماْء.

أن السادة الكتاب لم يتحروا الدقة في استقاء معلوماتهم قبل اصدار الاحكام على الاحداث والاشخاص ،وانحازوا كلية الى الرواية الوحيدة المسربة من رجال شرطة في المكان. والمعلوم أن الشرطة العراقية، في المحافظات بشكل خاص ، تداروفق نظام ميليشياتي بولاءات طائفية ، ولا تتصرف بغير ما تؤمر به من قادتها الطائفيون. هذا النوع من الناس ينفذ الواجب كلما طلب منه ذلك ، حتى ولو كان الحدث التالي مظاهرة سلمية لرجال اعمال غاضبين محتجين على الضرائب الباهضة مثلا، اوعمال او فلاحين خرجوا الى الشوارع يطالبون بحقهم بالخبز والعمل والعدالة. وبالسهولة نفسها التي اتهم بها جند السماء او جند اليماني ،سيتهم المشاركون في مظاهرة العمال بكونهم جند الشيطان اعداء الرحمن. والغريب في الامرانه وللمرة الاولى يصدر عن المراجع الدينية في النجف نداء يدين نشاط وافكار هذه المجموعة.

لكن لا المراجع العظام ولا الحكومة احتجتا على تشكيل جيش المهدي، الجيش الذي استغل اسم الامام المهدي في الكثير من التصرفات المسيئة الى الامام المهدي ولشيعته ودينهم. وقد ارتبط اسم جيش المهدي في تهجير الناس من احيائهم وبيوتهم من شتى المذاهب والملل، بسابقة لم يعرف مثيل لها. كما حصدت اسلحة جنوده حياة مواطنين شيعة وسنة ومسيحيين وصابئة وايزيديين بدون رحمة او وجل من قدسية الامام المهدي. وما يزال جنود المهدي محتفظون باحدث الاسلحة ويشهرونها متى مارغبوا وما زالوا يسيطرون على احياء سكنية بكاملها، ويمنعون سكانها من العودة اليها.

و برغم كل هذا الخروج عن النظام العام المسيئ للمذهب الشيعي والدين الاسلامي، لم يصدر عن المسؤولين في العراق كله ما يرقى الى واحد من الالف من موقفهم من جند السماء او تجمع اليمانيين. وهناك تجمعات انتحلت اسماء غريبة من مثل حزب الله ، وثارالله لا يعرف حقيقة مسمياتها واهدافها ومصادر تمويلها ، تعيث بالبصرة فسادا ، تنتهك الاعراض وتهاجم قوات الامن والجيش ، وتشارك في تهريب النفط ومشتقاته وتهريب وتجارة المخدرات والمشروبات الكحولية، بعلم ومسمع المراجع الدينية وحكومة وبرلمان دولة العراق.

وفي احداث الزركة في العام الماضي اتهمت فيها جهات لم يسمع بنشاطاتها او وجودها من قبل ، ظهرت فجأة واختفت فجأة. وبرغم تشكيل لجان على مستوى عال لبحث الملابسات اسدل الستارعليها ولم يسمع عن نتائج التحقيق بشأنها أي شيئ ، برغم المئات من القتلى والجرحى والمعتقلين من النساء والرجال والاطفال. ويعلم الجميع كيف زج في حينها بشخص السيد اياد علاوى في ملابساتها ، تشويها لدور يقال انه يلعبه في تشكيل تحالف سياسي جديد، بالرغم من أن الرجل قد طالب اكثر من مرة بالتحقيق في ذلك وكشف الحقيقة للرأي العام.

فهل ستكشف الحكومة الموقرة هذه المرة عن الحقيقة و عن كبش فداء جديد…… ؟؟.