الرئيسية » مقالات » بيان حول أحداث غزة المؤلمة

بيان حول أحداث غزة المؤلمة

أيها الشعب الكردي المسلم
أيها العرب والمسلمون
أيها الأحرار والشرفاء في هذا العالم
إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني العربي المسلم في غزة على وجه الخصوص، من حصار شامل ظالم، واجتياح وغارات على مدنه وقراه الآمنة، وسياسة خنق وتجويع، وقطع للماء والكهرباء والدواء والوقود عنه في هذه الأيام الشديدة البرودة…، إن ما يتعرض له هذا الشعب من إبادة جماعية، يجب أن يحرك كل ذي ضمير حي في هذا العالم. فإن المعركة التي يخوضها هذا الشعب الأعزل ضد أعتى قوة استعمارية غاشمة هي معركة الحق ضد الباطل، معركة المستضعفين ضد الاستكبار العالمي وأدواته المجرمة، وعلى نتائج هذه المعركة يتقرّر مصير شعوب وأقاليم أخرى في هذا العالم وفي هذا الشرق المليء بالصراعات والألغام القابلة للانفجار في أية لحظة.
إن هذه السياسات الصهيونية الغاشمة يجب أن تكون موضع إدانة ورفض واستنكار، وأن تتحرك الشعوب والأنظمة ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والتنظيمات المحبة للسلام والعدل والحرية لإنقاذ أهل غزة قبل وقوع الكارثة الشاملة الوشيكة، وحينئذ لا ينفع الندم.
أيها الشعب الكردي البطل:
إن الدافع الذي حرّك جدّكم البطل الكردي المسلم صلاح الدين الأيوبي لتوحيد المسلمين والتوجّه صوب بيت المقدس وفلسطين لاستنقاذهما من الصليبيين المحتلين قد آن له أن يتحرك عندكم وأن تعملوا على نجدة الفلسطينيين إخوانكم في العقيدة والمحنة والمصير، بما أوتيتم من قدرة مالية وإعلامية وتحرك شعبي، ومن دعاء إلى الله المنتقم الجبار أن ينصر إخوتكم ويخذل عدوكم.
وأما أنتم أيها العرب والمسلمون في كل مكان:
فإن معركة الشرف التي يخوضها إخوانكم في غزة هاشم إنما تمثل آخر الخطوط الدفاعية عنكم، كرامة وعزة وحاضراً ومستقبلاً ووجوداً ومستقبل أجيال، ولذلك فإن انتصارهم فيها انتصاركم أنتم، كما أن انهيارهم ـ لا سمح الله ـ انهياركم أنتم وانكساركم أنتم جميعاً، فبادروا لمظاهرات الاستنكار والشجب للأعمال الصهيونية الهمجية، وجمع المساعدات لإخوانكم أهل غزة، بادروا لنصر أنفسكم والفوز برضا الله عز وجل ومعيّته.
وأما أنتم أيها الفلسطينيون:
فإن تحدّيكم للحصار الصهيوني وكسره، بإرسال الوقود والغذاء والدواء لأهل غزة، وعودتكم للحوار والتضامن ورصّ الصفوف، وقطع الطريق على محاولات ضربكم بعضكم ببعض وتفريق كلمتكم، يجب أن يكون ردكم الفوري على العدوان الصهيوني الهمجي على إخوانكم في غزة، فإن عدوكم لا يفرِّق بينكم، وإن لم يستهدفكم مباشرة في هذا العدوان فإن تاريخه معكم معروف ولا يحتاج إلى كثير تفكير.
قال تعالى:” وقل اعملوا فسيرى اللهُ عملكم ورسولُه والمؤمنون، وسُتردُّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبّئكم بما كنتم تعملون” سورة التوبة/ الآية 105. صدق الله العظيم.
قيادة تنظيم
وحدة العمل الوطني لكرد سورية
الأربعاء 14محرم الحرام 1429هـ/23/1/2008م