الرئيسية » مقالات » كفاح مسلح أم طبخة مخابراتية سورية؟

كفاح مسلح أم طبخة مخابراتية سورية؟

عندما قرر النازيون الألمان شن الحرب العالمية الثانية في 1 أيلول 1939 وتوجيه الضربة الأولى إلى بولونيا،اختلقوا قصة هجوم قوات الحدود البولونية على الأراضي الألمانية وتدمير إذاعة محلية [ مع العلم أن قرار الحرب كان قد اتخذ منذ 1933 أي بعد وصول النازيين بقيادة هتلر للسلطة].فالنظام الهتلري كان قد قرر فسخ معاهدات فرساي المعروفة وشروطها القاسية بالنسبة لألمانيا.ومن جهة أخرى قرر النازيون تحطيم المعارضة الديمقراطية داخل ألمانيا ذاتها بإفتعال حريق الرايخستاغ المعروف في شباط1933 واعتقال البلغاري جيورجي ديميتروف وأشخاص آخرين ومحاكمتهم أمام محكمة صورية.ومن يقارن ممارسات وسياسات العفالقة أيتام النازية في دمشق،سوف يصل إلى نتيجة منطقية ألا وهي تقليد البعث السوري وأقطابه ذوي الرؤوس الرمادية المحشوة بالحقد والضغينة والعنصرية ضد كل كردي، في محاولة يائسة لإسكات صوت شعبنا والشعوب السورية الأخرى التي تناضل من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الأنسان وإقامة مجتمع تعددي حضاري قائم على تفويض من صناديق الإقتراع، للسياسة النازية في ألمانيا نهجا وتطبيقا.فإنتفاضة أذار المجيدة في 2004 والتي كانت رد واضح وحازم من قبل شعبنا الكردستاني على الممارسات القمعية وسياسة الإقصاء البعثية الشوفينية،فاقت بضخامتها وطابعها الجماهيري كافة توقعات السلطة البربرية وأخرجت المأساة الكردية في غربي كردستان إلى المحافل الدولية ولأول مرة.والسلطة كانت قد خططت لذلك الاستفزاز العدواني في قامشلو،مدينة البطولة والشهادة،منذ الإطاحة بصنم صدام حسين جلاد الشعب الكردستاني في العام 2003،فهي كانت تدرك جيدا أبعاد السقوط المريع لسلطة البعث في بغداد وحرمانه من البعد القومي الأستراتيجي.وفي الظروف الحالية وبعد الانجازات الباهرة في جنوب كردستان ونجاح التجربة الديمقراطية في هذا الجزء من وطننا وتأثيراتها الإقليمية الواضحة،يلاحظ تسارع وتيرة التنسيق وحبك المؤامرات والأستفزازات من قبل الطورانيين الفاشيست بقناع اسلامي مع البعث الديكتاتوري في دمشق وسلطة الملالي القروسطية في طهران لؤاد هذه التجربة الرائدة في المنطقة وخنقها في المهد.فالزيارات المتبادلة لآركان السلطة السورية إلى إنقرة والأتراك إلى دمشق وغارات الطائرات التركية على القرى الأمنة الكردستانية تصب في نفس الإتجاه وتتوخى نفس الغايات الأهداف الخبيثة.وما التقرير السري الذي سرب على صفحات الأنترنيت وبصورة مقصودة تماما من قبل الإستخبارات السورية والصادرة عن وزارة الدفاع وفبركة خبر ربط الحكومة الكردية بالموساد وبهذا الشكل السطحي والساذج ،ناهيك عن الخبر المنشور في عدة مواقع كردية أيضا عن وعي وتخطيط، حول تشكيل تنظيم جديد لخوض الكفاح المسلح في غربي كردستان سوى حلقات في سلسلة مؤامرة جديدة على حركة شعبنا التحررية في غربي كردستان وحصار حكومة جنوب كردستان وتصويرها كونها تثير القلاقل والمشاكل في دول الجوار بهدف ضربها وتهميشها ومحاصرة نجاحاتها وبالتالي إجهاضها.فالجميع يعلم أن الظروف الجغرافية والسياسية والاجتماعية لا تسمح بخوض كفاح مسلح ضد سلطة البعث بالرغم من مشروعيته،لذا أن نشر الخبر بهذا الشكل وتحديد مكان تواجد مسعود كوباني في جنوب كردستان أمر يثير الشكوك حقا ويضع الكثير من اشارات الإستفهام!إنها بداية أو تمهيد لتوجيه ضربة استباقية جديدة لحركة شعبنا وقواه الديمقراطية التي تحولت إلى عامل استقطاب هام في التحول الديمقراطي-السلمي في سورية،بعد فشل مؤامرة آذار 2004 وانتفاضة أحفاد الميتانيين والميديين التي فاقت في جرأتها وبسالتها شجاعة سبارتاكوس وثورة العبيد ضد طغيان حكام روما.لذا أن فصول المؤامرة الجديدة لأقزام النازية في دمشق واضحة كوضوح الشمس وعلينا توخي أقصى درجات الحذر واليقظة وعدم الأنجرار وراء استفزازات سلطة القمع سواء في الداخل والخارج.ولدينا معلومات لايستهان بها بشأن التعليمات الجديدة لعملاء المخابرات الخارجية السورية سواء في الداخل أو أوربا والدول الأخرى، لتشويه سمعة الفصائل الوطنية الكردية والسورية والإيقاع بينها وشرزمتها وشل عملها لإدامة سلطة التسلط والإرهاب والقتل في دمشق،والشهورالقادمة سوف تشهد تطورات مفاجئة دراماتيكية على الساحتين السورية والكردستانية وعلينا الإستعداد لها والإرتقاء إلى مستوى المسؤولية، وأفضل رد عملي هو تأسيس المجلس الوطني الكردستاني لغرب كردستان والإتفاق على المطاليب الديمقراطية المشروعة والعادلة لشعبنا لفترة مابعد رحيل البعث الدكتاتوري الذي يحتضر ويلفظ انفاسه الأخيرة ورحيله أصبح مسألة وقت ليس إلا.
عضو اللجنة القيادية في حركة التغيير الديمقراطي الكردستاني- سوريا