الرئيسية » مدن كوردية » كركوك في بدايات العهد الإسلامي (1)

كركوك في بدايات العهد الإسلامي (1)

لم نقرأ شيئاً للبلدانيين المسلمين أو العرب وهم يتطرقون إلى كركوك الحالية ولم يهتموا بهذه المدينة المهمة, ويقول الدكتور (كمال مظهر) في كتابه القيم (كركوك وتوابعها – حكم التاريخ والضمير) :”بل ذكروها نادراً “باسم (كرخيني) فالرحالة (ياقوت الحموي) لم يذكر بشيئ اسمه كركوك في كتابه (معجم البلدان), وقد ذكر القلقشندى (توفي 831- 1418 م) قد حدد طابعها الكردي مكاناً وسكاناً, بالاستناد إلى” مسالك الابصار في ممالك الأمصار” للجغرافي الدمشقي ابن فضل الله العمري توفي 748 هجري – 1347- 1348- كتب القلقشندي:

” جبال الأكراد قال في مسالك الأبصار” والمراد بهذه الجبال, الجبال الحاجزة بين ديار العرب وديار العجم, دون إمكان من توغل من الأكراد في بلاد العجم قال:” وابتدائها جبال همذان وشهرزور, وانتهائها صياحيي الكفرة من بلاد التكفور, وهي مملكة سيس وماهو مضاف إليها بايدي بيت لاون. ثم ذكر عشرين مكاناً في كل مكان منها طائفة من الأكراد (1)

ويستمر القلقشندي حيث يعدد الأماكن العشرين تلك, وتحت البند العاشر منها فيقول:” بلاد الكرخيني ودقوق- وبه طائفة من الكرد عدتهم تزيد على سبعمائة, ولهم أمير يخصهم(3) ويجدر الذكر أن السبعمائة رقم معتبر من المنظور الديموغرافي لذلك العهد والزمان”

وفي العصور الإسلامية كانت صلات بغداد وكركوك ضعيفة وقد استخدم الطريق البري الممتد من بغداد إلى كفري – داقوق – كركوك – أربيل للوصول إلى الموصل, وبحسب الجغرافيين العرب أن الاتصال بين بغداد والموصل كان بمحاذاة نهر دجلة في الأغلب(4)

” وقد أثر هذا الواقع على حياة المنطقة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية لكركوك وتوابعها, التي ارتبط اسمها باسم (بلاد شهرزور) منذ العهد الإسلامي المبكر, وقد تجاوزت حدود بلاد شهرزور كركوك بعيداً في العصر العباسي الأخير لتغدوا أربيل قاعدة لها يوم ذاك ” (5)

وفي أواسط القرن السابع للهجرة أواسط القرن الربع عشر للميلاد, وقد وصف المؤرخ الكردي ابن خلكان شهرزور هكذا :” وهي بلدة كبيرة معدودة من أعمال أربيل” (5)

أما ياقوت الحموي في (تقويم البلدان) :” بلاد شهرزور” ما نصه وأهل هذه النواحي كلهم أكراد(6)

وكذلك ثبتت هذه المعلومات التاريخية القيمة في العهود الإسلامية الأمر الذي يؤكده ياقوت الحموي الذي قال ” كان هؤلاء الأكراد يتمتعون بقدر كبير من الاستقلالية, , وأضاف “وأهلها عصاة على السلطات” (7)..يتبع

المصادر التاريخية

(1) – مجلة سومر العراقية المجلد الثامن الجزء الأول 1952 ص 275

(2) نفس المصدر المجلد الثاني عشر الجزء الأول والثاني. 1956 ص 43

(3) القلقشندي, شهاب الدين أحمد صبح الأعشى, الجزء الرابع, ص 373- 374 .

(4) دائرة المعارف الإسلامية المجلد vol, الصفحة 1027.

(5) ابن خلكان. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان, حققه وعلق على حواشيه ووضع فهارسه محمد محيي الدين – القاهرة 1987- ص 193.

(6) معجم البلدان – ياقوت الحموي – فردناند وستنفلد, المجلد الثالث لايبزغ 1868- ص 340.

(7) نفس المصدر. ( من كتاب كركوك حكم التاريخ والضمير) د كمال مظهر- الجزء الأول ص 20.

بوك ميديا