الرئيسية » الآداب » صدور العدد الجديد(33) من مجلة هاوار الجديدة

صدور العدد الجديد(33) من مجلة هاوار الجديدة

أربيل-كردستان العراق

صدر في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق العدد الجديد(33) للفصل الأول 2008 من مجلة هاوار الجديدة وهي مجلة فكرية سياسية ثقافية فصلية تصدر عن رابطة كاوا للثقافة الكردية باللغتين العربية والكردية.

حوى العدد الجديد بالإضافة إلى افتتاحية العدد بعنوان: “أولوية الأمن القومي الكردستاني”، وثائق المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص الوطني في سورية.

كذلك ضم العدد كافة نصوص ومحاضرات الحلقة الدراسية التي أقامتها الرابطة بتاريخ 28-31/10/2007 في المركز الثقافي والإجتماعي لجامعة صلاح الدين في أربيل العاصمة تحت عنوان:” حماية تجربة إقليم كردستان ومسألة الأمن القومي”، وهي 12 محاضرة تلقي الضوء على كافة جوانب مسألة الأمن القومي وأهمية صيانة وحماية تجربة إقليم كردستان الفتية والديمقراطية.

إضافة إلى نص الندوات الأسبوعية التي تقيمها الرابطة بشكل دوري كل ثلاثاء ومن أبرزها :محاضرة السيدين محمد ملا قادر وسعدي أحمد بيره عن: “الإتفاقية الإستراتيجية بين الحزبين الديمقراطي والوطني الكردستانيين”.
إضافة إلى الحلقة الدراسية بعنوان:” التغيير الديموغرافي في كردستان”
للسادة: البروفيسور د.خليل إسماعيل وحسين مدني ونوزاد كاراكه جي.

وفي القسم الكردي من العدد الجديد من مجلة هاوار الجديدة، جاءت مقالة “الجميع في سورية أمام الإمتحان” للسيد صلاح بدر الدين، وبحث عن اللغة الكردية وخصوصياتها للكاتب حسن حسين دينيز، إضافة إلى مقالة عن واقعة تاريخية كردية بعنوان: “رشو وزينو” للسيد نور الدين آكري.
للمزيد من الإطلاع يمكن مراجعة موقع المجلة على الانترنت:
www.hevgirtin.net

افتتاحية العدد
أولوية الأمن القومي الكردستاني

تحت تأثير عملية المخاض الأليمة التي تعانيها منطقة الشرق الأوسط والتوتر السائد في البلدان التي يتوزع فيها الكرد وفي ظل الظروف الصعبة والاستثنائية التي يجتازها العراق وعلى ضوء الدور الريادي الراهن والمنتظر للحركة التحررية القومية الديموقراطية للشعب الكردي في كل أماكن تواجدها ومجال فعلها وخاصة في العراق في مسألة عملية التغيير الديموقراطي ومواجهة الارهاب الأصولي بشقيه الاسلامي والقومي الشوفيني وانجاح العملية السياسية السلمية دون عنف أو اكراه بالداخل وبدعم المجتمع الدولي فان هناك مخاطر فعلية وجدية تواجه القوى الفاعلة وفي المقدمة الأطراف الكردية في مختلف مواقع الحدث وبشكل خاص في اقليم كردستان العراق الفدرالي التي تواجه تحديات كبرى ليس من جانب بعض أطراف الحلفاء العراقيين في الحكومة والبرلمان وشركاءها السابقين في المعارضة العراقية الوطنية فحسب بل من جانب أكثر من جماعة عربية من بقايا النظام المنهار والمجموعات المسلحة الارهابية ومنظمة القاعدة التي بدأت تستهدف الكرد منذ حين مضافا الى هؤلاء مخاطر وتحديات أنظمة دول الجوار وبشكل خاص في ايران وسورية وتركيا التي وضعت في صلب أهدافها وبرامجها الآنية القضاء بكل الوسائل بما فيها العسكرية والاقتصادية على التجربة الفتية في الاقليم وممارسة كل الضغوط ووسائل الحصار لتنفيذ أهدافها الشريرة.
لاشك أن هناك حاجة ماسة لدرء الأخطار ومواصلة المسيرة وهي تتطلب أساسا منح الأولوية للجانب الذاتي الداخلي وتشييد البنية التحتية الصلبة للبيت الكردستاني لتكون عصية على الاختراق والتفجير وصيانة الأمن القومي بتوفير مستلزمات الصمود والفعل والتأثير ومن المعلوم في هذا المجال أن كردستان العراق تقوم في هذه المرحلة بدور الاقليم– المركز للحركة الكردية بصورة معنوية وسياسية وأن صيانة تجربته وتطويرها باتت مسألة كردستانية مطلوبة بالحاح وبما أن الجوار البشري والجغرافي للاقليم يشكل العمق القومي الاستراتيجي فان عملية التفاعل الايجابي تشكل احدى المهام الأساسية البارزة في هذه الظروف الدقيقة لكل قوى وأطراف وتكوينات العمل الكردستاني في كل مكان عبر تحقيق التنسيق والتواصل والتعاون بشفافية وبطرق شرعية ومشروعة وفي خدمة ارادة الحل السلمي للقضية الكردية ولقضايا القوميات الكردستانية الأخرى والعملية الديموقراطية في أطر التوافق الوطني في كل بلد على حدة وتعزيز الأمن والسلم الأهلي والتعايش المشترك لكل المكونات القومية والدينية والمذهبية في ظل الحرية والمساواة والاحترام المتبادل وبمعزل عن نظم الاستبداد الشمولية والأصولية والشوفينية والارهاب.